استبعد زعيم حزب معارض إثيوبي أن يكون هناك سلام دائم بين بلاده وإريتريا إذا لم تحصل أديس أبابا على منفذ بحري بمقتضى قرار ترسيم الحدود الجديد الذي سيصدر في وقت لاحق من الشهر الحالي.

وقال أدماسو غيبايو زعيم الحزب الديمقراطي المعارض في مؤتمر صحفي عقده اليوم إن أي قرار بشأن ترسيم الحدود بين إثيوبيا وإريتريا لا يحمي حقوق أديس أبابا التاريخية والقانونية في الحصول على منفذ بحري لن يكون منصفا ولن يساعد على إقامة سلام دائم وحقيقي في المنطقة.

وانتقد أدماسو حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي مليس زيناوي، وقال إنها ارتكبت خطأ فادحا يصل حد الخيانة بتوقيعها على اتفاق السلام في الجزائر. وأشار إلى أن حزبه سيدعو إلى تنظيم مسيرة احتجاج في العاصمة أديس أبابا الأحد القادم للتعبير عن معارضته لترسيم الحدود.

ومن المقرر أن يرسل مجلس الأمن الدولي بعثة إلى إثيوبيا وإريتريا في 20 فبراير/ شباط الجاري لحث الدولتين على الالتزام بقرار ستصدره لجنة دولية بشأن نزاعهما الحدودي الذي يعد السبب الأساسي لحرب ضارية استمرت عامين فيما بينهما.

وقال مجلس الأمن في مذكرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن ممثلين عن الدول الخمسة عشر الأعضاء في المجلس سيشاركون في البعثة التي ستستمر مهامها خمسة أيام في الدولتين ويترأسها سفير النرويج أولي بيتر كولبي. وتعتزم البعثة زيارة أديس أبابا وأسمرة ومنطقة عازلة أنشأتها قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بين الدوليتن العام الماضي بعد الحرب التي دارت فيما بين عامي 1998 و2000.

ومن المتوقع أن تصدر لجنة دولية قرارا نهائيا بترسيم الحدود الممتدة لمسافة ألف كيلومتر بين إثيوبيا وإريتريا بحلول 28 فبراير/ شباط الحالي كجزء من اتفاقية سلام وقع عليها البلدان العام الماضي في الجزائر لإنهاء النزاع الحدودي المستمر بينهما منذ نحو 20 عاما. وكان مجلس الأمن قد أصدر بيانا الشهر الماضي أكد فيه أن قرار اللجنة الدولية نهائي وملزم ويحظى بتأييد المجتمع الدولي بشكل كامل.

المصدر : رويترز