جنديان أميركيان داخل مخبأ سري تابع للقاعدة تم اكتشافه مؤخرا في منطقة زوار خيلي جنوب شرق أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
مصدر عسكري أميركي يقول إن صاروخا أطلق عن بعد من طائرة بلا طيار أصاب ما يعتقد بأنها مجموعة من كبار أعضاء تنظيم القاعدة جنوب شرق أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

الإبراهيمي يطلب من مجلس الأمن أن يبحث على وجه السرعة زيادة القوات الأجنبية من أجل المحافظة على السلام في أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

أنان يشيد بإيران ويقول إن لها دورا مهما تقوم به لدعم الحكومة الأفغانية المؤقتة ـــــــــــــــــــــــ

رفض مسؤولون أميركيون التعليق على تقارير إعلامية تحدثت عن مقتل أحد زعماء تنظيم القاعدة -وقالت إنه ربما يكون أسامة بن لادن نفسه- بصاروخ أميركي في وقت سابق من هذا الأسبوع. من جهة أخرى طلب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة من مجلس الأمن أن يبحث زيادة القوات الأجنبية في أفغانستان.

فقد قال المتحدث باسم وكالة الاستخبارات المركزية فريد ليدر إنه لا يستطيع التعليق بأي شيء على هذه التقارير في الوقت الحالي. كما رفضت متحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية(البنتاغون) التعليق أيضا، في حين قال المتحدث باسم القيادة المركزية للجيش الأميركي الجنرال فرانك ميريمان إن وحداته القتالية لم تنفذ هذا الهجوم.

أسامة بن لادن
وكانت محطات تلفزة أميركية قد نقلت الليلة الماضية عن مصدر عسكري أميركي قوله إن صاروخا أطلق عن بعد من طائرة بلا طيار أصاب ما يعتقد أنها مجموعة من كبار أعضاء تنظيم القاعدة في جنوب شرق أفغانستان فقتل واحدا منهم على الأقل.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "لقد كان صاروخا من طائرة بلا طيار وأطلق على ما يعتقد أنه مسؤول كبير في تنظيم القاعدة"، وأضاف أن الهجوم وقع مساء الاثنين الماضي. وأوضح أنه "قتل واحد على الأقل وربما يكون هناك آخرون, وليس من الواضح من هو هذا الذي قتل"، مشيرا إلى أن سوء الأحوال الجوية في المنطقة حال دون التعرف على هويته.

وقالت شبكة تلفزيون سي بي إس نقلا عن مصدر رفيع في البنتاغون إن عدة زعماء كبار من شبكة القاعدة قتلوا حينما أصاب الصاروخ المجموعة قرب مجمع كهوف زوار خيلي في جبال جنوب شرق أفغانستان. وقالت الشبكة إنه كان يعتقد أن كبار أعضاء القاعدة ومنهم بن لادن يتحصنون في كهوف زوار خيلي منذ هروبهم من مجمع كهوف تورا بورا الذي قصف منذ شهرين.

وكان مدير المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت ذكر أمس أنه لا يعرف إن كان أسامة بن لادن لا يزال على قيد الحياة أم لا, ولكنه يعتقد أن الملا محمد عمر زعيم طالبان ما زال حيا. وأكد تينيت أمام لجنة الاستخبارات في الكونغرس أن تنظيم القاعدة ما زال قويا ويخطط لتوجيه ضربات أخرى للولايات المتحدة وحلفائها.

الإفراج عن معتقلين

جندي أميركي داخل نفق اكتشف حديثا في أفغانستان ويعتقد أنه تابع لتنظيم القاعدة (أرشيف)
وفي سياق متصل أعلن الجيش الأميركي أنه أفرج عن 27 معتقلا ألقي القبض عليهم في هجوم أميركي مثير للجدل الشهر الماضي في أفغانستان، وذلك بعد التأكد من عدم انتمائهم إلى قوات طالبان أو تنظيم القاعدة. وقال متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية في فلوريدا إنه أفرج عن المعتقلين وتم تسليمهم إلى مسؤولي الحكومة المؤقتة في أفغانستان في مدينة ترينكوت عاصمة ولاية أرزغان شمال قندهار.

وكان المعتقلون السبعة والعشرون ضمن مجموعة اعتقلت بعد هجوم أميركي على هازر قدم يوم 23 يناير/ كانون الثاني الماضي. واعترف وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في وقت سابق بأن القوات الأميركية ربما قتلت قوات أفغانية صديقة في الهجوم, لكنه رفض التعقيب على التقارير التي قالت إن القوات الأميركية اعتذرت بالفعل ودفعت تعويضات عن هذا الهجوم.

وما زالت القوات الأميركية تحتجز 324 شخصا في مواقع مختلفة من أفغانستان. ويوجد 158 شخصا محتجزون في قاعدة بحرية أميركية في خليج غوانتانامو في كوبا, ويتوقع أن يصل آخرون إلى الجزيرة قريبا.

الأخضر الإبراهيمي
القوات الدولية

في هذه الأثناء طلب الأخضر الإبراهيمي المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان من مجلس الأمن أن يبحث على وجه السرعة زيادة القوات الأجنبية من أجل المحافظة على السلام في هذا البلد الذي مزقته الحرب.

وقال الإبراهيمي في جلسة عامة لمجلس الأمن أمس إن الأفغان العاديين بل وزعماء الفصائل الأفغانية المتحاربة أيضا يطالبون بإرسال مزيد من القوات التي يقتصر عملها الآن على كابل لتشمل أجزاء أخرى من البلاد. وعبر الإبراهيمي عن أمله بأن يحصل هذا الطلب على دراسة إيجابية وعاجلة في مجلس الأمن. وأضاف أن أعضاء المجلس ردوا ردا متعاطفا على الطلب لكن المشكلة هي إيجاد القوات المطلوبة مع استبعاد الولايات المتحدة لنفسها من المشاركة في هذه القوة.

يشار إلى أن القوة الدولية الموجودة في أفغانستان حاليا تقودها بريطانيا وليست عمليا تابعة للأمم المتحدة، مما يعني أنه تتم تغطية تكاليفها ويتم تنظيمها بمعرفة الدول المشاركة وليس جميع أعضاء الأمم المتحدة. ومدة تفويض هذه القوة ستة أشهر ويبلغ قوامها نحو خمسة آلاف رجل لم يصل جميع أفرادها بعد.

الدور الإيراني

كوفي أنان
وفي الإطار ذاته أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن لإيران دورا مهما تقوم به في أفغانستان وذلك في الوقت الذي تتهم فيه الولايات المتحدة إيران بالتدخل في شؤون أفغانستان.

وقال أنان في جلسة مجلس الأمن نفسها إن إيران التزمت بدعم الحكومة الانتقالية في أفغانستان، وأضاف أن إيران وباكستان اللتين دعمتا طوال سنوات مجموعات أفغانية متنافسة وعدتا بالعمل معا ومع دول أخرى مجاورة.

وأكد أنان "أن هذه القوى الإقليمية قدمت تعهدات قوية وستكون دعامة لإستراتيجية الأمم المتحدة لإعادة أعمار أفغانستان".

واتهم وزير الخارجية الأميركي كولن باول مرة جديدة إيران بالتدخل في الشؤون الداخلية الأفغانية ودعاها إلى الخروج من مما سماه محور الشر. وندد باول الذي كان يتحدث أمام إحدى لجان الكونغرس أمس بما وصفه بالدور السلبي لبعض أطراف السلطة في إيران التي تسعى إلى التأثير في الأحداث والسلطات في غرب أفغانستان.

المصدر : وكالات