مشرف يتوعد بضرب الإرهاب والصحافة الباكستانية تؤيده
آخر تحديث: 2002/2/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/11 هـ

مشرف يتوعد بضرب الإرهاب والصحافة الباكستانية تؤيده

دانيال بيرل
دفع مقتل الصحفي الأميركي دانيال بيرل -الذي صور على شريط فيديو وهو يذبح- الرئيس الباكستاني برويز مشرف إلى إعلان الحرب على الإرهابيين في باكستان، ولقي ذلك دعما قويا من الصحف الباكستانية الرئيسية كافة.

فقد قال مشرف في خطاب تلفزيوني ألقاه الليلة الماضية إن الموارد ستكرس للعثور على قاتلي مراسل صحيفة وول ستريت جورنال الذي قام خاطفوه بتصوير عملية قتله على شريط فيديو.

وقال مشرف "بإمكاني أن أؤكد لأبناء وطني أننا سنبحث في كل مكان عن هؤلاء الذين تورطوا في جريمة القتل لإحضارهم أمام العدالة وجعلهم عبرة لأي شخص تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الأعمال في المستقبل". وتوعد بالقضاء على كل الجماعات المتطرفة.

وقد أبدت كبريات الصحف الباكستانية الصادرة اليوم السبت دعمها القوي للرئيس الباكستاني مطالبة إياه بأن يضرب بيد من حديد من أسمتهم هذه الصحف بالمتطرفين الإسلاميين. وقالت الصحف في افتتاحياتها إن الأسلوب الذي قتل به بيرل يعطي الحكومة الحق بملاحقة الإرهابيين بمختلف السبل والوسائل.

وكان الاتحاد الدولي للصحفيين أيضا أعرب عن "صدمته القوية للجريمة المروعة والوحشية" التي استهدفت الصحفي الأميركي. وقال رئيس الاتحاد كريستوف وارن في بيان إن "دانيال بيرل لم يكن يمثل حكومته ولا أي جهة سياسية"، لكنه كان صحفيا "ملتزما بأنشطته المهنية العادية", و"من غير المقبول بتاتا أن يصبح ضحية حملة سياسية وحشية". كما دانت منظمة العفو الدولية أمس مقتل بيرل ووصفته بأنه "انتهاك لأبسط المبادئ الإنسانية".

ماريان بيرل أرملة الصحفي الذبيح

أرملة بيرل ترفض الانتقام
وأصدرت ماريان أرملة بيرل -وهي صحفية أيضا وحامل في شهرها السابع بأول طفل للزوجين- بيانا في نيويورك وصفت فيه جريمة قتل زوجها بأنها "عمل وحشي"، ولكنها رفضت فكرة الانتقام.

وقالت في بيانها "إن الأهم بكثير في رأيي هو معالجة مشكلة الإرهاب بصدق كاف لبحث مسؤوليتنا دولا وأفرادا عن تصعيد الإرهاب". وقالت ماريان إنها تأمل بأن تتمكن من إبلاغ ابنها بأن أباه حمل راية إنهاء الإرهاب مثيرا طلبا لم يسبق له مثيل بين الناس من كل الدول ليس من أجل الانتقام وإنما من أجل قيم الحب والرحمة والصداقة.

يشار إلى أن بيرل (38 عاما) اختطف في كراتشي في 23 يناير/كانون الثاني أثناء محاولته الاتصال بجماعات إسلامية للتحري عن صلات محتملة بين ريتشارد ريد الذي حاول تفجير طائرة بقنبلة في حذائه وشبكة القاعدة. واتهمت جماعة زعمت أنها احتجزت بيرل وتطلق على نفسها اسم "الحركة الوطنية لاستعادة السيادة الباكستانية" الصحفي الأميركي بأنه جاسوس للمخابرات الأميركية في البداية ثم للمخابرات الإسرائيلية بعد ذلك.

وأظهر شريط فيديو أن خاطفيه قاموا بقطع رأسه بحسب ما أعلنته وكالة الأنباء الباكستانية. وقبل ذبحه ظهر المراسل الصحفي الأميركي اليهودي وهو يقرأ إعلانا باللغة الإنجليزية ويقول إن المسلمين مضطهدون في أنحاء كثيرة من العالم. وأشار بيان الوكالة الباكستانية إلى أن الشريط يعرض في الدقيقتين الأوليين بيرل يتحدث ويبدو هادئا ويقول إن والدته ووالده يهوديان وإنه زار إسرائيل. وما أن انتهى من قراءة الإعلان حتى ظهرت من خلفه يد أمسكت برأسه فيما ظهرت يد أخرى ذبحته بسلاح حاد. والتقطت الكاميرا صورة مكبرة لرأس دانيال بيرل مفصولا عن جسده.

المصدر : وكالات