جثة زعيم حركة يونيتا جوناس سافيمبي كما بثها التلفزيون الأنغولي (أرشيف)
أعرب الرئيس الأنغولي خوسيه إدواردو دو سانتوس عن تأييده لمبادرة وقف إطلاق النار في البلاد واستئناف مباحثات السلام عقب مقتل زعيم حركة التمرد الأنغولية جوناس سافيمبي, وتزايد الدعوات الدولية للحكومة بالحوار مع المعارضة.

وقال دو سانتوس في أول رد فعل رسمي على مقتل سافيمبي إن حكومة لواندا ملتزمة بوقف إطلاق النار واستئناف مباحثات السلام مع الاتحاد الوطني من أجل استقلال أنغولا التام (يونيتا) لإنهاء 26 عاما من الحرب الأهلية التي راح ضحيتها أكثر من مليون شخص.

وقال وزير الخارجية البرتغالي جيمي غاما عقب لقاء مع دو سانتوس في لشبونة إن الزعيم الأنغولي أبلغه عزم لواندا على وقف إطلاق النار واستئناف الحوار, مضيفا أن مباحثات السلام ستشمل أيضا التحضير لانتخابات عامة في المستقبل القريب.

وكانت حكومة لواندا قد أعلنت أن سافيمبي قتل يوم الجمعة الماضي خلال معارك بين جنود حكوميين وقافلة تابعة ليونيتا في منطقة لوفو على بعد 130 كلم جنوب شرق لوينا عاصمة مقاطعة موكسيكو. وبث التلفزيون الأنغولي مشاهد تظهر جثة سافيمبي مصابة بعدد كبير من الرصاص في الصدر والرأس.

من جهتها قالت حركة يونيتا التي تعهدت بمواصلة قتالها ضد حكومة لواندا رغم مقتل زعيمها ومؤسسها إن الحكومة تستطيع فتح طريق السلام إذا أعلنت وقف إطلاق النار. وقد أنعش إعلان أنغولا مقتل زعيم التمرد الأنغولي آمال السلام في بلد دمرته حرب مستمرة منذ 26 عاما لاسيما, وكانت الحكومة والأمم المتحدة اعتبرتا دوما سافيمبي العقبة التي تعترض وقف أعمال العنف.

وبعد أن هزم في الانتخابات العامة التعددية الأولى في البلاد عام 1992 جدد سافيمبي الحرب الأهلية ضد نظام خصمه الرئيس إدواردو دو سانتوس. كما قرر بعد اتفاق السلام في لوساكا عام 1994 استئناف الحرب على نطاق واسع عام 1998, في حين كان يمثل حركته سبعة وزراء في حكومة الوحدة الوطنية و70 نائبا في البرلمان من أصل 222. وقد نال جوناس سافيمبي وضعا خاصا كزعيم للمعارضة مع حقوق وامتيازات مهمة جعلت منه أحد أهم الشخصيات في الدولة.

وأوقعت الحرب الأنغولية أكثر من نصف مليون قتيل ومائة ألف جريح وشردت أكثر من أربعة ملايين شخص. كما دمرت اقتصاد هذا البلد الغني بالنفط والماس والذي تتجاوز مساحته المساحة الإجمالية لفرنسا وألمانيا وإيطاليا مجتمعة.

المصدر : وكالات