ميزانية الدفاع الأميركية تكافئ أصدقاء حرب الإرهاب
آخر تحديث: 2002/2/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/23 هـ

ميزانية الدفاع الأميركية تكافئ أصدقاء حرب الإرهاب

أعلن مسؤولون أميركيون أن جزءا كبيرا من الميزانية التي أرسلها الرئيس الأميركي جورج بوش إلى الكونغرس سيخصص لمكافأة حكومات تساند الحرب على ما يسمى الإرهاب, مشيرين إلى أن الرئيس رفع ميزانية وزارة الدفاع 48 مليار دولار لتصبح 379 مليارا وهي أكبر زيادة في إنفاق وزارة الدفاع منذ 21 عاما.

وقال المسؤولون إن بوش طلب من الكونغرس الموافقة على زيادة مقدارها 5.9% للإنفاق على الدبلوماسية والمعونات الخارجية, وأشاروا إلى أن المستفيدين الرئيسيين من هذه الزيادة هم باكستان والهند والأردن وسلطنة عمان, وهي دول وصفها مسؤول كبير بوزارة الخارجية بأنها دول المواجهة في حملة الولايات المتحدة على أعدائها. وأوضح مدير الموارد والتخطيط والسياسة في وزارة الخارجية الأميركية جوزيف بواب أن دول المواجهة هي تلك التي تعهدت بمساعدة الولايات المتحدة في حربها على الإرهاب.

وستخصص الولايات المتحدة أجزاء أخرى من الزيادة لحماية السفارات الأميركية في الخارج ولبرامج عالمية لمكافحة الإرهاب من أجل منع وقوع هجمات أخرى عليها مثلما حصل في أحداث 11 سبتمبر/ أيلول الماضي التي غيرت الخارطة السياسية العالمية حسب تعبير وزارة الخارجية الأميركية.

ويبلغ إجمالي الميزانية المطلوبة لوزارة الخارجية والعمليات الدولية 25.4 مليار دولار صعودا من حوالي 24 مليارا للسنة المالية الحالية التي تنتهي في 30 سبتمبر/أيلول.

وسيصبح الأردن رابع أكبر متلق للمعونات الخارجية الأميركية بعد إسرائيل ومصر وكولومبيا بمضاعفة المعونات المخصصة لتصبح 448 مليون دولار بعد أن كانت 225 مليونا في السنة الحالية. وتقول وثائق مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض إن حكومة بوش تريد إعطاء الأردن 198 مليون دولار في شكل أسلحة مقارنة مع 75 مليون دولار في هذه السنة. وسوف ترتفع المعونات الاقتصادية إلى 250 مليونا من 150 مليونا.

وذكر المكتب أن هذه الأموال ستستخدم في تحسين مراقبة الحدود لمنع تدفق الأسلحة بما في ذلك أسلحة الدمار الشامل ودعم التدريب المالي والتجارة والاستثمار وتقوية الفرص التعليمية.

وتضمنت الميزانية أيضا زيادة في المعونات المخصصة لسلطنة عمان واليمن والمغرب وقرغيزستان وأوزبكستان, وهي دول تعتبر حكوماتها متعاطفة مع الحملة الأميركية على ما يسمى الإرهاب.

وستحصل باكستان التي تلقت معونة طارئة قدرها 600 مليون دولار هذه السنة على معونات اقتصادية قدرها 200 مليون دولار ومعونات عسكرية قدرها 50 مليونا مقارنة بمعونة اقتصادية قدرها 9.5 ملايين كانت في الميزانية الأولية لعام 2002.

أما الهند فقد حصلت على معونة بلغ قدرها الإجمالي 75 مليونا مقارنة مع سبعة ملايين عام 2002.

وتتضمن الميزانية خفض المعونات المخصصة لروسيا وشرق أوروبا ومعظم دول الاتحاد السوفياتي السابق التي شهدت هبوطا قدره 155 مليونا في المساعدات المخصصة لدعم المجتمع المدني والديمقراطية.

وشهدت المساعدات الاقتصادية إلى أفريقيا وأميركا اللاتينية هبوطا ملحوظا أيضا، فقد انخفضت المخصصات إلى دول أفريقيا الواقعة جنوب الصحراء الكبرى إلى 77 مليونا من 100 مليون دولار، ولنصف الكرة الغربي 96 مليونا من 166.5 مليون دولار.

موافقة الكونغرس
وقال مسؤولون أميركيون إن الكونغرس قد يوافق على جزء كبير من الزيادة التي طلبها بوش والبالغة 48 مليار دولار ل
تسليح القوات الأميركية استعدادا لخوض نوع جديد من الحرب على الجماعات الإرهابية والدول المعادية.

وأشار مراقبون إلى أن ميزانية الدفاع الأميركية تزيد على مجمل الإنفاق العسكري لروسيا والصين ودول حلف شمال الأطلسي، وقال بوش إن الهدف من الميزانية المقترحة هو بناء قوة أكثر قابلية للانتشار ومواجهة الجماعات الإرهابية والدول التي تساندها والتي تسعى لامتلاك أسلحة دمار شامل.

وتخصص الميزانية 29 مليار دولار للحرب على الإرهاب وتسعة مليارات دولار للأسلحة غير التقليدية مثل طائرات التجسس بلا طيار التي تحمل صواريخ ونظام اتصالات الليزر، كما تدعو الميزانية لإعادة تزويد القوات الجوية بآلاف القنابل الموجهة بالليزر التي استخدمت في أفغانستان وتحويل أربع غواصات من الحرب الباردة بنيت لإطلاق صواريخ نووية طويلة المدى لتطلق بدلا من ذلك صواريخ كروز التقليدية.

المصدر : وكالات