ذكرت وسائل الإعلام الفيتنامية اليوم أن عددا من الأشخاص ينتمون لقبائل من الأقليات عبرت الحدود إلى كمبوديا بشكل غير مشروع نهاية الأسبوع الماضي بتحريض من عناصر تتلقى توجيهات من منفيين يقيمون في الولايات المتحدة.

وقالت وكالة الأنباء الفيتنامية إن 81 شخصا تتراوح أعمارهم بين 18 و 25 عاما قاموا بعبور الحدود بتحريض من عناصر" رجعية" تنتمي إلى الجبهة المتحدة لتحرير الأعراق المضطهدة وهي مجموعة معادية للشيوعية حاربت من قبل إلى جانب القوات الأميركية في الحرب الفيتنامية.

وتقول السلطات الفيتنامية إن الجبهة لم تعد فاعلة إلا أن عناصر منها لا تزال تعمل في إطار مؤسسة مونتاغنارد الموجودة في كارولينا الجنوبية في الولايات المتحدة. واتهمت السلطات تلك المنظمة بأنها وراء حوادث العام الماضي. وقالت السلطات إن الأشخاص الذين عبروا الحدود كانوا يأملون بالوصول إلى بلد ثالث من أجل الحصول على التعليم.

وتحدثت موظفة إغاثة تعمل في كمبوديا عن تقارير تفيد باختفاء ما يقرب من 80 شخصا من قراهم التي يعيشون فيها بفيتنام. ويقيم 565 من طالبي اللجوء الفيتناميين في مخيم تشرف عليه الوكالة الدولية لإغاثة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وتسعى الأمم المتحدة لإعادة هؤلاء إلى وطنهم غير أن الكثير منهم ينتظر ضمانات من المنظمة الدولية في إطار عودتهم. وقال مسؤول الارتباط في الوكالة الدولية إن 104 من أصل 498 من طالبي اللجوء سجلوا أسماءهم من أجل العودة. وأضاف أن عددا متزايدا من الموظفين الفيتناميين يصلون إلى كمبوديا من أجل إقناع اللاجئين بالعودة إلى البلاد.

وفي العاصمة الفيتنامية قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية إن كل اللاجئين الذين عادوا إلى بلادهم بموجب اتفاق بين كمبوديا وفيتنام والوكالة الدولية للاجئين الشهر الماضي كانوا ضحايا لاحتيال عناصر فاسدة ومعادية. وأعادت المتحدثة التأكيد على سياسة بلادها التي تتعلق بهؤلاء اللاجئين وقالت إن من عبر الحدود منهم بشكل غير قانوني لن يتعرض للملاحقة حال عودته إلى البلاد.

واتهمت صحيفة الحزب الحاكم في مقال افتتاحي اليوم أشخاصا في الغرب يبدون مشاعر القلق على هؤلاء اللاجئين في حال عودتهم إلى فيتنام ولكنهم يريدون إشاعة عدم الاستقرار في البلاد وتخريبها.

وكانت الاضطرابات التي وقعت العام الماضي بسبب المطالبة بالحريات الدينية قد أغضبت السلطات ودفعتها إلى تقييد الدخول لمناطق الاضطرابات وإلى إرسال الشرطة والجيش من أجل منع توسع تلك الاضطرابات. وتتخوف السلطات الفيتنامية من القرويين الذين يسكنون في المناطق المرتفعة بسبب انتشار المسيحية بينهم إضافة إلى تأييدهم للقوات الأميركية أثناء الحرب الفيتنامية.

المصدر : رويترز