فصيلان أفغانيان يوافقان على نزع سلاح مزار شريف
آخر تحديث: 2002/2/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/22 هـ

فصيلان أفغانيان يوافقان على نزع سلاح مزار شريف

مقاتل أفغاني يحرس مجموعة من الأسرى في أحد سجون غرديز
ــــــــــــــــــــــ
فصيلان متنافسان في غرديز شرقي أفغانستان يعقدان محادثات لإنهاء القتال الدائر بينهما بعدما نجح فريق من الوسطاء في إقناعهما بالحوار
ــــــــــــــــــــــ

مسؤول أفغاني يؤكد وجود مجموعات صغيرة لمقاتلي القاعدة في شرق أفغانستان مستفيدة من تعاون سكان المنطقة معها
ــــــــــــــــــــــ

اتفق فصيلان متنافسان من التحالف الشمالي على تشكيل لجنة أمنية لنزع السلاح في مزار شريف تحت إشراف الأمم المتحدة بعد عدة أيام من الاشتباكات، في حين أعلن مسؤول حكومي في كابل أن تقدما قد أحرز في المحادثات الرامية إلى إنهاء القتال في غرديز. في هذه الأثناء أعلن مسؤول أفغاني أن مقاتلين من تنظيم القاعدة ينشطون في شرق أفغانستان ضمن مجموعات صغيرة. وعلى الصعيد الدبلوماسي أجرى وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف محادثات مع رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي اليوم عقب وصوله إلى كابل في زيارة يأمل الجانبان أن تساعد على تعزيز موقف الحكومة الأفغانية الجديدة.

عبد الرشيد دوستم بين عدد من جنوده خارج مدينة مزار شريف (أرشيف)
وقال محمد سردار سعدي من حزب الوحدة إن القائد الأوزبكي الجنرال عبد الرشيد دوستم ومنافسه القائد الطاجيكي محمد عطا قررا بتسليم السيطرة على مدينة مزار شريف إلى لجنة أمنية يرأسها حزب الوحدة. وستنشر اللجنة 200 مقاتل من كل جماعة في الوقت الذي تحافظ فيه الشرطة على الأمن والنظام والقانون في أعقاب ثلاثة أيام من القتال بضواحي المدينة بين قوات دوستم وعطا.

ومضى سعدي يقول في حديث هاتفي من مزار شريف "ليست هناك مشكلة الآن.. تم تنفيذ وقف لإطلاق النار". وأضاف أن السكان رحبوا بتشكيل اللجنة بعد أن كانوا يشعرون بالقلق من القتال الذي اندلع في الآونة الأخيرة. وأوضح أن الهدنة جددت التفاؤل والأمل في مزار شريف بعملية السلام التي تحرص الحكومة المؤقتة الجديدة برئاسة حامد كرزاي على تطبيقها في أفغانستان التي مزقتها الحروب بين الفصائل والقبائل بعد الغزو السوفياتي السابق عام 1979.

وبمقتضى الاتفاق الذي جرى التوصل إليه أمس ستسحب كل الأسلحة الثقيلة من مزار شريف تحت إشراف مراقب من الأمم المتحدة الذي يشارك في جهود الوساطة بشكل معتاد بين كل الفصائل. يشار إلى أن أكثر من 40 شخصا قضوا في القتال الأخير، وهو الأسوأ منذ سقوط المدينة التي كانت المعقل الأخير لحركة طالبان الأفغانية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

محادثات غرديز

مقاتل بشتوني موال للقائد سيف الله يحمل قاذفة آر بي جي في غرديز
يأتي الاتفاق في وقت تشهد فيه غرديز عاصمة ولاية بكتيا شرق أفغانستان منذ أيام قتالا عنيفا بين قبيلتين بشتونيتين تتصارعان على السيطرة على المدينة.

وقد أعلن مسؤول حكومي في كابل أن تقدما قد أحرز في المحادثات الرامية إلى حل الأزمة. وقال نجيب يعقوبي سكرتير وزير الشؤون الحدودية أمان الله زدران إن "المناقشات مستمرة وقد سجل بعض التقدم". ويقود زدران وفدا حكوميا يجري منذ السبت محادثات في غرديز لحل الأزمة.

ونفى يعقوبي معلومات بثتها اليوم وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية التي تتخذ من باكستان مقرا لها مفادها أن محادثات غرديز قد فشلت. وذكرت الوكالة نقلا عن مصادر لم توضحها أن الوفد "لم يتوصل إلى أي اتفاق بعد يومين من المحادثات، ودعا الطرفين إلى إرسال موفدين إلى كابل".

وأكد يعقوبي من جهته أن المحادثات مستمرة وأن "اللجنة لم تفشل وقد التقت كلا الطرفين على حدة ثم ستعمد إلى جمعهما". وأضاف "لقد اتصلت للتو بالوزير وقال إن المحادثات تتقدم بشكل جيد"، لكنه أقر بأن الأمر يتعلق بمفاوضات صعبة و"لا نعلم كم من الوقت ستستغرق.. وهي تأخذ من الوقت أكثر مما كنا نتوقع".

وكان نحو خمسين شخصا قتلوا في معارك بين قوات حاجي بادشاه زدران الذي عينه كرزاي حاكما لولاية بكتيا وقوات حاجي سيف الله الذي يسيطر على غرديز منذ سقوط نظام طالبان ويرفض التنازل عنها. وأرسل بادشاه زدران قواته إلى غرديز محاولا فرض سلطته لكن مسلحي سيف الله صدوها.

تجدر الإشارة إلى أن الزعيمين من البشتون, لكن بادشاه زدران موال لكرزاي والملك السابق محمد ظاهر شاه في حين يحسب سيف الله على الرئيس الأفغاني السابق وزعيم التحالف الشمالي برهان الدين رباني.

مقاتلو القاعدة

جنديان أميركيان داخل مخبأ سري تابع لتنظيم القاعدة تم اكتشافه مؤخرا في أفغانستان
في هذه الأثناء أعلن مسؤول في الحكومة الأفغانية المؤقتة أن مقاتلين من تنظيم القاعدة ينشطون في شرق أفغانستان ضمن مجموعات صغيرة، وهم يستفيدون على الأرجح من تعاون سكان المنطقة معهم.

وقال نائب وزير الشؤون الحدودية ميرزا علي إن هذه المجموعات تتألف في غالبيتها من العرب ولا تبقى في مكان واحد لفترة طويلة لتجنب تحديد مكانها، وهي تتحرك في ولايات بكتيا وبكتيكا وخوست شرقي أفغانستان.

وأضاف أن سكان تلك المناطق يتيحون لهذه المجموعات الحصول على ملاجئ في القرى المعزولة بشكل خاص. وقال المسؤول الأفغاني "إن سكان الريف عندنا أناس بسطاء جدا ويمكن أن يستضيفوا عناصر القاعدة لبعض الوقت عندهم إذا طلب منهم ذلك". وكان المسؤول المحلي في ولاية بكتيا حاجي بادشاه زدران أعلن الأسبوع الماضي أن مئات المقاتلين من تنظيم القاعدة يتجمعون في هذه المنطقة. إلا أن هذه المعلومات لم تتأكد بعد.

من جهة أخرى سلمت الحكومة الأفغانية واشنطن العشرات من صواريخ ستينغر في إطار اتفاق أبرم بين الجانبين. وقال مصدر أمني أفغاني إن إعادة الصواريخ التي تم تزويد المجاهدين الأفغان بها لمقاومة الاحتلال السوفياتي في الثمانينات، أصبحت الآن من الإجراءات التي لها الأولوية لدى الحكومة الأفغانية المؤقتة. ومضى المصدر يقول "عثرنا على هذه الأسلحة في أعقاب انهيار طالبان".

زيارة إيفانوف

إيغور إيفانوف في مطار كابل
وعلى الصعيد الدبلوماسي أجرى وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف محادثات مع رئيس الحكومة المؤقتة في أفغانستان حامد كرزاي اليوم عقب وصوله إلى كابل، في زيارة يأمل الجانبان أن تساعد على تعزيز موقف الحكومة الأفغانية المؤقتة.

وأفادت مصادر دبلوماسية في موسكو أن هذه الزيارة ستتيح لإيفانوف مناقشة "سبل تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية بين روسيا وأفغانستان خصوصا فرص مشاركة موسكو في إعادة إعمار البلاد بعد سقوط نظام طالبان". يشار إلى أن الزيارة هي الأولى لمسؤول روسي على هذا المستوى منذ انسحاب القوات السوفياتية من أفغانستان عام 1989.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: