وكيل أحمد متوكل وعبدالله عبدالله
قال وزير الخارجية الأفغاني إن سلفه وكيل أحمد متوكل الذي سلم نفسه للسلطات مجرم حرب يجب أن يحاكم، وأضاف أن قادة طالبان يعيدون تجميع أنفسهم خارج أفغانستان، فيما اعتبرالرئيس الأفغاني السابق برهان الدين رباني اتفاق بون خدعة مخزية من جانب الأمم المتحدة.

وقال عبد الله في مؤتمر صحفي إن القادة الأفغان "ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية ولا يمكن لأمثالهم أن يقوموا بدور سياسي"، مشيرا إلى أنه لا يملك معلومات عن ظروف استسلامه، لكنه أكد أن العملية تمت على الأراضي الباكستانية في ما بدا أنه اتفاق بين الولايات المتحدة وباكستان.

وأشار الوزير إلى أن السلطات الأفغانية فضلا عن قوات الائتلاف تلاحق كل قادة طالبان سواء كانوا مختبئين في أفغانستان أو خارجها. وأضاف "آمل أن نتمكن بفضل مساعدة البلدان المجاورة من القبض عليهم أينما كانوا".

وقال عبد الله من جهة أخرى إن قادة حركة طالبان يجمعون أنفسهم خارج أفغانستان ويكونون منظمات جديدة لمعارضة الحكومة في كابل. ولكنه أكد أن حكومته ليس لديها تفاصيل عن هذه التنظيمات الجديدة إنما المؤكد أنهم لن يشاركوا في الحكم سواء من داخل أفغانستان أو من خارجها.

وكان المتحدث باسم القيادة المركزية في فلوريدا براد لويل قد أكد في وقت سابق أن وزير خارجية طالبان سلم نفسه في قندهار، وأنه تحت سيطرة القوات الأميركية في المدينة. وأشار إلى أن المسؤولين الأميركيين يريدون الحصول على معلومات من متوكل بشأن مسؤولي طالبان الآخرين.

ويذكر أن متوكل كان من أبرز الشخصيات السياسية في حركة طالبان ويعد من أبرز مساعدي زعيم طالبان الملا محمد عمر، وهو أعلى مسؤول في الحركة يسلم نفسه حتى الآن للقوات الأميركية.

رباني يهنئ كرزاي بعد تنصيبه رئيسا للحكومة المؤقتة (أرشيف)
اتهامات رباني
وعلى صعيد آخر قال الرئيس الأفغاني السابق برهان الدين رباني إن اتفاق بون الذي نحاه جانبا في تشكيل حكومة أفغانستان الجديدة كان "خدعة مخزية" من جانب الأمم المتحدة، واعتبر أن القوات الأجنبية لن تجد قبولا في أفغانستان لأكثر من عام واحد.

وقال رباني الذي عاد إلى كابل في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بوصفه زعيما سياسيا للتحالف الشمالي الذي ألحق الهزيمة بحركة طالبان بمساعدة القصف الجوي الأميركي إن "ما جرى هناك (بون) كان فضيحة بكل المقاييس، إذ من العار على أي بلد أن تشكل حكومته خارج حدوده".

وذكر برهان الدين رباني الذي رأس أفغانستان في أوائل التسعينيات أن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى أفغانستان الأخضر الإبراهيمي أكد له أن محادثات السلام ستكون لمجرد التشاور وأن أي قرار سيتخذ في كابل. ونقلت مصادر صحفية عن رباني قوله "ما كان يخطر على بال أحد من الذين قاتلوا دفاعا عن شرف هذا البلد وكرامته أن ينتهي ذلك الجهاد يوما بتشكيل حكومة أفغانية في ألمانيا".

وأضاف أنه لو علم بأن المجتمعين في بون سيتخذون قرارات هناك فإنه كان سيرسل وفدا آخر أقوى، معتبرا أن النتيجة كانت أن اتخذت قرارات مصيرية بالنسبة لأفغانستان في غياب القادة الميدانيين "الذين نذروا حياتهم للدفاع عن كرامة هذا البلد ومصيره".

قضية قتل الصحفيين
من جهة أخرى أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية أنها احتجزت شخصين لصلتهما بقتل أربعة صحفيين غربيين في العام الماضي، ولم يذكر متحدث باسم الوزارة مزيدا من التفاصيل لكن مسؤولا بإدارة المخابرات قال إنه يجري التحقيق معهما.

وقد قتل الصحفيون الأربعة في كمين نصبه مسلحون للسيارة التي كانت تقلهم من مدينة جلال آباد عاصمة ولاية ننجرهار الشرقية إلى العاصمة كابل في 19 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

والقتلى الأربعة هم الأسترالي هاري بورتون (33 عاما) وهو مصور تلفزيوني بوكالة رويترز والمصور الفوتوغرافي الأفغاني المولد عزيز الله حيدري (33 عاما) ويعمل لرويترز أيضا والصحفي الإسباني خوليو فيونتيس والصحفية الإيطالية ماريا جراتسيا كوتولي.

المصدر : وكالات