تسفانغيراي يتحدث إلى أنصاره أثناء حملة الحزب الدعائية (أرشيف)
هاجم أنصار رئيس زيمبابوي روبرت موغابي حشدا سياسيا خاطبه زعيم حركة التغيير الديمقراطية مورغان تسفانغيراي. وقد تعهد زعيم أكبر أحزاب المعارضة في زيمبابوي بالقضاء على ما وصفه بالإرهاب الذي يمارسه أنصار حزب زانو الحاكم إذا وصول إلى السلطة.

فبعد وقت قصير من مغادرة تسفانغيراي الملعب الرياضي الذي خاطب فيه أنصاره هاجم أكثر من خمسمائة من أنصار الحزب الحاكم الجماهير المحتشدة لدى خروجها من الملعب ورجموها بالحجارة واعتدوا على خصومهم بالعصي.

وقال شهود عيان إن الحادث لم يسفر عن إصابات خطيرة وسط أنصار المعارضة، كما أن الاعتداءات وقعت بحضور عدد من المراقبين الأجانب المكلفين مراقبة الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها يومي التاسع والعاشر من الشهر المقبل.

وتمكنت الشرطة في بداية الأمر من تفريق أنصار حزب زانو وإبعادهم عن الملعب، لكنهم أعادوا تجميع صفوفهم وأخذوا يرجمون السيارات والمارة مما أسفر عن تحطم ثلاث سيارات على الأقل.

وقد تعهد زعيم المعارضة في خطابه الذي ألقاه بمدينة تشينهوي (115 كلم شمال غرب هراري) موطن الرئيس موغابي ومعقل حزبه الحاكم بالعمل للقضاء على "حكم الإرهاب" والقضاء على المليشيات الموالية له.

المراقبون الأجانب
على الصعيد ذاته قال رئيس بعثة دول الكومنولث للانتخابات في زيمبابوي الرئيس النيجيري السابق عبد السلام أبو بكر إنه سيرسل عشرين فريقا إلى كل أنحاء البلاد الأسبوع المقبل. وأوضح أن مهمة مراقبي الكومنولث ستتركز على توفير البيئة الانتخابية المناسبة وسير عمليات التصويت أكثر من تركيزها على نتائج الانتخابات.

وقالت بعثة المراقبين التابعة لجمهورية جنوب أفريقيا إن موجة العنف السياسي التي تشهدها زيمبابوي هذه الأيام تهدد فرص إجراء انتخابات حرة وعادلة. وكان اثنان من أعضاء هذه البعثة قد وقعوا الأسبوع الماضي ضحية للاعتداء من قبل مائتين من أنصار الحزب الحاكم داخل مكتب تابع لحركة التغيير الديمقراطية المعارضة. وقد ندد أبو بكر بهذا الاعتداء الذي استخدم فيه أنصار موغابي الحجارة والقضبان الحديدية.

وقالت حركة التغيير إن خمسة من أعضائها جرحوا في هذا الهجوم، كما أكدت مقتل أكثر من مائة من أنصارها منذ فبراير/ شباط 2000 عندما بدأت حملة الاستيلاء على الأراضي المملوكة للبيض من قبل المحاربين القدامى بدعم من حكومة موغابي.

موغابي في حملته الانتخابية (أرشيف)
حملة موغابي
وكان الرئيس موغابي قد دافع السبت عن برنامج الإصلاح الزراعي الذي تنتهجه حكومته والرامي إلى إعادة توزيع الأراضي المملوكة للبيض على المواطنين السود. واتهم لدى مخاطبته حشدا سياسيا في إطار حملته الانتخابية ببلدة غواندا الحكومة البريطانية بتنصلها من وعد سابق بمساعدة هراري لتنفيذ هذا البرنامج.

وقال أمام أنصاره "إن الحرب بيننا وبين البريطانيين الذين يرغبون بأن يبقى أحفادهم على أرضنا". لكنه لم يتطرق إلى العقوبات التي أعلنت الولايات المتحدة فرضها على حكومة هراري يوم الجمعة الماضي.

وكان الاتحاد الأوروبي قد سبق واشنطن بفرض عقوبات على زيمبابوي إذ حظر سفر موغابي وكبار مسؤوليه وأسرهم إلى أي دولة أوروبية، كما تتضمن تجميدا لأصول أموالهم في الخارج.

المصدر : رويترز