جوناس سافيمبي
نفت الحكومة البرتغالية رسميا أي مسؤولية لها في مقتل زعيم حركة يونيتا المعارضة في أنغولا جوناس سافيمبي، جاء ذلك ردا على اتهام أطلقه أحد قادة يونيتا بأن عسكريين من البرتغال وجنوب أفريقيا وإسرائيل وجهوا الجيش الأنغولي في مطاردته لسافيمبي.

وأكدت وزارة الدفاع البرتغالية في بيان لها أن البرتغال تحتفظ في مستعمرتها السابقة أنغولا بوحدة تتألف من 24 عسكريا في إطار اتفاقيات تعاون موقعة بين لشبونة ولواندا.

وقالت إن هذه الوحدة مكلفة على وجه الخصوص بتدريب كوادر في الجيش الأنغولي لكنها لا تشارك في أي عمل ذي طبيعة عملية.

وكانت حكومة لواندا قد أعلنت أن سافيمبي قتل يوم الجمعة الماضي خلال معارك بين جنود حكوميين وقافلة تابعة ليونيتا في منطقة لوفو على بعد 130 كلم جنوب شرق لوينا عاصمة مقاطعة موكسيكو. وبث التلفزيون الأنغولي مشاهد تظهر جثة سافيمبي مصابة بعدد كبير من الرصاص في الصدر والرأس.

وقالت حركة يونيتا التي تعهدت بمواصلة قتالها ضد حكومة لواندا رغم مقتل زعيمها ومؤسسها إن الحكومة تستطيع فتح طريق السلام إذا أعلنت وقف إطلاق النار. وقد أنعش إعلان أنغولا مقتل زعيم التمرد الأنغولي آمال السلام في بلد دمرته حرب مستمرة منذ 26 عاما لاسيما وأن الحكومة والأمم المتحدة كانتا تعتبران دوما سافيمبي العقبة التي تعترض وقف أعمال العنف في أنغولا.

وبعد أن هزم في الانتخابات العامة التعددية الأولى في البلاد عام 1992 جدد سافيمبي الحرب الأهلية ضد نظام خصمه الرئيس إدواردو دو سانتوس. كما قرر بعد اتفاق السلام في لوساكا عام 1994 استئناف الحرب على نطاق واسع عام 1998, في حين كان يمثل حركته سبعة وزراء في حكومة الوحدة الوطنية و70 نائبا في البرلمان من أصل 222. وقد نال جوناس سافيمبي وضعا خاصا كزعيم للمعارضة مع حقوق وامتيازات مهمة جعلت منه أحد أهم الشخصيات في الدولة.

وأوقعت الحرب الأنغولية أكثر من نصف مليون قتيل ومائة ألف جريح وشردت أكثر من أربعة ملايين شخص. كما دمرت اقتصاد هذا البلد الغني بالنفط والماس.

المصدر : وكالات