مذكرة موجهة إلى الرئيس السابق لشركة إنرون المفلسة كينيث لاي للمثول أمام لجنة تابعة لمجلس الشيوخ الأميركي (أرشيف)
رفض أربعة من كبار المسؤولين السابقين في مجموعة إنرون الأميركية للطاقة الإجابة على أسئلة لجنة تحقيق بالكونغرس في أسباب انهيار الشركة العملاقة. واستخدم المسؤولون حقهم الدستوري في رفض الإجابة على الأسئلة لتفادي إمكانية استخدام إفادتهم ضدهم في إطار محاكمة محتملة.

وكانت لجنة لمجلس النواب الأميركي قد استدعت المسؤولين الأربعة عن الشؤون المالية في إنرون وعلى رأسهم مدير المراقبة المالية أندرو فاستو للاستماع إلى إفادتهم بشأن عمليات مشاركة وهمية سرية خارج حسابات الشركة الرسمية كانت سببا رئيسيا في انهيار المؤسسة العملاقة. ويعتقد أن فاستو كان العقل المدبر لهذه العمليات التي ضمنت لكبار مسؤولي إنرون من أعضاء مجلس الإدارة والمديرين التنفيذيين أرباحا خيالية.

وأشارت تحقيقات أولية إلى أن كبار المسؤولين سارعوا أيضا ببيع أسهمهم في الشركة قبل انهيار أسعارها في البورصة، مما ضمن لهم تجنب خسائر الانهيار الذي كان متوقعا لهم وفق البيانات الحقيقية لوضع إنرون المالي.

وفي بداية جلسة التحقيق استخدم فاستو حقه الدستوري في رفض الإجابة على أسئلة اللجنة أو مايعرف بـ "التعديل الخامس". وانتهج باقي المسؤولين الأسلوب نفسه مما وجه ضربة جديدة للتحقيقات بشأن أسباب انهيار إنرون. ومثل أمام اللجنة أيضا مدير العمليات المالية الخارجية مايكل كوبر ومدير الحسابات ريتشارد كاوسي ومدير مخاطر الاستثمار ريتشارد باي.

يذكر أن الدستور الأميركي يسمح لأي مواطن برفض الإجابة على الأسئلة. وتقوم عشر لجان رئيسية وأخرى فرعية نيابية بالتحقيق في قضية إفلاس شركة إنرون, واستمعت إحداها الثلاثاء الماضي إلى جوزيف بيراردينو رئيس مجلس إدارة مكتب "آرثر أندرسون لتدقيق الحسابات" الذي كان يشرف على حسابات إنرون وأخذ عليه خصوصا إتلاف بعض الوثائق.

ويشار إلى أن إفلاس شركة الطاقة العملاقة تحول إلى فضيحة وطنية في أعقاب الكشف عن تلاعب في الحسابات قضى على مدخرات آلاف الموظفين من حاملي الأسهم وأصحاب المعاشات في المجموعة، بينما حقق كبار مسؤولي الشركة أرباحا تقدر بعشرات الملايين من الدولارات, وفقد أكثر من أربعة آلاف شخص وظائفهم.

المصدر : وكالات