جوناس سافيمبي
لقي زعيم حركة التمرد الأنغولية يونيتا جوناس سافيمبي مصرعه أثناء معركة بين الجيش الأنغولي وفصيل من حركة يونيتا في ولاية موكسيكو, شرقي أنغولا. وأكد بيان أصدرته حكومة لواندا والقوات المسلحة الأنغولية أن سافيمبي قتل أمس الجمعة في اشتباك بين قوات حكومية مع قافلة للمتمردين كان فيها.

وأعلن المتحدث باسم الرئاسة الأنغولية ألديميرو دا كونسيتشاو أن القوات الحكومية حصلت على جثة سافيمبي (67 عاما) وستعرضها للجمهور. وأضاف أنه سيتم إبلاغ ترويكا المراقبين حول عملية السلام في أنغولا وهي الولايات المتحدة والبرتغال وروسيا بمقتل جوناس سافيمبي. وأعرب المسؤول الأنغولي عن أمله في "أن يكون للترويكا رد فعل معقول ومتفهم".

والترويكا المذكورة مكلفة بالإشراف على تطبيق اتفاقيات السلام التي توصلت إليها الأطراف الأنغولية وتم توقيعها من قبل لواندا وحركة الاتحاد الوطني من أجل استقلال أنغولا التام المعروف اختصارا باسم يونيتا.

ولم يصدر تأكيد رسمي على الفور من حركة يونيتا المتمردة التي تقاتل حكومة لواندا منذ عام 1975.

وقال مصدر حكومي في البرتغال التي حكمت أنغولا حتى الاستقلال عام 1975 إن سلطات لشبونة بانتظار تأكيد لمقتل سافيمبي من مصدر مستقل. وأضاف مسؤول في وزارة الخارجية أنهم سينتظرون حتى تتكشف الحقائق خاصة وأن تقارير سابقة تحدثت عن مقتله وثبت أنها لم تكن حقيقية، على حد تعبيره.

وقال مسؤول أميركي في وزارة الخارجية الأميركية طلب عدم الكشف عن هويته "لدينا معلومات من مصادر عدة تقول لنا إن سافمبي قد قتل لكننا لم نتلق بعد تأكيدا من مصدر مستقل".

وتخوض حركة يونيتا حربا أهلية في البلاد منذ استقلال أنغولا عن البرتغال عام 1975 أودت بحياة نحو مليون شخص. وقد انهار في عام 1998 اتفاق السلام الذي توصلت إليه الأمم المتحدة، وألقى مجلس الأمن مسؤولية انهيار اتفاق السلام على الحركة التي كانت تحظى بدعم قوي من الولايات المتحدة ونظام الفصل العنصري السابق في جنوب أفريقيا إبان ما يعرف بحقبة الحرب الباردة.

وجددت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي مساعيها لإنعاش محادثات السلام في أنغولا والتقى ممثلوها بمبعوثين لحركة الاتحاد الوطني من أجل استقلال أنغولا "يونيتا" في واشنطن بمباركة من حكومة لواندا، وذلك بعد يوم واحد من صدور تقرير من مجلس الأمن يصف الوضع الإنساني في البلاد الواقعة جنوب غرب أفريقيا بالكارثة.

المصدر : وكالات