إحدى جلسات البرلمان الأرجنتيني (أرشيف)
وافقت لجنة في الكونغرس الأرجنتيني على البدء في إجراءات محاسبة لقضاة المحكمة العليا التي يواجه أعضاؤها التسعة نحو 40 تهمة تتعلق بسوء استخدام النفوذ والفساد، ويعتقد بأن لهم صلة بمحاولات لعرقلة الإصلاحات الاقتصادية.

يأتي تحقيق لجنة الكونغرس مع القضاة بعد قرار من المحكمة اعتبر لجوء الحكومة إلى تجميد الأرصدة البنكية في البلاد لستة أشهر غير دستوري. وثار جدل بين الحكومة والمحكمة العليا بسبب موافقة الأخيرة على السماح لأحد العملاء بالوصول إلى رصيده البنكي مما دفع الرئيس إدواردو دوهالدي للتدخل ضد هذا الإجراء. وتقول الحكومة إن رفع الحظر من شأنه أن يؤدي إلى خروج رؤوس الأموال من البلاد في وقت هي في أشد الحاجة إليها.

ويرى محللون أن التحقيق مع قضاة المحكمة العليا قد يعقد جهود الحكومة في مواجهة الوضع الاقتصادي المتداعي بالأرجنتين. واعتبر أحد المحللين أن الرئيس الأرجنتيني خلق أزمة دستورية جديدة من خلال المواجهة مع القضاة.

لكن خبراء اقتصاديين أشاروا إلى أن نجاح المحكمة العليا في إيقاف تجميد الأرصدة الحالي يمكن أن يدمر الاقتصاد الأرجنتيني الذي اضطر الحكومة إلى خفض لقيمة العملة الوطنية مقابل الدولار سبقته إجراءات بوقف تسديد الديون الخارجية.

وخرجت احتجاجات ضد قضاة المحكمة العليا في الأسابيع الأخيرة متهمة إياهم بالفساد، بيد أنه لا يتوقع أن يكون قرار محاسبتهم أمام الكونغرس كافيا لوقف الاحتجاجات على الفساد في أروقة الدولة.

وكانت انتقادات عنيفة قد وجهت إلى القضاء في أعقاب إسقاطه تهما بصفقات سلاح غير مشروعة تورط فيها الرئيس الأرجنتيني الأسبق كارلوس منعم أثيرت ضده في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وعين أربعة من القضاة التسعة إبان حكم منعم الذي غرقت إدارته في قضايا فساد في الفترة بين 1989 و1999.

المصدر : وكالات