محمد مهدي كروبي
أثارت تصريحات أطلقها رئيس مجلس الشورى الإيراني مهدي كروبي قبل أيام وألمح فيها إلى ارتكاب جرائم قتل سياسية في السجون، استياء المؤسسة القضائية في الجمهورية الإسلامية.

فقد طلب رئيس القضاء العسكري الإيراني محمد نيازي من كروبي التروي في أقواله بعد أن اتهم ضمنا مجموعة باغتيال مسؤول في جهاز الاستخبارات في السجن في يونيو/حزيران من العام الماضي.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن نيازي بعث برسالة إلى كروبي كتب فيها "إنك بهذه التصريحات تتهم ضمنا مجموعة بقتل سعيد إمامي" الذي قالت الرواية الرسمية إنه انتحر في السجن قبل محاكمته بتهمة اغتيال معارض إيراني وزوجته في نوفمبر/تشرين الثاني 1998.

وأضاف نيازي "إذا كان هناك دليل أو سبب أو أي معلومة صادرة عن أي كان في هذه القضية لماذا لا تبلغها إلى المسؤولين الشرعيين، وإذا لم يكن لديك فلماذا تتهم آخرين بالقتل أو ارتكاب أعمال إجرامية"، مطالبا كروبي بتلاوة هذه الرسالة في الجلسة المقبلة لمجلس الشورى.

وأشار إلى أن فريق المفتشين الذين حققوا في مقتل سعيد إمامي يتكون فقط من مديرين وخبراء في وزارة الاستخبارات، موضحا أن المسؤولين عن تعيين فريق المفتشين مقربون من ائتلاف الإصلاحيين الموالي للرئيس محمد خاتمي. وحذر من أن تصريحات رئيس مجلس الشورى الإيراني إنما تضعف من السلطات الشرعية والمسؤولين وبالتالي "فإنه لا يعمل في صالح أي تيار كان".

وكان كروبي قبل أيام انتقد بشدة القضاء الذي يهيمن عليه المحافظون، واصفا محاكمة رجل أعمال ثري متهم بالفساد أمام محكمة طهران ويدعى شهرام جزائري بأنها عملية مدبرة. وقال "أطلب من القضاء أن يهتم بجزائري في السجن وأن يمنعه من ابتلاع معجون إزالة الشعر كما جرى لسعيد إمامي". ويحاكم جزائري (30 عاما) بتهمة دفع رشوة لعدد كبير من الشخصيات النيابية والحكومية في التيار الإصلاحي، وبإنشاء 50 شركة وهمية.

وتجدر الإشارة إلى أن القضاء الإيراني الذي يهيمن عليه المحافظون بدأ في ديسمبر/كانون الأول حملة لمكافحة الفساد أثارت جدلا عنيفا بين البرلمان الذي يسيطر عليه الإصلاحيون وبين القضاء.

وكانت الحرب ضد الفساد المالي بدأت بعد دعوة وجهها مرشد الجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي لمكافحة ما أسماها الجرائم الاقتصادية. وينظر التيار الإصلاحي إلى حملة مكافحة الفساد على أنها لا توحي بالثقة وأنها تستهدف أشخاصا على علاقة بحكومة الرئيس محمد خاتمي.

المصدر : الفرنسية