إنغريد بيتانكورت
عرضت جماعة يسارية كولومبية في بيان مبادلة مرشحة للانتخابات الرئاسية كانت قد اختطفتها بعدد من مقاتلين تحتجزهم حكومة بوغوتا. وقال شاهد عيان إن الخاطفين لم يسيئوا معاملة الرهينة ولم يؤذوها. من جهة أخرى توالت ردود الأفعال الدولية على اختطاف مرشحة حزب البيئة إنغريد بيتانكورت.

فقد طالبت القوات المسلحة الثورية في كولومبيا بمبادلة إنغريد بيتانكورت المرشحة للانتخابات الرئاسية الكولومبية المزمع إجراؤها في 26 مايو/أيار المقبل بعدد من مقاتلي الجماعة اليسارية المحتجزين لدى الحكومة.

وقال مصدر طلب عدم ذكر اسمه إن الشرطة تلقت هذا العرض في بيان حمل توقيع أحد قادة القوات المسلحة الثورية في كولومبيا كان مكلفا بالتفاوض مع الحكومة قبل وضع حد لعملية السلام الأربعاء الماضي, مضيفا أنه لم يتم التحقق بعد من صحة البيان.

وأشار البيان إلى أن الإفراج عن بيتانكورت وخمسة برلمانيين كولومبيين آخرين بعضهم محتجز منذ أكثر من سنة سيكون "رهن الموافقة على مشروع قانون لتبادل الأسرى بين الحكومة والقوات المسلحة الثورية في غضون 12 شهرا". وذكرت مصادر رسمية متطابقة أن البيان لا يتضمن أي تهديدات بالقتل.

وقد رفضت حكومة الرئيس أندريس باسترانا الموافقة على هذا القانون لأنه سيجعل منهم محاربين على حد قول الحكومة, وسيصبح بإمكانهم أن يطالبوا باستمرار بتبادل المحتجزين على أساس أنهم أسرى حرب. ويرى المراقبون أنه في حال تم التحقق من هذا البيان فإن إنغريد بيتانكورت والبرلمانيين الخمسة سيبقون محتجزين سنة على الأقل في غياب التصويت على هذا القانون الذي تطالب القوات المسلحة الثورية باستمرار الموافقة عليه خلال ثلاث سنوات من مفاوضات السلام.

أندريس باسترانا برفقة عدد من ضباط الجيش الكولومبي في المنطقة المنزوعة السلاح
وكان متحدث عسكري قال إن المرشحة الرئاسية ومديرة حملتها الانتخابية كلارا روخاس قد اختطفتا أمس أثناء سفرهما برا إلى بلدة سان فيسنت (جنوبي كولومبيا). وتقع هذه البلدة قرب أحد المخابئ الآمنة التي كان يسيطر عليها المقاتلون اليساريون قبل أن يعيد الجيش الكولومبي السيطرة عليها الأسبوع الماضي عقب فشل مباحثات السلام. وأضاف أن الخاطفين أطلقوا سراح ثلاثة رجال كانوا بصحبة بيتانكورت.

من جانبه أعرب الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز عن أمله في عودة السلام إلى كولومبيا التي مزقتها الحرب الأهلية. وقال شافيز في برنامج إذاعي أسبوعي "أبعث بأمنية صادقة للسلام إلى جارتنا كولومبيا", معربا أن بلاده ستحتفل مع كولومبيا عند عودة السلام إليها.

يذكر أن بيتانكورت نالت شهرة عالمية بعد أن لقي كتابها "عاطفة جياشة" نجاحا كبيرا. وتخلت الكاتبة البالغة من العمر أربعين عاما عن مقعدها في مجلس الشيوخ الكولومبي لخوض الانتخابات الرئاسية التي حدد موعد لها في 26 مايو/أيار لانتخاب رئيس خلفا لأندريه باسترانا. وكانت استطلاعات الرأي قد أعطت بيتانكورت نسبة تقل عن 2% في الانتخابات.

المصدر : وكالات