ميلوسوفيتش يتصفح وثائقه في إحدى جلسات المحاكمة
تحدى الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش فريق الادعاء في محكمة جرائم الحرب وطالبه بتقديم أدلة تثبت ارتكابه جرائم حرب. وقد سجل ميلوسوفيش اليوم نقطة لصالحه في محاكمته الجارية بلاهاي مع رفض القضاة استدعاء الشاهد الثاني الذي كان الادعاء ينوي استجوابه.

وفي اليوم السابع لمحاكمته التاريخية أعلن الرئيس اليوغسلافي السابق تحديه لفريق الادعاء مطالبا بأدلة تدعم ما جاء في عريضة الادعاء بأنه أصدر أوامر لتنفيذ المجازر الوحشية للمسلمين الألبان في كوسوفو عام 1999. ونفى ميلوسوفيتش علاقته بهذه الجرائم أو وجوده في بعض مواقع تنفيذها وقت وقوعها.

وقد رفض قضاة المحكمة استدعاء الشاهد الثاني الذي كان الادعاء ينوي استجوابه، واعتبر القضاة أن كيفين كورتيس العضو في مكتب المدعية العامة لمحكمة جرائم الحرب كارلا ديل بونتي لن يفعل سوى تكرار اتهامات ديل بونتي ووكلائها.

وكان من المقرر مبدئيا استجواب كورتيس اليوم ليلخص بصورة عامة الشهادات التي جمعت من العديد من ضحايا حرب كوسوفو (1998-1999). وكان ميلوسوفيتش قد صاح متعجبا أثناء الجلسة قائلا "إذا استمرت الأمور على هذا المنوال فسوف نستمع إلى سائق سيارة المدعي العام ومصفف شعرها". واحتج الرئيس اليوغسلافي السابق على تعاقب مساعدي ديل بونتي للشهادة أمام المحكمة.

ورد القاضي البريطاني ريتشارد ماي عليه بحزم وهدوء "سيد ميلوسوفيتش, إننا نوافقكم الرأي, سوف نستثني هذه الشهادة". وحافظ الادعاء على هدوئه إزاء هذا الرفض. وأوضحت الناطقة باسم مكتب المدعية العامة فلورانس هارتمان أن هذا لا يطرح مشكلة للادعاء مشيرة إلى أنه نظرا لقلة عدد الشهود اعتبر فريق الادعاء أنه من المفيد الحصول على ملخص عام لشهادات ضحايا الحرب يعرضه أحد المحققين.

ديل بونتي تتوسط عضوي الادعاء في محكمة جرائم الحرب الدولية
وأعلن متحدث آخر باسم مكتب ديل بونتي أن الادعاء سيستدعي أيضا شهودا من ضحايا جرائم الصرب في كوسوفو أمام المحكمة. وفي الجلسة الصباحية عرض الشاهد التالي وهو الشرطي الأسترالي ستيفن سبارغو خرائط تشير إلى طرق التهجير إثر الانتهاكات التي ارتكبتها القوات الصربية في كوسوفو عام 1999.

وميلوسوفيتش متهم بإبعاد 800 ألف ألباني من كوسوفو وبإصدار أوامر بقتل 900 منهم على الأقل. كما يحاكم عن مسؤوليته في حربي كرواتيا بين عامي 1991 و1992 والبوسنة بين عامي 1992.

وفي جلسة اليوم أيضا أوضح ميلوسوفيتش للقاضي أن زوجته ميرا ماركوفيتش لن تتمكن من زيارته غدا كما كان متوقعا بسبب رفض السلطات الهولندية منحها تأشيرة دخول. وطالب ميلوسوفيتش قضاة المحكمة ببذل كل ما في وسعهم لمعالجة هذا الوضع. ولم تقم ميرا ماركوفيتش بزيارة زوجها منذ بدء محاكمته في لاهاي.

وأشار القاضي ماي إلى أن المحكمة لا تملك أي سلطة بهذا الشأن, مؤكدا أنه سينقل التماسه إلى قلم محكمة الجزاء الدولية. وقالت الخارجية الهولندية إنها رفضت السماح لزوجة ميلوسوفيتش بزيارته لأنها لم تراع إجراءات الأمن المطلوبة.

وأوضح المتحدث باسم الوزارة أنها تقدمت بطلب الحصول على التأشيرة يوم الأربعاء الماضي مشيرا إلى أن هذه مدة غير كافية لتطبيق كل الإجراءات المطلوبة ومنها إجراءات الحفاظ على سلامتها.

المصدر : وكالات