سيف الإسلام معمر القذافي
تعرض سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي أمس الثلاثاء في باريس لهجوم كلامي حاد شنته عليه رئيسة جمعية (إس.أو.إس. أتانتا) فرنسواز روديتزكي باسم ضحايا تفجير طائرة دي.سي-10 تابعة لشركة الطيران الفرنسية يوتا الذي أسفر عن سقوط 170 قتيلا.

فبعد أن ألقى سيف الإسلام القذافي كلمة أمام المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية سألته روديتزكي ما إذا كانت "مهام رئيس دولة تقضي بقتل 170 شخصا", في إشارة إلى حادث الطائرة الذي أصدر القضاء الفرنسي على خلفيته أحكاما غيابية بحق ستة مسؤولين ليبيين.

وقالت روديتزكي لنجل الزعيم الليبي "هل يمكن بناء المستقبل على دماء القتلى؟". وتابعت "من غير الممكن أن نوقف الملاحقات" مشيرة إلى أنها تعتزم رفع القضية إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وكانت محكمة التمييز قررت في مارس/آذار 2001 إغلاق الملف في حق العقيد معمر القذافي لمسؤوليته المزعومة عن الاعتداء على طائرة دي.سي-10.

ورد سيف الإسلام القذافي محافظا على هدوئه أن ليبيا دفعت تعويضات مالية وتلقت رسالة من السلطات الفرنسية تفيد أنها وفت بجميع تعهداتها. وأضاف "إنني أتعاطف مع عائلات الضحايا, لكن الملف أغلق وليس من مصلحة أي من الطرفين إعادة فتحه". وقال إن "مجرمين" آخرين لايزالون طليقين, في تلميح إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والمسؤولين عن القصف الأميركي على ليبيا عام 1986.

وكان سيف الإسلام القذافي الذي لا يتولى مهام سياسية في ليبيا وصل بعد ظهر الاثنين إلى باريس في طائرة إيرباص إي 300-600 تابعة لشركة الخطوط الجوية الليبية, مفتتحا الرحلات بين طرابلس وباريس التي استؤنفت بعد تعليقها عشر سنوات.

سيلفيو برلسكوني

معاهدة إيطالية ليبية
على صعيد آخر قال رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو برلسكوني إن إيطاليا وليبيا ستوقعان قريبا معاهدة صداقة وتعاون وإنهما اتفقتا على تقديم "دعم نشيط" لمكافحة الإرهاب. وأوضح بيان صدر عن أجهزة رئيس الحكومة الإيطالية عقب لقاء في روما مع وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم "إن معاهدة الصداقة والتعاون وحسن الجوار ستشكل إطارا للعلاقات الثنائية بين البلدين وستمكن من حل كافة المشاكل العالقة".

ووصف برلسكوني الذي يتولى أيضا منصب وزير الخارجية, اللقاء بأنه كان "وديا". وشدد على "أن إيطاليا تأمل أن تمنح ليبيا بسرعة تأشيرات دخول للإيطاليين الذين اضطروا إلى مغادرة هذا البلد سنة 1970". كما شدد على "ضرورة التوصل إلى حل عادل وسريع للمشكلة المزمنة لديون نحو مائة شركة إيطالية لدى هيئات تابعة للدولة الليبية". وليبيا هي مزود إيطاليا الرئيسي بالنفط في حين تعتبر إيطاليا الشريك التجاري الأول لطرابلس.

المصدر : الفرنسية