جانب من التظاهرة المؤيدة لميلوسوفيتس في بلغراد
تظاهر بضعة آلاف من الصرب وهم يلوحون بالعلم الوطني وصور الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش وذلك قبل ثلاثة أيام من بدء محاكمته أمام محكمة جرائم الحرب في لاهاي بهولندا.

وتجمع المتظاهرون في ميدان الجمهورية بوسط بلغراد وهو الموقع نفسه الذي كان مسرحا للكثير من المظاهرات المناهضة للحكومة أثناء سنوات ميلوسوفيتش في السلطة والتي أدت في نهاية المطاف إلى الإطاحة به.

والمظاهرة التي نظمها الحزب الاشتراكي الذي ينتمي إليه ميلوسوفيتش تظهر أن الرئيس السابق لكل من جمهورية الصرب ويوغوسلافيا ما زال له أنصار وإن كانوا يقلون كثيرا عما كان عليه الحال أثناء وجوده في الحكم.

وقال أحد زعماء الحزب إيفيتشا داسيتش "من الواضح أن هذه المحاكمة المزعومة أمام هذه المحكمة المزعومة في لاهاي هي محاكمة للشعب الصربي بأكمله والدولة بأكملها"، وأضاف أمام الحشد أن المحكمة لا تتعلق بشخص ميلوسوفيتش أو حزبه بقدر تعلقها بالشعب الصربي بأكمله.

وقدم المتظاهرون مذكرة للبرلمان مطالبين فيها بإطلاق سراح ميلوسوفيتش، كما حثوا المسؤولين في بلغراد على مساعدتهم في هذه الحملة، بيد أن هذه الدعوة لا يبدو أنها ستجد آذانا صاغية من الإصلاحيين المؤيدين للغرب الذين أطاحوا بالرئيس اليوغسلافي السابق.

يشار إلى أن محاكمة ميلوسوفيتش تبدأ أمام محكمة الأمم المتحدة لجرائم الحرب في لاهاي يوم السبت المقبل. ويمثل ميلوسوفيتش بعدة تهم تتعلق بجرائم في حق الإنسانية ارتكبتها القوات الصربية أثناء الحرب في كوسوفو وكرواتيا ويواجه تهمة الإبادة الجماعية فيما يتصل بالحرب في البوسنة التي استمرت بين عامي 1992 و1995.

وتصر رئيسة الادعاء بمحكمة الأمم المتحدة لجرائم الحرب كارلا ديل بونتي على أن العكس هو الصحيح، وقالت في مقابلة مع صحيفة ألمانية "هذه المحاكمة ليست من أجل الانتقام ولا تتعلق بالمسؤولية الجماعية".

وأضافت قائلة في مقتطفات من المقابلة التي أذيعت اليوم إن المحاكمة "تتعلق بالمسؤولية الشخصية لميلوسوفيتش عن جرائم متهم بارتكابها أو إصدار أوامر بها في كرواتيا والبوسنة والهرسك وفي كوسوفو".

المصدر : وكالات