أعلنت الحكومة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وقفا لإطلاق النار في شرق البلاد بعد أن هدد اندلاع جديد للقتال في تلك المنطقة بانهيار محادثات السلام المنعقدة هذه الأيام بصن سيتي في جنوب أفريقيا والمتعثرة أصلا لخلافات بشأن تمثيل وفود المعارضة.

وقال وزير الخارجية الكونغولي ليونارد شي أوكيتوندو إن الحكومة أعلنت وقفا لإطلاق النار من جانب واحد في موليرو على الشاطئ الجنوبي الغربي لبحيرة تنجانيقا. ويأمر هذا الإعلان القوات الحكومية بالانسحاب إلى مواقعها السابقة.

وجاء الإعلان بعد أن اتهم التجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية المعارض المدعوم من قبل رواندا القوات الحكومية بشن هجوم على مقاتليه في موليرو قبل يوم من بدء محادثات السلام الاثنين الماضي وهدد بالانسحاب منها.

وقال أوكيتوندو إن الحكومة اتخذت هذا القرار بسبب مخاوفها من أن تؤثر عملياتها العسكرية سلبا على سير هذه المحادثات التي تهدف إلى تحقيق السلام في الكونغو الديمقراطية. وحث وزير الخارجية الكونغولي المجتمع الدولي على العمل لإدانة رواندا والمتمردين لاستمرارهم في قتال القوات الحكومية.

من جانبه قال ممثل متمردي التجمع الكونغولي توماس نزيراتيمانا اليوم إن بعثة الأمم المتحدة بالكونغو "موناك" تحقق الآن في الأحداث الأخيرة لمعرفة من البادئ بالقتال في موليرو.

وكانت المحادثات قد علقت يوم الثلاثاء الماضي بعد خلافات نشبت بين الحكومة والمعارضة بشأن تمثيل الوفود.

وجاء إعلان تعليق المحادثات بعد ساعات من محادثات أجراها الرئيس الكونغولي جوزيف كابيلا مع زعيم التجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية أدولف أونوسومبا وزعيم حركة تحرير الكونغو جان بيار بمبا بحضور رئيس جنوب أفريقيا الدولة المضيفة للمحادثات.

ورغم تعليق المحادثات فإن مباحثات جانبية بين الوفود المشاركة على مستوى تمثيل أقل من الزعماء استمرت في محاولة للخروج من المأزق الذي تواجهه المحادثات التي تهدف إلى إحلال السلام والديمقراطية في الكونغو وإنهاء حرب مستمرة منذ عام 1998.

المصدر : الفرنسية