دونالد رمسفيلد وريتشارد مايرز
أثناء مؤتمر صحفي في واشنطن اليوم

رفضت الولايات المتحدة الاعتذار عن هجوم عسكري على مبنيين شمال قندهار بأفغانستان رغم مقتل وأسر أكثر من أربعين أفغاني فيه.

فقد اعترف وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن أكثر من 40 أفغانيا قتلوا أو أسروا في غارة شنتها قوات أميركية خاصة الشهر الماضي لم يكونوا من مقاتلي القاعدة أو طالبان كما كان يشتبه في بادئ الأمر. وفي إعلانه نتائج أولية لتحقيق استمر شهرا وصف رمسفيلد مقتل 14 مدنيا أفغانيا بأنه مؤسف, إلا أنه رفض تقديم اعتذار عن الهجوم العسكري, قائلا إن جنودا تابعين لقائد محلي قتلوا بعد أن أطلقوا النار على قوات أميركية من أحد المبنيين.

ورفض رمسفيلد في مؤتمر صحفي اتخاذ أي إجراء تأديبي في أعقاب التحقيق الذي أجراه الجيش الأميركي, مستبعدا وجود ما يدفع الإدارة الأميركية إلى توجيه عقوبات لمنفذي الهجوم, موضحا أنه كانت لدى الجنود تعليمات منه ومن قادتهم بالمضي قدما وعدم التراجع, وأنهم كانوا يؤدون واجبهم.

وقال رمسفيلد ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز في مؤتمر صحفي إن التحرك بدأ بعد أسابيع من مراقبة دقيقة بحثا عن قادة مقاتلي طالبان والقاعدة. ونفى الاثنان أن يكون بعض الأفغان قتلوا بعد أن قيدت أيديهم.

وأفادت تقارير من أفغانستان أن القتلى والأسرى كانوا مؤيدين للحكومة الأفغانية المؤقتة التي تدعمها الولايات المتحدة وكانوا يحرسون مخبأ لأسلحة سلمها جنود تابعون لحكام طالبان الذين أطيح بهم. واحتجزت القوات الأميركية 27 أفغانيا في الغارة, ثم أطلقت سراحهم في وقت لاحق. ووزعت وكالة المخابرات المركزية الأميركية ألف دولار على الأقل نقدا على كل أسرة من أسر الأفغان الذين قتلوا في الهجوم.

وأكد رمسفيلد أن المعلومات التي أدت إلى الهجوم جاءت جميعها من مصادر أميركية, مستبعدا على ما يبدو إشارات إلى أن فصيلا أفغانيا ربما قدم معلومات خاطئة للقوات الأميركية في محاولة للانتقام من فصيل منافس.

المصدر : وكالات