البرتغال وناميبيا تأملان بالسلام في أنغولا بعد مقتل سافيمبي
آخر تحديث: 2002/2/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/11 هـ

البرتغال وناميبيا تأملان بالسلام في أنغولا بعد مقتل سافيمبي

أنطونيو غوتيريس
ساد الارتياح عددا من عواصم العالم المعنية بالأزمة الأنغولية بعد الأنباء التي تحدثت عن مقتل زعيم حركة التمرد الأنغولية (يونيتا) جوناس سافيمبي أمس أثناء معركة بين الجيش الأنغولي وفصيل من حركة يونيتا في ولاية موكسيكو, شرقي أنغولا.

فقد عبر رئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو غوتيريس عن أمله في أن يعم السلام أنغولا بعد مقتل سافيمبي. وقال غوتيريس في مقابلة مع محطة برتغالية محلية إن مستقبل أنغولا محفوف بالمخاطر، لذلك يتعين أن تنصب جميع الجهود لإعادة السلام لهذا البلد. وأوضح أن عملية السلام يجب أن تكون متماشية مع اتفاق السلام الذي وقع في لوساكا عام 1994 وبمشاركة جميع القوى السياسية الأنغولية.

كما رحب وزير خارجية ناميبيا ثيو بن غوريراب بمقتل سافيمبي، وقال إن ذلك يمهد الطريق لإنهاء الحرب الأهلية في هذا البلد.

وأوضح الوزير الناميبي أن الفرصة سانحة الآن للشعب الأنغولي لإغلاق الفصل المأساوي مما سماها بحرب سافيمبي والبدء بجهود المصالحة والتنمية لإرساء السلام في بلدهم.

جوناس سافيمبي
من جهته حذر الزعيم السابق لحركة المقاومة الوطنية الموزمبيقية المعارضة أفونسو دلاكاما من أن مقتل سافيمبي لا يعني أن السلام قريب في أنغولا.

وقال دلاكاما "لننتظر ونشاهد ماذا سيحدث في الأيام القادمة. لكن يتعين علي أن أحذر من أن الوقت لم يحن بعد للشعب الأنغولي كي ينعم بالسلام".

وأضاف أنه يقول ذلك اعتمادا على تجربة الحركة التي يقودها في موزمبيق، وقال "اعتقد العديد أن حركة المقاومة الموزمبيقية انتهت بعد مصرع زعيمها عام 1979، لكننا بدلا من أن ننتهي أصبحنا أقوى بكثير وأكثر تنظيما".

في هذه الأثناء عرضت الحكومة الأنغولية على الصحافيين جثة سافيمبي لتثبت صحة ادعاءاتها. وقالت وكالة الأنباء الأنغولية إن سافيمبي قتل أمس الجمعة بـ 15 رصاصة أثناء معارك بين القوات الحكومية وقوات (يونيتا) في منطقة لوفو عاصمة ولاية موكسيكو. وأوضحت الوكالة نقلا عن مصادر عسكرية أن اثنين من ضباط أمن سافيمبي الخاص وهما الجنرالان بيغ جو وبولا قتلا أيضا في هذه الاشتباكات. ولم يصدر تأكيد رسمي من حركة يونيتا المتمردة على هذه الأنباء.

يشار إلى أن حركة يونيتا تخوض حربا أهلية في البلاد منذ استقلال أنغولا عن البرتغال عام 1975 أودت بحياة نحو مليون شخص. وقد انهار في عام 1998 اتفاق السلام الذي توصلت إليه الأمم المتحدة، وألقى مجلس الأمن مسؤولية انهيار اتفاق السلام على الحركة التي كانت تحظى بدعم قوي من الولايات المتحدة ونظام الفصل العنصري السابق في جنوب أفريقيا إبان ما يعرف بحقبة الحرب الباردة.

وجددت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي مساعيها لإنعاش محادثات السلام في أنغولا والتقى ممثلوها بمبعوثين لحركة الاتحاد الوطني من أجل استقلال أنغولا (يونيتا) في واشنطن بمباركة من حكومة لواندا، وذلك بعد يوم واحد من صدور تقرير من مجلس الأمن يصف الوضع الإنساني في البلاد الواقعة جنوبي غربي أفريقيا بالكارثة.

المصدر : وكالات