تشديد الحراسة أثناء نقل الباكستاني أحمد عمر سعيد شيخ إلى محكمة مختصة بقضايا مكافحة الإرهاب في كراتشي (أرشيف)
انتشر مئات من رجال الشرطة الباكستانية حول محكمة كراتشي حيث سيمثل الشيخ أحمد عمر الذي يشتبه بأنه مدبر عملية خطف الصحفي الأميركي القتيل دانيال بيرل. وأعلن عدد من كبار المسؤولين الأميركيين أن الولايات المتحدة كانت تريد اعتقال الشيخ عمر قبل أسبوعين على الأقل من خطف بيرل, فيما اعتبرت إسرائيل الصحفي الأميركي أحد أبنائها.

فقد قطعت حركة السير في محيط المحكمة وتمركزت مدرعات وآليات قوات الأمن حول المبنى. وقالت مصادر في الشرطة إن القضاء يستعد لفتح تحقيق بتهمة القتل والخطف في حق المتهم البريطاني المولد.

وكان المشتبه به الذي اعتقل في الـ 12 من هذا الشهر مثل أول مرة أمام محكمة مكافحة الإرهاب بكراتشي في الـ 14 منه. واعترف آنذاك أنه دبر عملية خطف الصحفي الأميركي في 23 يناير/ كانون الثاني في كراتشي, وأكد لهيئة المحكمة أن دانيال بيرل قد قتل.

وقد تم الإعلان عن مقتل بيرل الخميس الماضي بعد أن تأكدت السلطات الباكستانية والأميركية من صحة شريط فيديو أرسل إلى القنصلية الأميركية في كراتشي يظهر صور اغتياله. وكان مسؤولون أميركيون أعلنوا أن واشنطن كانت تتعقب الشيخ عمر قبل أسبوعين على الأقل من إعلان خطف بيرل.

الشيخ عمر
وقال أحد كبار المسؤولين في وزارة العدل الأميركية طلب عدم ذكر اسمه إن الوزارة اتصلت بمجلس الأمن الوطني ليساعدها في إقناع باكستان بالتعاون مع واشنطن بشأن ملف يتعلق بتورط الشيخ عمر بعملية خطف سابقة. وقال آخر إن مسؤولين أميركيين اتصلوا في التاسع من يناير/ كانون الثاني (أي قبل أسبوعين من اختطاف دانيال بيرل) بوزارة الخارجية الباكستانية وطلبوا منها اعتقال الشيخ عمر على أساس اتهامات أميركية.

وفيما كانت إسلام آباد تفكر في الرد على الطلب الأميركي اختطف بيرل في كراتشي أثناء قيامه بتحقيقات عن الأوساط الإسلامية. وأوضح المسؤول أن عملية الخطف هذه حملت واشنطن على تشديد ضغوطها على باكستان, وأن مدير مكتب التحقيقات روبرت ميلر قدم بنفسه مذكرة اعتقال الشيخ عمر إلى الرئيس الباكستاني برويز مشرف في 26 يناير/ كانون الثاني.

وتم اعتقال الشيخ عمر بعد ثلاثة أسابيع تقريبا من هذا الطلب في 12 فبراير/ شباط. وكانت الولايات المتحدة بدأت بإعداد ملف الشيخ عمر منذ عام 2001 بشأن تورطه عام 1994 بخطف ثلاثة بريطانيين وأميركي واحد في الهند.

ابن إسرائيل

دانيال بيرل بين أيدي خاطفيه قبيل قتله
من جهة أخرى اعتبرت إسرائيل دانيال بيرل واحدا من أبنائها بعدما تبين أن والديه كانا إسرائيليين وأنه أبلغ خاطفيه قبل لحظات من قتله أنه يهودي. ونشرت صحف إسرائيلية مقابلات مع جدة بيرل في تل أبيب ومع والده في الولايات المتحدة وسط تعليقات تركز على صلاته بإسرائيل وديانته اليهودية.

وتعتبر إسرائيل كل من كان أحد والديه إسرائيليا مواطنا بالتبعية. وكان والد بيرل ووالدته قد تركا إسرائيل قبل نحو 40 عاما واستقرا في الولايات المتحدة. ونقلت صحيفة هاآرتس عن والده يهودا قوله إن ابنه (38 عاما) الذي سبق له زيارة إسرائيل يعتبر نفسه أميركيا لا إسرائيليا.

ونقلت صحيفة معاريف عن جدته توفا بيرل قولها إن والديه كانا إسرائيليين ولكنه لم يكن إسرائيليا, مشيرة إلى أنه كان يزور إسرائيل لحضور بعض الاحتفالات. وكان خاطفو بيرل قد اتهموه في البداية بأنه عميل للمخابرات المركزية الأميركية, ثم عادوا فاتهموه بالعمل لحساب المخابرات الإسرائيلية- الموساد.

وأنكر مسؤولون إسرائيليون أن يكون بيرل جاسوسا لإسرائيل, ووصفوا تلك المزاعم بأنها محض هراء. كما نفت صحيفة وول ستريت جورنال التي كان يعمل بها بيرل هذه التهمة عنه. وقال مسؤولون باكستانيون إن بيرل قال في شريط فيديو صور قبل قتله مباشرة إنه يهودي وأباه يهودي كذلك.

وكان بيرل قد خطف في كراتشي -كبرى مدن باكستان- في 23 يناير/ كانون الثاني الماضي أثناء محاولته إجراء مقابلة مع أعضاء في جماعات إسلامية لإعداد تحقيق صحفي عن العلاقات المحتملة بين ريتشارد ريد المتهم البريطاني بمحاولة تفجير طائرة أميركية بمتفجرات مخبأة في حذائه وبين تنظيم القاعدة.

المصدر : وكالات