آثار التعذيب على قدم الحارس الشخصي لزعيم المعارضة في زيمبابوي (أرشيف)
أعلنت جماعة محلية لحقوق الإنسان أن 16 شخصا قتلوا في أعمال عنف سياسي في زيمبابوي خلال الشهر الماضي، وقالت إن هذا العدد هو الأكبر الذي يسجل خلال شهر واحد منذ اندلاع أعمال العنف السياسي في هذا البلد العام قبل الماضي.

وذكر منتدى حقوق الإنسان الزيمبابوي في بيان له أن العدد الحقيقي لضحايا العنف السياسي في زيمبابوي قد يكون أكبر من ذلك إذا وضع في الاعتبار أن بعض الحوادث لم ترصد لدى اتحاد الكنائس والمنظمات غير الحكومية الأخرى.

وقال البيان أيضا إن 142 شخصا تعرضوا للتعذيب، و35 للخطف، في حين أبلغ عن فقدان 18 شخصا في يناير/ كانون الثاني الماضي، واعتبرت الجماعة هذه الإحصائية تكذيبا لادعاءات الحكومة بانخفاض حالات العنف السياسي. وعبر المنتدى عن مخاوفه من أن يؤدي تصاعد أعمال العنف في وقت تستعد فيه البلاد لخوض انتخابات رئاسية الشهر المقبل إلى تهيئة المناخ لوقوع أعمال إرهابية.

روبرت موغابي
وتشهد الساحة السياسية في زيمبابوي تناقصا مطردا في شعبية الرئيس روبرت موغابي
(77 عاما) في مواجهة زعيم حركة التغيير الديمقراطية مورغان تسفنغيراي (49 عاما) خلال الانتخابات المزمع إجراؤها يومي التاسع والعاشر من مارس/ آذار المقبل.

وكانت أعمال العنف قد بدأت في زيمبابوي منذ أن بدأ المحاربون القدامى حملتهم لنزع الأراضي المملوكة للبيض في مارس/ آذار عام 2000 والبلاد تستعد لإجراء الانتخابات التشريعية في يونيو/ حزيران من نفس العام.

وطبقا لجماعات حقوق الإنسان فإن 36 شخصا قتلوا في أعمال عنف سياسي عام 2000، كما قتل 89 غيرهم العام الماضي وشرد أكثر من سبعين ألف شخص بعد أن أجبروا على مغادرة منازلهم وأكواخهم التي أحرقت بعد ذلك. وتتهم المعارضة حكومة موغابي بالوقوف خلف حملة الاستيلاء على الأراضي من أجل كسب دعم الشعب الزيمبابوي، وطالبت بضرورة نشر مراقبين أجانب لمنع وقوع أعمال عنف من جانب أنصار حزب زانو الحاكم.

ووصل مسؤولون من دول الكومنولث إلى هراري أمس الثلاثاء للإعداد لوصول نحو أربعين مراقبا انتخابيا يمثلون 54 دولة تابعة للكومنولث، ومن المتوقع أن يصل مسؤولون من الاتحاد الأوروبي في وقت لاحق هذا الأسبوع للتفاوض مع هراري بخصوص مشاركة 150 مراقبا أوروبيا للانتخابات الرئاسية المقبلة.

المصدر : أسوشيتد برس