كرزاي يدعو إلى طي صفحة زعماء الحرب
آخر تحديث: 2002/2/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/21 هـ

كرزاي يدعو إلى طي صفحة زعماء الحرب

توني بلير يتوسط نائبه جون بريسكوت (يمين) وحامد كرزاي الذي تحدث أثناء الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء البريطاني في لندن أمس
ـــــــــــــــــــــــ
كرزاي يؤكد أن معظم أعضاء تنظيم القاعدة لايزالون فارين "ولكنهم سيعتقلون عاجلا أم آجلا"، ويدعو إلى زيادة القوة الدولية في أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

وزير الدفاع الأميركي يتهم إيران بفتح حدودها لإيواء الفارين من أعضاء طالبان والقاعدة
ـــــــــــــــــــــــ
لجنة تحقيق حكومية تبدأ مهمة لنزع فتيل الصراع القبلي في غرديز عاصمة ولاية بكتيا بعد سقوط 50 قتيلا
ـــــــــــــــــــــــ

حذر رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي من أن معظم أعضاء القاعدة لايزالون فارين، ودعا من جهة أخرى إلى طي صفحة "زعماء الحرب"، في الوقت الذي بدأت فيه لجنة التحقيق التي شكلها مهمة تهدف إلى نزع فتيل صراع في شرق أفغانستان يثير الشكوك حول مدى سلطة حكومته الوليدة.

وقال كرزاي في مقابلة مع تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية إن عددا من أعضاء تنظيم القاعدة اعتقل, ولكن معظمهم لا يزالون فارين مؤكدا في الوقت نفسه أنهم سيعتقلون عاجلا أم آجلا. وأضاف "أنهم فارون من العدالة لكننا نبحث عنهم وخصوصا عن كبار قادتهم وبينهم أسامة بن لادن"، واعتبر "أنها مسألة وقت.. لا يمكننا أن نعلم متى, ربما غدا أو بعد سنة ولكننا سنجدهم".

توني بلير وكرزاي أثناء مؤتمر صحفي في لندن الخميس الماضي
تعزيز القوة الدولية
وعلى صعيد آخر دعا الزعيم الأفغاني الذي توقف في لندن يومي الخميس والجمعة في طريق عودته من الولايات المتحدة، إلى تعزيز عدد أفراد القوة الدولية للمساعدة على الأمن في أفغانستان "إيساف" التي تقودها بريطانيا لمدة ثلاثة أشهر. وقال إن الأفغان يطالبون بهذا التعزيز لأسباب "رمزية" بالدرجة الأولى، حيث إنهم يريدون التأكد من استمرار التزام المجتمع الدولي في أفغانستان وأنه لا ينوي التخلي عن البلاد مرة أخرى.

وسبق أن أعلنت بريطانيا أنها ستنسحب من "إيساف" بعد ثلاثة أشهر علما بأن قواتها تشكل حاليا نصف جنود القوة الدولية المنتشرين حاليا والبالغ عددهم ثلاثة آلاف. ومن المفترض أن يرتفع عدد الجنود البريطانيين في إيساف إلى 1800 رجل من إجمالي عدد عناصر القوة البالغ 4500 بحسب وزارة الدفاع البريطانية.

مقاتلون موالون لبادشاه زدران في سجن مدينة غرديز عقب أسرهم على أيدي قوات موالية للزعيم سيف الله أول أمس
صراعات محلية
من جهة أخرى دعا كرزاي إلى "طي صفحة زعماء الحرب" في أفغانستان، وذلك تعليقا على المعارك الدامية التي دارت الأربعاء والخميس بين زعيمين محليين من أجل السيطرة على غرديز عاصمة ولاية بكتيا شرق أفغانستان. وقال "هذا سبب إضافي لطي صفحة زعماء الحرب في هذا البلد".

وأورد كرزاي بعض التوضيحات حول أعمال لجنة التحقيق التي شكلها وأرسلها السبت إلى غرديز لإلقاء الضوء على هذه المعارك ومحاولة إنهاء التوتر بين الزعماء المحليين، وقال "إن وفدنا هناك يعيش الوضع الراهن وبدأ التحدث إلى العائلات والناس الذين فقدوا أقرباء لهم".

وكان نحو خمسين شخصا قتلوا في معارك بين قوات حاجي بادشاه زدران الذي عينه كرزاي حاكما لولاية بكتيا وقوات حاجي سيف الله الذي يسيطر على غرديز منذ سقوط نظام طالبان ويرفض التنازل "لأي كان". وأرسل بادشاه زدران قواته إلى غرديز محاولا فرض سلطته إلا أن مسلحي سيف الله صدوها.

والزعيمان من عرقية البشتون, إلا أن بادشاه زدران موال لكرزاي والملك السابق محمد ظاهر شاه في حين أن سيف الله من أنصار برهان الدين رباني الرئيس الأفغاني السابق وزعيم التحالف الشمالي. وقال حاجي سيف الله بعد أن التقى مع الوفد الحكومي إن الناس ترفض زدران الذي عينه كرزاي حاكما للبلدة وقد "قلنا لهم إننا لا نقبل.. بادشاه زدران حاكما لغرديز"، لكن الوفد قال إنه لن يدلي بتصريحات إلا بعد أن يتحدث مع جميع الأطراف ويقدم تقريره لكرزاي.

وفي نفس الوقت قالت مصادر سياسية في ولاية بلخ شمال أفغانستان إن ما يقرب من 40 رجلا قتلوا في اشتباكات بعدة مناطق في الولاية، في اندلاع آخر للاقتتال حيث يتبارى المتنافسون القدامى لاحتلال موقع في أفغانستان ما بعد طالبان. وينظر إلى الاشتباكات باعتبارها انتكاسة لكرزاي بينما يحاول تأكيد سلطة حكومته في دولة فتتها العداء بين القبائل والجماعات العرقية ودمرتها حرب استمرت لأكثر من عقدين بما في ذلك حملة بقيادة الولايات المتحدة لتدمير حركة طالبان وأعضاء تنظيم القاعدة الذين آوتهم.

دونالد رمسفيلد
واشنطن تتهم طهران
وفي سياق آخر اتهم وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إيران بأنها سمحت لأعضاء حركة طالبان وتنظيم القاعدة بالفرار إلى أراضيها، وقال في مقابلة مع محطة (ABC) الإخبارية الأميركية "ليس لدي شك على الإطلاق في أن الحدود الإيرانية الأفغانية استخدمت لمنح" أعضاء القاعدة وطالبان ملاذا في الأراضي الإيرانية.

وأضاف أن طهران لم تحذُ حذو باكستان في نشر قوات على الحدود لمنع "الإرهابيين من الهروب من أفغانستان" إلى الأراضي الإيرانية. وعندما سئل هل تخطط الولايات المتحدة للرد على إيران أجاب "نحن لا نعلن عن الأشياء التي سنقوم بها قبل فعلها".

وعلى صعيد متصل ذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية ومقرها باكستان أن الرجلين اللذين اعتقلا في باكستان الأسبوع الماضي وقيل إنهما من كبار المسؤولين في حكومة طالبان لا يرتبطان بهذه الحركة، وأوضحت الوكالة نقلا عن أقارب وجيران الرجلين أن اسميهما تشابها ببساطة مع اسمي اثنين من كبار مسؤولي طالبان.

وكانت الشرطة أشارت إلى أن الرجلين اللذين احتجزا يوم الأربعاء الماضي في مداهمات قبل الفجر على قرى قريبة من مدينة كويتا جنوب غرب باكستان هما المولوي نور محمد ثاقب كبير القضاة السابق في حكومة طالبان والمولوي عبد الرحمن زاهد نائب وزير الخارجية.

المصدر : وكالات