وجهت روسيا انتقادات حادة لإيران لتهديد الأخيرة ببدء التنقيب عن النفط في بحر قزوين قبل حسم الخلافات الحدودية بين الدول المطلة عليه, وهو ما يشير إلى تصاعد حدة الخلافات بين تلك الدول لاقتسام النفط والغاز تحت الماء.

وقال فيكتور كاليوزني المبعوث الروسي لمؤتمر بحر قزوين الذي يقام هذا الأسبوع في موسكو إن إيران تتحدى الدول المطلة على البحر بإعلان خطط التنقيب, موضحا أن روسيا شجبت في المؤتمر هذا الموقف الذي وصفته بالمتحدي.

لكن كاليوزني أعرب عن تفاؤله بحل الأزمة مع إيران قائلا إن طهران تظهر مرونة في المحادثات رغم خلافاتها مع موسكو. وأضاف أن أكثر الدول تشددا في مواقفها إزاء تقسيم بحر قزوين هي تركمانستان لأنها تطالب الدول الأربع الأخرى بتنفيذ طلباتها بالكامل, إضافة إلى رفضها حضور المؤتمر بسبب خلافاتها القانونية مع تلك الدول.

يشار إلى أن الدول المطلة على بحر قزوين -وهي إيران وروسيا وأذربيجان وتركمانستان وكزاخستان- لم تتوصل بعد إلى اتفاق يحسم ترسيم حدودها في البحر وتقاسم النفط والغاز تحت قاعه. وتريد أذربيجان وكزاخستان وروسيا تقسيم البحر حسب طول حدودها المطلة عليه, في حين تريد إيران وتركمانستان تقسيم قاع البحر بالتساوي بين الدول الخمس المطلة عليه.

يذكر أن الخلافات بين إيران وتركمانستان بلغت ذروتها عندما طالبت طهران وتركمانستان بإقامة حدود بحرية بينهما في بحر قزوين من أجل تقاسم النفط والغاز تحت الماء, مما أثار حفيظة روسيا وأذربيجان وكزاخستان التي تشارك البلدين في البحر.

وقد بلغ الخلاف مرحلة الأزمة في يوليو/تموز الماضي عندما هددت سفينة حربية إيرانية بضرب سفينة أبحاث لأذربيجان كانت تبحر في الجزء المتنازع عليه من البحر. ونتيجة للخلافات المستمرة بين إيران وأذربيجان اضطرت شركة بريتش بتروليوم (BP) المتعددة الجنسيات -التي كانت قد تعاقدت مع حكومة أذربيجان للتنقيب عن النفط والغاز في منطقة الخلاف- إلى إيقاف أعمالها في المنطقة.

ويعتقد أن حقول بحر قزوين تحتوي على 200 مليار برميل من النفط الخام و600 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي.

المصدر : وكالات