إندونيسيون يتسلقون حاجزا حديديا لعبور أحد الشوارع في جاكرتا غمرته مياه الفيضان (أرشيف)
أعلن مسؤولون إندونيسيون اليوم أن ما لا يقل عن 147 شخصا قتلوا نتيجة الفيضانات والانهيارات الأرضية التي وقعت في البلاد هذا الشهر. وأفادت تقارير بأن شركات التأمين مطالبة بدفع تعويضات قد تصل إلى أكثر من 200 مليون دولار بسبب الفيضانات.

وقالت الشرطة إن 75 حالة وفاة سجلت في إقليم جاوا الشرقي منذ نهاية الشهر الماضي, في حين أفاد مسؤولون بأن 57 شخصا قتلوا في حوادث لها علاقة بالفيضانات في العاصمة جاكرتا والمناطق المحيطة بها.

وذكر مسؤولون في العاصمة أن أسوأ فيضان منذ عقود ضرب المدينة التي يسكنها ثمانية ملايين شخص وتسبب في تشريد حوالي 330 ألف شخص، وقد خفت حدته الآن كما أن معظم هؤلاء عادوا إلى بيوتهم.

وتسبب الفيضان في تدمير مئات المنازل كما أن تلالا من القمامة غمرت بعض المناطق. ويعاني نتيجة هذا الوضع أكثر من 51 ألف شخص من أمراض الإسهال والإنفلونزا والتهابات جلدية.

ورفض حاكم العاصمة -وهو جنرال متقاعد- نداءات بالاستقالة بسبب الانتقادات التي وجهت للسلطات بسبب فشلها في اتخاذ إجراءات للحد من خطورة الفيضان. كما وجهت انتقادات أخرى للسلطات بسبب عدم كفاية المساعدات التي تم تقديمها للسكان من ضحايا الفيضان.

ومن جهة ثانية توقعت شركات التأمين أن تبلغ قيمة المطالبات التي ستوجه لها أكثر من 200 مليون دولار. وقال مسؤول في اتحاد شركات التأمين إن ضخامة المطالبات المالية قد تؤدي لعجز في الدفع قد يسبب تأخيرا في إيصال الأموال لمستحقيها. وأضاف أن عدد المطالبات التعويضية بلغت حتى أمس ألف طلب. وذكر مسؤولون آخرون يعملون في مجال التأمين أن عددا كبيرا من الناس لم يقوموا بتغطية إضافية تشمل مخاطر الفيضان.

ويلقي علماء البيئة باللوم على عدم ضبط التطور في المساحات الخضراء ومناطق تجميع المياه الطبيعية إضافة إلى مشاكل بنظام تصريف المياه. وتعتزم مجموعة من المنظمات غير الحكومية مقاضاة الحكومة نيابة عن ضحايا الفيضان.

المصدر : الفرنسية