محمد خاتمي وحامد كرزاي في طهران

مثلت زيارة رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي إلى طهران فرصة للرئيس الإيراني محمد خاتمي لإظهار تأييد إيران للإدارة الجديدة في كابل ودحض الاتهامات الأميركية لبلاده بأنها تحاول تقويض السلام الهش في أفغانستان، إضافة إلى تأكيد دور إيران في إعادة إعمار أفغانستان.

وقد جدد الرئيس الإيراني تأكيد بلاده على عدم التدخل في شؤون أفغانستان الداخلية قائلا في مؤتمر صحفي عقب استقباله كرزاي إن إيران قد اعترفت بالحكومة الانتقالية ويتوجب عليها تقديم الدعم والمساعدة لها. وأضاف خاتمي في المؤتمر الصحفي المشترك "لنا علاقات جغرافية وثقافية ودينية وتاريخية وثيقة مع الشعب الأفغاني، ووجود أفغانستان حديثة ومتطورة وآمنة أمر مفيد لنا". وقال إن إيران لن تسمح لدول أخرى بالتأثير على علاقاتها مع أفغانستان.

وتعهدت إيران بتقديم 500 مليون دولار للمساهمة في إعادة إعمار أفغانستان، كما تأمل الفوز بنصيب وافر من العقود لإصلاح البنية الأساسية الأفغانية. وكانت إيران من أكبر الداعمين للتحالف الشمالي الذي حارب طالبان إلا أن كثيرا من المحافظين الإيرانيين قلقون الآن من استمرار الوجود العسكري والنفوذ السياسي للولايات المتحدة في أفغانستان التي يعتبرونها الفناء الخلفي لإيران.

وإلى جانب إظهار التأييد لكرزاي يأمل المسؤولون الإيرانيون أن يتحقق تقدم بخصوص مشكلة تهريب المخدرات عبر الحدود التي تمتد 900 كلم مع أفغانستان.

قلب الدين حكمتيار
ومن المرجح أيضا أن تتناول مباحثات كرزاي في طهران قضية زعيم المجاهدين السابق قلب الدين حكمتيار الذي فر إلى إيران عندما استولت طالبان على السلطة عام 1996. وانتقد حكمتيار حكومة كرزاي المؤقتة وقال إن له قوات داخل أفغانستان مستعدة لطرد القوات الأجنبية من البلاد.

وقد أشاد كرزاي من جانبه بالدعم الإيراني في إسقاط طالبان، وقال "لإيران دور مهم فلديها الكثير من الموارد مع توفر حسن النية لمساعدتنا على إعادة إعمار أفغانستان، ونريد من دول العالم كافة أن تساعدنا كما ساعدتنا إيران".

وسعى كرزاي لطمأنة مضيفيه في طهران إلى أن علاقاته مع الغرب لن تلحق ضررا بالمصالح الإيرانية.

وقال "لقد ساعدتنا الولايات المتحدة على التخلص من طالبان ولكن أفغانستان لن تقبل أن يتعرض جيرانها للضرر من خلالها، وينبغي لإخواننا الإيرانيين أن يثقوا في ذلك تماما".

وكان كرزاي وصل أمس الأحد على رأس وفد كبير يضم ثمانية وزراء إلى طهران في زيارة تستغرق ثلاثة أيام. ومن المقرر أن يعقد مزيدا من المباحثات مع خاتمي وغيره من كبار المسؤولين الإيرانيين وأن يلتقي اليوم بمرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي.

المصدر : وكالات