عدد من الناخبين أمام أحد مراكز الاقتراع في مدينة بودغوريتشا بالجبل الأسود (أرشيف)

أكد الحزب الحاكم في جمهورية الجبل الأسود حق تنظيم استفتاء لاستقلال الجمهورية عن يوغسلافيا. وقال مستشار لرئيس الجمهورية إن الحزب أبقى تحديد موعد الاستفتاء مفتوحا لكنه لن يتنازل عنه، مشيرا إلى تسوية الاتحاد الأوروبي لمنح الجبل الأسود وصربيا حكما ذاتيا موسعا سيكون مؤقتا إذا تم الاتفاق عليه.

وأوضح ميلان روسين مستشار رئيس جمهورية الجبل لشؤون السياسة الخارجية أن رئيس الجمهورية المؤيد للاستقلال ميلو ديوكانوفيتش وحزبه الديمقراطي الاشتراكي ما زال يعتقد أن شهر مايو/أيار القادم هو الموعد الأقصى لإجراء استفتاء الاستقلال.

لكن روسين أشار إلى أن الحزب الديمقراطي الاشتراكي قد يوافق على تأجيل موعد إجراء الاستفتاء بالتشاور مع شركائه الأصغر في الائتلاف الحاكم. ورفض روسين تحديد المدة الزمنية التي يمكن أن تنقضي قبل إجراء الاستفتاء في الجمهورية البالغ عدد سكانها 650 ألف نسمة. لكنه أكد أن تلك المدة ستكون أقل من مدة الخمس سنوات التي اقترحها الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتشا.

وأشار روسين إلى أنه ليس من المستحيل أن يغير الحزب الحاكم وشركاؤه موقفهما مع استمرار المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي بشأن التسوية التي اقترحها الاتحاد والتي تبقي على صربيا والجبل الأسود داخل دولة واحدة مع منح الجمهوريتين صلاحيات حكم ذاتي موسع.

وشدد روسين على أن الخطة الأوروبية يمكن أن تكون فقط حلا مؤقتا للعلاقات بين الجبل الأسود وصربيا اللتين تكونان معا يوغسلافيا الحالية, وقال إن رئيس الجبل الأسود وحزبه ملتزمان بهدف الاستقلال.

وقد لقيت تصريحات روسين ترحيبا من مسؤولي الاتحاد الأوروبي الذين يحاولون على الأقل تأخير استقلال الجبل الأسود تخوفا من أن يتسبب ذلك بحدوث حالة جديدة من عدم الاستقرار في البلقان.

ويأخذ المسؤولون في الجبل الأسود المخاوف الأوروبية على محمل الجد, حيث تطمح دول البلقان بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي يوما ما, كما تعتمد تلك الدول على مساعدة الاتحاد الأوروبي. لذا فإن روسين أكد أن حزبه يرفض التحركات الأحادية الجانب, وأنه ليس بحاجة لمن يحذره من تلك التحركات.

المصدر : رويترز