برويز مشرف
ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف اتهم المخابرات الهندية بالتورط في خطف الصحفي الأميركي دانيال بيرل
الذي اختفى قبل أكثر من أسبوعين في مدينة كراتشي. وتحدث مشرف إلى الصحيفة قبل أن يتوجه في زيارة رسمية لواشنطن من المقرر أن تبدأ يوم الثلاثاء.

ونقلت الصحيفة عن مشرف قوله في مقابلة نشرت أمس "هناك احتمال كبير أن يكون الهنود هم الذين فعلوا ذلك, وهذا ما نبحث فيه".

وقال محققون باكستانيون في الآونة الأخيرة إن الشيخ عمر سعيد وهو زعيم إسلامي معروف هو المشتبه به الرئيسي في الخطف. وقالت الصحيفة إن مشرف أشار إلى وجود مؤشرات غير مباشرة تبين أن سعيد ربما كان يتصرف بالتنسيق مع الهند.

وأعرب مشرف عن تعاطفه مع بيرل وقال إنه يأسف لتعرض بيرل للاختطاف. وقال "إنني أشعر بالأسف بشأن بيرل وزوجته... إنه شيء رهيب. وأنا أشعر بالأسى وأشعر بالأسف بالنسبة لبلادي لأن هذا الأمر يخلق صورا لا تماثل الحقيقة".

وقالت الشرطة الباكستانية أمس إنها اعتقلت رسميا ثلاثة رجال في كراتشي فيما يتعلق باختفاء بيرل.

دانيال بيرل في صورة أرسلتها إحدى الجماعات الباكستانية عبر البريد الإلكتروني

مخاوف غربية
في السياق ذاته أكد دبلوماسيون غربيون أن عملية اختطاف بيرل وجهت ضربة قوية لباكستان، كما أضافت المزيد من الضغوط على الرئيس برويز مشرف الذي يستعد لمقابلة الرئيس الأميركي جورج بوش.

وحذر الدبلوماسيون من أن الاختطاف لا يوجه ضربة لمشرف فحسب، بل يثير مخاوف من انتشار أعمال انتقامية في باكستان ضد أهداف غربية من قبل جماعات مؤيدة لحركة طالبان التي ساهمت الحملة العسكرية للولايات المتحدة بأفغانستان في إقصائها عن الحكم.

وقال دبلوماسي أوروبي طلب عدم الكشف عن اسمه إن هذه الجماعات استوعبت هزيمتها، وتوقع حدوث ما أسماه بعمليات إرهابية منظمة في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، مشيرا إلى أن المقاتلين الباكستانيين الذين حاربوا بجوار طالبان عادوا إلى منازلهم. وأوضح الدبلوماسي الأوروبي أن الصحفيين والدبلوماسيين الغربيين أصبحوا الآن أهدافا, مضيفا أن اختطاف الصحفي الأميركي دانيال بيرل مجرد رسالة.

وقد تركت عملية الاختطاف بصماتها على إسلام آباد إلى حد اعتراف المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية عزيز أحمد خان بأن جميع الأجهزة الأمنية تشترك في البحث عن الصحفي المختطف.

وقد واصلت الشرطة الباكستانية من جانبها عمليات تمشيط واسعة في مدينة كراتشي بإقليم السند بحثا عن أي أثر لبيرل، في الوقت الذي اعتبرت فيه مجموعة من الرسائل الإلكترونية -بينها رسالة تفيد بأنه قتل- مجرد خدعة. وقال مراسل الجزيرة في وقت سابق إن التحقيقات تتعقد أكثر فأكثر رغم اعتقال العديد من الأشخاص، مشيرا إلى أن السلطات الباكستانية لا تستبعد أن يكون الصحفي الأميركي -الذي يعمل مراسلا لوول ستريت جورنال- قد قتل.

وكان بيرل قد اختفى في كراتشي في 23 يناير/كانون الثاني الماضي أثناء محاولته الاتصال بجماعات إسلامية. وكان يعد قبل اختفائه تقريرا عن ريتشارد ريد المتهم بمحاولة تفجير طائرة بمتفجرات أخفاها في حذائه وصلته المحتملة بحركة طالبان وشبكة القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن.

وأعلنت جماعة غير معروفة تسمي نفسها الحركة الوطنية لاستعادة سيادة باكستان مسؤوليتها عن اختطاف بيرل, وطالبت الولايات المتحدة بإطلاق سراح أسرى باكستانيين وأفغان وكذلك الملا عبد السلام ضعيف سفير طالبان السابق لدى باكستان, وهي مطالب استبعدت واشنطن الاستجابة لها.

المصدر : رويترز