كرزاي يؤكد ضرورة الإسراع بإنشاء جيش أفغاني
آخر تحديث: 2002/2/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/23 هـ

كرزاي يؤكد ضرورة الإسراع بإنشاء جيش أفغاني

حامد كرزاي يستعرض حرس الشرف وبجانبه وزير الدفاع محمد فهيم أثناء مراسم رفع العلم الوطني على مقر الرئاسة في كابل
ـــــــــــــــــــــــ
قبيلتان أفغانيتان تتنازعان السلطة في مدينة غرديز تتبادلان حوالي 240 أسيرا محتجزين لديهما منذ الأسبوع الماضي
ـــــــــــــــــــــــ

زعيم حزب الوحدة الشيعي الأفغاني كريم خليلي يعرب عن تحفظاته إزاء المواقف الإيرانية الأخيرة حيال أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي أن المواجهات الأخيرة التي حصلت بين قبيلتين متنافستين في غرديز تثبت ضرورة إنشاء جيش أفغاني بأسرع وقت ممكن. في هذه الأثناء عبر زعيم شيعي أفغاني بارز عن تحفظاته إزاء المواقف الإيرانية الأخيرة حيال أفغانستان.

وقال كرزاي للصحفيين عقب لقائه وزير الدفاع البريطاني جيف هون إن المعارك التي اندلعت الأسبوع الماضي للسيطرة على مدينة غرديز عاصمة ولاية بكتيا شرقي أفغانستان تشكل سببا إضافيا لإنشاء جيش وطني أفغاني بأسرع وقت ممكن ووقف الدعم إلى الزعماء المحليين. وأضاف "كنت أتوقع وقوع ذلك في غرديز، وهو أمر مؤسف".

جيف هون
من جهته عبر الوزير البريطاني عن استعداد بلاده للمساعدة في إنشاء جيش وطني أفغاني. وقال إن بريطانيا ترى أنه من المهم أيضا في الوقت الحالي توفير الأمن والاستقرار في أفغانستان. وأضاف أن محادثاته مع كرزاي تركزت على الدور الذي يمكن أن تلعبه بريطانيا لمساعدة الحكومة الأفغانية المؤقتة على تحقيق ذلك.

وكان كرزاي طلب أثناء زيارته الأسبوع الماضي إلى لندن من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير زيادة عدد القوة الدولية وتوسيع مهمتها لتشمل جميع الأراضي الأفغانية بدلا من كابل فقط. وتعمل القوة الدولية حاليا تحت قيادة بريطانية في مهمة من ثلاثة أشهر، وسيصل عددها في منتصف الشهر الجاري إلى 4500 بينهم 1800 بريطاني.

وفي وقت سابق رفع كرزاي علم البلاد في حفل أقيم خارج قصر الرئاسة بحضور عشرات من الزعماء الدينيين والسياسيين علاوة على أكاديميين وعدد من السفراء الأجانب الذين يتزايد عددهم يوما بعد يوم في أفغانستان.

تبادل أسرى

مقاتل بشتوني من الموالين للقائد المحلي سيف الله خلف مدفع رشاش في بلدة غرديز جنوبي العاصمة كابل
في هذه الأثناء تبادلت قبيلتان أفغانيتان تتنازعان السلطة في مدينة غرديز الأسرى اليوم، في وقت لا تلوح في الأفق أية إمكانية لتسوية وشيكة للخلاف الدائر بينهما.

وتوصل فريق وساطة حكومي لاتفاق تبادل حوالي 240 أسيرا محتجزين لدى عشيرتين من قبائل البشتون التي تمثل أغلبية سكان البلاد بعد معارك استمرت بينهما لمدة يومين الأسبوع الماضي. ويشمل الاتفاق أيضا تبادل المركبات والمعدات العسكرية التي استولى عليها كل جانب في القتال.

وكان نحو خمسين شخصا قتلوا في معارك بين قوات حاجي بادشاه زدران الذي عينه كرزاي حاكما لولاية بكتيا وقوات حاجي سيف الله الذي يسيطر على غرديز منذ سقوط نظام طالبان ويرفض التنازل عنها. وأرسل بادشاه زدران قواته إلى غرديز محاولا فرض سلطته لكن مسلحي سيف الله صدوها.

وشدد وزير زدران -شقيق بادشاه- على أن قوات أخيه ستعود عاجلا أم آجلا بالسلم أو بالقوة وأنهم لن يقبلوا أن يعين حامد كرزاي حاكما جديدا في إطار تسوية لحل الخلاف، وقال "لن نقبله وسيظهر ذلك ضعفه أيضا". وحذر من أن ذلك سيشجع آخرين على الوقوف ضد سلطة حكومة كرزاي وتحدي القادة الذين تعينهم الحكومة في أماكن أخرى إذا لم يتخذ موقفا صارما في غرديز ويضمن عودة شقيقه إلى السلطة.

تحفظات حيال إيران

كريم خليلي
من جهة أخرى أعرب زعيم حزب الوحدة الشيعي الأفغاني كريم خليلي عن تحفظاته إزاء المواقف الإيرانية الأخيرة حيال أفغانستان. وقال خليلي "إن إيران تعارض سياسيا حرب الأميركيين ضد القاعدة وطالبان ونحن نقف إلى جانب الأميركيين في هذه الحملة وهذا يدل على أننا لسنا على رأي واحد مع إيران".

وأضاف "أن إيران لا تقيم علاقات خاصة معنا وعلاقاتنا معها لا تختلف عن العلاقات التي نقيمها مع جميع البلدان على غرار ما تفعله الحكومة المؤقتة. فنحن أعضاء في هذه الحكومة (التي تضم ستة من الهزارة الشيعة) ونعمل بأوامرها".

وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد اتهم أول أمس إيران بمساعدة رجال طالبان وأعضاء القاعدة على الفرار إلى إيران، بينما أعرب وزير الخارجية الأميركي كولن باول عن قلقه من وجود عسكريين إيرانيين غربي البلاد. يشار إلى أن إيران دعمت حزب الوحدة خلال سنوات الحرب الطويلة التي مزقت أفغانستان.

المصدر : وكالات