توماس كلستل
حذرت النمسا اليوم من اتجاه الاتحاد الأوروبي إلى اتباع معايير مزدوجة في التعامل بين الدول الأعضاء في الاتحاد. جاء ذلك تعليقا على تعيين الحكومة الإيطالية سياسيا معروفا بتوجهاته الفاشية ممثلا لروما في أحد المؤتمرات الأوروبية دون أي احتجاج من الاتحاد الأوروبي.

ورفض الرئيس النمساوي توماس كلستل التعليق بشكل مباشر على تعيين الزعيم السياسي الفاشي جيان كارلو فيني مندوبا لإيطاليا في مؤتمر مستقبل أوروبا الذي ينظمه الاتحاد الأوروبي. وقال كلستل في مؤتمر صحفي إنه ليس من حقه انتقاد القرار الإيطالي إذا اعتبرته روما قرارا صحيحا متفقا مع سياسات ومعايير الاتحاد الأوروبي.

غير أن كلستل اعتبر أن هذا التعيين يثير تساؤلات بشأن اتخاذ قيادة الاتحاد الأوروبي سياسة متشددة تجاه الدول الصغيرة مثل النمسا (ثمانية ملايين نسمة) والدول الكبرى مثل إيطاليا (57 مليون نسمة).

وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض عقوبات دبلوماسية غير مسبوقة على النمسا في فبراير/شباط 2000 إثر فوز حزب الحرية اليميني المتطرف بزعامة يورغ هايدر في الانتخابات العامة. وتم فرض هذه العقوبات بسبب تصريحات ومواقف لهايدر اعتبرت تعاطفا مع النازية. وتم في ضوء نتائج الانتخابات والضغوط الأوروبية المكثفة تشكيل حكومة ائتلافية بين حزب الشعب المحافظ بزعامة المستشار وولفانغ تشوسل وحزب الحرية في حين اعتزل هايدر العمل السياسي.

المصدر : وكالات