أندريس باسترانا
قال الرئيس الكولومبي أندريس باسترانا مساء أمس أمام المراسلين الأجانب في بوغوتا إن الأبواب لاتزال مفتوحة أمام عملية سلام محتملة مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية "فارك" رغم وقفها الأربعاء. وقد أعربت الدول المجاورة لكولومبيا عن قلقها من الآثار السلبية للصراع على أراضيها.

وحرص الرئيس الكولومبي على تأكيد استعداده الدائم لإيجاد مخرج للحرب الأهلية المتواصلة منذ 38 عاما, رغم قراره الأربعاء وقف مفاوضات السلام وإرسال نحو 15 ألف جندي لاستعادة المنطقة المنزوعة السلاح التي كان المتمردون ينتشرون فيها على بعد 700 كلم جنوب بوغوتا.

وأوضح أن الأبواب "تبقى مفتوحة لكن بشروط مختلفة تماما.. داخل البلاد وخارجها" إثر الهجوم الذي باشرته القوات الجوية على المنطقة المنزوعة السلاح, ردا على خطف مجموعة كوماندوز تابعة لـ "فارك" طائرة كولومبية على متنها سيناتور كولومبي الأربعاء.

وأشار باسترانا إلى أن جيش التحرير الوطني -ثاني أكبر الفصائل المتمردة في البلاد- اشترط في البداية لعقد مؤتمر سلام, الحصول على منطقة منزوعة السلاح تقع على بعد 800 كلم شمال بوغوتا, غير أنه عاد ووافق في النهاية على مواصلة الحوار مع ممثلي السلطة في كوبا.

في هذه الأثناء شددت الدول المجاورة لكولومبيا من إجراءاتها الأمنية على الحدود لمنع تدفق اللاجئين بعد إعلان الحكومة في بوغوتا إرسال جيشها إلى منطقة عازلة منحت في السابق للمتمردين في إطار اتفاق سلام.

وقالت الأنباء إن سلاح الجو الكولومبي شن سلسلة من الغارات على المتمردين مما جعل إمكانية فرار السكان واردة. وأعلنت كل من فنزويلا وبنما والإكوادور وبيرو اتخاذ إجراءات مشددة على الحدود, غير أن البرازيل هي الوحيدة التي لم تتخذ مثل هذه الإجراءات. كما عبرت دول لاتينية أخرى عن القلق من تدهور الوضع الأمني في كولومبيا.

المصدر : وكالات