أحد المحامين عن شركة إنرون يتحدث للصحفيين خارج المحكمة الفدرالية في هيوستن عن قضية إفلاس الشركة (أرشيف)
أخذت قضية إفلاس مؤسسة إنرون الأميركية العملاقة للطاقة منحى جديدا مع تواصل التحقيقات القضائية بشأن علاقة إدارة الرئيس جورج بوش بالشركة، فقد أمرت وزارة العدل الأميركية البيت الأبيض بعدم إتلاف أي وثائق أو مستندات متعلقة بالشركة المنهارة.

ويشمل طلب وزارة العدل الاحتفاظ بجميع المعلومات المتعلقة بأوضاع الشركة منذ يناير/ كانون الثاني 1999 سواء الوثائق والملفات المكتوبة أو المخزنة على أجهزة كمبيوتر, كما يشمل أيضا جميع الاتصالات المكتوبة والرسائل الإلكترونية والمذكرات.

فقد بعث كرستوفر راي أحد مساعدي نائب المدعي العام الأميركي بأمر مكتوب بهذا الصدد إلى البيت الأبيض وجميع الوكالات الفدرالية الأميركية. وقال راي في خطابه إن الوثائق الموجودة بحوزة البيت الأبيض أو كبار الموظفين به عن إنرون قد تتضمن معلومات مرتبطة بتحقيقات وزارة العدل بشأن إفلاس المؤسسة. وأعلن البيت الأبيض الأميركي من جانبه أنه سيستجيب لطلب الوزارة.

ويأتي إجراء وزارة العدل بعد قرار مكتب المحاسبة العام الفدرالي الأميركي (GAO) المكلف التحقيق في قضية إفلاس شركة إنرون برفع دعوى قضائية على البيت الأبيض للحصول على الوثائق ذات الصلة بالقضية.

ويحقق مكتب المحاسبة العامة فيما إذا كانت شركات خاصة بما فيها شركة إنرون قد مارست نفوذها بطريقة غير ملائمة في تشكيل سياسة إدارة بوش المتعلقة بالطاقة. وكان مكتب المحاسبة العام الفدرالي الأميركي قد قرر أمس تعيين المدعى العام كارتر فيليب لتولي الدعوى الموجهة إلى نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني والتي تتهمه بإخفاء معلومات ربما تساعد في التحقيق عن كشف ملابسات إفلاس الشركة.

كينيث لاي
وفي هذا السياق أمرت محكمة فدرالية مجموعة العمل الخاصة بالطاقة برئاسة ديك تشيني بتفسير قانوني ودستوري لرفض المجموعة الكشف عن تفاصيل اجتماعاتها، ومنح قاضي المحكمة مجموعة العمل مهلة حتى الثلاثاء المقبل لتقديم التفسير المطلوب. وكان البيت الأبيض الأميركي قد اعترف بأن مسؤولين في شركة إنرون شاركوا في اجتماع لمجموعة العمل بشأن الطاقة برئاسة تشيني لوضع الملامح الرئيسية لسياسات إدارة بوش في مجال الطاقة.

وكان البيت الأبيض قد اعترف أمس بأن الرئيس السابق لمؤسسة إنرون كينيث لاي رشح بعض الشخصيات للرئيس بوش لتعيينها في وظائف حساسة في مجال الطاقة. وأعلن إفلاس إنرون في الثاني من ديسمبر/كانون الأول الماضي وسط أنباء عن معاملات سرية لكبار المسؤولين بها وإقدام بعض قيادات الشركة على بيع حصصهم في أسهمها قبل انهيار أسعارها المفاجئ في بورصة نيويورك. ومن المقرر أن يدلي كينيث لاي بإفادته أمام لجنة تحقيق بمجلس الشيوخ الأميركي الثلاثاء المقبل بشأن ملابسات الانهيار المفاجئ للشركة الذي وصف بأنه أكبر قضية إفلاس في الولايات المتحدة.

يشار إلى أن إنرون مولت حملة بوش في انتخابات الرئاسة بحوالي 623 ألف دولار أميركي.

المصدر : وكالات