فيدل كاسترو
ذكرت الأنباء أن عددا من طالبي اللجوء السياسي الكوبيين يستقلون باصا دخلوا إلى مبنى السفارة المكسيكية بالعاصمة الكوبية هافانا في وقت متأخر الليلة الماضية، وذلك بعد شائعات بأن السفارة ستنقل لاجئين إلى المكسيك. وقد تدخل الرئيس الكوبي فيدل كاسترو شخصيا للتحقيق في الأمر.

ووصل كاسترو يرافقه وزير خارجيته فيليب بيريز روكيه بسيارته الخاصة إلى مبنى السفارة المكسيكية. وتدخلت قوات الشرطة بعنف لفض المئات من الشبان الكوبيين تجمعوا قرب السفارة، كما أغلقت وحدات أخرى مزودة بالكلاب كل الطرق المؤدية إلى مجمع السفارة.

وقالت الأنباء إن كاسترو دخل مبنى السفارة المكسيكية عقب ورود معلومات بقيام أشخاص كانوا يستقلون باصا بمحاولة لدخول المبنى. وقال مسؤول كوبي إن الباص أبعد إلى خارج المبنى بينما دخل من كانوا على متنه.

وتتضارب هذه المعلومات مع تصريحات للقائم بأعمال سفارة المكسيك في هافانا التي نفى فيها أن يكون هناك أشخاص دخلوا المبنى. وقال "هناك شائعات بأن سفارة المكسيك ستقبل نقل أشخاص خارج البلاد (كوبا)، لكن هذه إشاعات وليست حقيقة". وأوضح أن بلاده تتخذ إجراءات صارمة فيما يتعلق بالكوبيين الراغبين في التوجه إلى المكسيك, مشيرا إلى ضرورة اتباع الإجراءات المطلوبة في القنصلية المكسيكية بكوبا.

وجاءت تصريحات الدبلوماسي المكسيكي قبيل ساعات من دخول الباص المذكور لمبنى السفارة دون أن يعرف عدد الأشخاص الذين كانوا بداخله. وكان الرئيس المكسيكي قد زار في وقت سابق هذا الشهر هافانا والتقى عددا من المنشقين الكوبيين.

وتعتبر المكسيك من الدول القليلة التي ظلت على علاقات حميمة مع كوبا على مدى الأربعين عاما الماضية وتعارض بشدة الحظر الاقتصادي المفروض من الولايات المتحدة على هذه الجزيرة.

وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان اجتياح الآلاف من طالبي اللجوء السياسي مبنى سفارة بيرو في الثمانينيات والتي دفعت الرئيس الكوبي إلى تخفيف القيود المفروضة على هجرة الكوبيين إلى الخارج.

المصدر : وكالات