كابل تحتفل بعيد الأضحى وسط مظاهر الفقر والبؤس
آخر تحديث: 2002/2/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/11 هـ

كابل تحتفل بعيد الأضحى وسط مظاهر الفقر والبؤس

صبي أفغاني يداري وجهه أثناء قيام جزار بتقطيع لحم بقرة ذبحت بعيد الأضحى في العاصمة كابل

احتفل سكان العاصمة الأفغانية كابل بأول أيام عيد الأضحى المبارك اليوم السبت في حين لايزال معظمهم يعيش حالة البؤس التي سببتها 23 عاما من الحرب الأهلية والخارجية. وقد توجه سكان المدينة صباحا إلى المساجد لأداء صلاة العيد قبل أن ينحروا أضاحيهم.

وتوجه خطيب أحد المساجد بالشكر إلى جنود القوات الدولية "لتحقيقها السلام والحرية" في البلاد، وقال الملا عبد الرؤوف نافر أمام المصلين الذين تجمعوا في مكان واحد على اختلاف قبائلهم المتنافرة (بشتون وطاجيك وهزارا) إن حركة طالبان لا تحبه لأنه لا يذكر اسم زعيمها الملا محمد عمر في خطبه.

وكان نافر قد عاد للخطابة في مسجده قبل عشرة أشهر فقط، وقد اعتقل ثلاث مرات إبان حكم حركة طالبان للبلاد، وقد فر إماما المسجد -اللذان خلفا نافر بعد اعتقاله- بعد انهيار الحركة.

حامد كرزاي
وقال مراسل قناة الجزيرة في كابل إن الاحتفال الرسمي بالعيد تم داخل أروقة القصر الرئاسي في كابل حيث أدى مسؤولو الحكومة الانتقالية -يتقدمهم حامد كرزاي- صلاة العيد.

وأوضح المراسل أن رئيس الحكومة الانتقالية استقبل عقب الصلاة وفودا تمثل البعثات الرسمية في أفغانستان وزعماء القبائل الذين قدموا للعاصمة لتقديم التهاني للحكومة الانتقالية وتجديد الدعم لها.

وخاطب كرزاي الوفود الرسمية والأهلية قائلا "نتمنى أن يكون هذا العيد بداية الفرحة ونهاية لعهود الشدة بالنسبة للشعب الأفغاني والأمة الإسلامية".

وقال أحد سكان كابل واسمه عين الدين (20 عاما) للصحفيين إنه فرح بهذا العيد، وأوضح أنه أول مرة يأتي إلى الصلاة وهو يرتدي بنطالا من الجينز وقميصا. وأشار إلى أنه كان في عهد حكومة طالبان يرتدي جلبابا ويطلق لحيته.

بندقية كلاشنكوف قرب عدد من الكتب في كابل حيث تعطل الدوائر الحكومية بمناسبة العيد
ورغم مظاهر العيد في العاصمة الأفغانية فإن مظاهر البؤس مازالت تخيم على أنحاء واسعة منها، وتتمثل هذه المظاهر في قذارة شوارعها.

وسارع البعض بعد الصلاة ورغم البرد القارس إلى سوق الماشية لشراء الأضاحي التي يوزع ثلث لحومها على الفقراء بحسب السنة النبوية، لكن أسعار الخراف التي تصل إلى ما يعادل مائة دولار جعلت عملية الشراء مقصورة على أغنياء المدينة والمسؤولين وغيرهم من العاملين في المنظمات الأجنبية والصحفيين الذين تقاطروا على العاصمة لتغطية أخبارها.

أما بالنسبة لغالبية سكان المدينة وهم من الفقراء فعليهم الوقوف بصبر أمام منازل المقتدرين لنيل حظهم من لحوم أضاحيهم، في حين تمثلت فرحة العيد بالنسبة للأطفال في اللعب بالبالونات بحسب ما أوضح مراسل الجزيرة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية