متظاهر كوري جنوبي يحمل لافتة كتب عليها باللغة الكورية عبارات مناوئة لجورج بوش في مسيرة احتجاج قرب السفارة الأميركية

شهدت العاصمة الكورية الجنوبية سول احتجاجات عنيفة على الزيارة التي يقوم بها الرئيس الأميركي جورج بوش للبلاد حاليا. وقد تصدى مئات من رجال شرطة مكافحة الشغب لتجمع من حوالي أربعة آلاف متظاهر حاول الاقتراب من مكان إقامة الرئيس الأميركي. وقد رد المتظاهرون برشق الحجارة والزجاجات على قوات الأمن وأرغموها على التراجع إلى شوارع أخرى.

ناشط يساري يحمل لافتة أخرى تندد بزيارة بوش
وردد المتظاهرون "نحن ضد بوش والحرب"، ونجحوا في السيطرة على حديقة ميدان شونغميو وسط العاصمة، كما جرت عدة تظاهرات في أنحاء متفرقة من سول أحرق فيها طلاب يساريون أعلاما أميركية.

وانتشر آلاف من رجال الشرطة على طول الطريق التي سلكها بوش للقاء الرئيس الكوري الجنوبي، في حين كان أعداد كبيرة من قوات الأمن في العاصمة سول تجهد للقضاء على موجة الاحتجاج. ونجح عشرون متظاهرا في الوصول إلى نقطة على بعد نحو مائة متر من القصر الرئاسي ورددوا شعارات قبل أن يتم اعتقالهم.

كما أحرق مزارعون غاضبون يعتمرون قبعات الحداد أعلاما أميركية واصفين بوش بأنه مهووس حرب، في حين رفع آخرون لافتات كتب عليها "لا نريد حربكم".

واعتقلت الشرطة 26 طالبا بينهم ستة كانوا يحاولون تعليق لافتة على لوحة إعلانية لشركة صناعة الطيران الأميركية بوينغ على سطح إحدى ناطحات السحاب كتب عليها "لا للحرب, نريد السلام".

تصريحات بوش

جورج بوش أثناء تفقده المنطقة العازلة بين الكوريتين
في هذه الأثناء كرر بوش دعوة الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان عام 1987 حين دعا الاتحاد السوفياتي لهدم سور برلين وحث كوريا الشمالية على فتح حدودها مع جارتها الجنوبية.

وقال بوش أثناء زيارة لآخر محطة للسكك الحديد على الحدود بين الشطر الجنوبي والشمالي برفقة نظيره الكوري الجنوبي "هذا الطريق له القدرة على لم شمل الناس في هذه الأرض المقسمة، ومن أجل صالح الشعب الكوري يجب على الشمال أن يكمل مد الطريق".

وجدد بوش انتقاداته أثناء تفقده المنطقة العازلة بين الكوريتين لما أسماه بنظام الحكم الاستبدادي في كوريا الشمالية, مشيرا إلى أنه لن يغير تصنيفه لبيونغ يانغ بأنها ضمن "محور الشر" حتى يغير زعيمها مواقفه بشأن أسلحة الدمار الشامل المتهم بالسعي لامتلاكها.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن بلاده ترغب في السلام بشبه الجزيرة المقسمة, موضحا أن الولايات المتحدة لا تنوي اجتياح كوريا الشمالية. وقال "إن كل شعب يعيش في ظل نظام استبدادي يحظى بتعاطفنا"، مؤكدا أنه يدعم سياسة تطبيع العلاقات مع بيونغ يانغ التي يتبعها الرئيس داي جونغ.

أعلن الرئيس كيم داي جونغ من جانبه أن نظيره بوش موافق على إجراء حوار مع كوريا الشمالية بشأن صادراتها من الصواريخ وبرنامجها لأسلحة الدمار الشامل. وقال داي جونغ "إننا نؤيد الرأي القائل إن من الأمور الملحة معالجة مسائل أسلحة الدمار الشامل والصواريخ عبر الحوار". وأضاف أن "كوريا الجنوبية والولايات المتحدة موافقتان على بذل جهود في هذا الصدد".

وينتظر الرئيس الكوري الجنوبي من نظيره الأميركي دعما لجهوده الرامية إلى استئناف الحوار مع بيونغ يانغ بطريقة سلمية. وكان بوش وصف كوريا الشمالية بأنها تشكل "محور الشر" مع إيران والعراق, في حين دأبت الصحافة الرسمية في بيونغ يانغ على انتقاد الرئيس الأميركي واصفة الولايات المتحدة بأنها إمبراطورية الشر.

وسيغادر بوش كوريا الجنوبية غدا متوجها إلى الصين بعد زيارة استمرت يومين, وهي المحطة الثانية من جولته الآسيوية التي شملت حتى الآن اليابان وكوريا الجنوبية.

المصدر : وكالات