دانييل بيرل مكبلا بالأغلال وأحد المختطفين يوجه مسدسا إلي رأسه
قالت صحيفة وول ستريت جورنال إنها تعتقد أن الصحفي الأميركي العامل لديها دانييل بيرل المختطف في باكستان لا يزال على قيد الحياة، وناشدت السلطات الباكستانية لاستئناف المحادثات مع الخاطفين حتى يتم إطلاق سراحه.

وقد تناقضت التصريحات بشأن مصير الصحفي الأميركي بيرل الذي كان قد اختطف في كراتشي منذ أسبوع من قبل مجموعة تطالب بتحسين أحوال أعضاء القاعدة المعتقلين في قاعدة غوانتانامو في كوبا. ويأتي التضارب بعد أن قالت جماعة إنها قتلته في حين طالبت أخرى بفدية لإطلاق سراحه.

وقال مدير التحرير في الصحيفة باول ستيجر في بيان له إنه بناء على التقارير الواردة من باكستان فإننا نؤمن بأن الرسالتين اللتين تلقيناهما الجمعة كاذبتان، ونعتقد أنه لا يزال حيا خاصة أننا لم نسمع شيئا من خاطفيه على مدار اليومين الماضيين".

وأكد ستيجر أن قتل بيرل لن يساعد في التعريف بالقضايا التي يتبناها الخاطفون، في حين أن إطلاق سراحه سيساعد على إطلاع العالم على مطالبهم. وطالبت الصحيفة في البيان المذكور من الخاطفين إعطاءها أي إشارة توحي بأن الصحفي المخطوف لا يزال على قيد الحياة، وأعربت عن استعدادها لاستئناف الاتصالات مع الخاطفين المؤدية لإطلاق سراحه سواء أرادها الخاطفون سرية أو معلنة.

يذكر أن السلطات الباكستانية تبذل حاليا جهودا للتأكد من مدى مصداقية التقارير المتضاربة، وقد أوقفت إسلام آباد عمليات البحث عن جثة بيرل في مقابر كراتشي بعد تقرير أفاد بأن بيرل قتل وأن جسده ترك في مقبرة، لكن لم يتم العثور على شيء.

وتعتقد السلطات الباكستانية أن الصحفي الأميركي ما زال على قيد الحياة ولا سيما مع عدم وجود أي أدلة على مقتله وتوقف المختطفين عن إرسال أي رسائل إلكترونية منذ يومين.

وكان المختطفون قد طالبوا في خطاب إلكتروني سابق بالإفراج عن سفير طالبان السابق لدى باكستان عبد السلام ضعيف، كما طالبوا بعودة الباكستانيين الموجودين ضمن السجناء لمحاكمتهم في باكستان. وقال تقرير آخر غير مؤكد إن خاطفي بيرل يطالبون بفدية مقدارها مليونا دولار مقابل إطلاق سراحه.

وعبر الرئيس الأميركي جورج بوش عن قلقه العميق يوم الجمعة الماضي بشأن مصير الصحفي بعد أن تلقت عدة وكالات أنباء رسالة إلكترونية تقول إن بيرل قد قتل.

وفي باكستان أفاد مراسل الجزيرة أن هناك مخاوف من أن يكون خطف الصحفي بداية لعمليات انتقامية من الأجانب تقوم بها جماعات متشددة، وأوضح أن هذه العمليات قد تكون ردا على حملات الاعتقال في صفوف هذه الجماعات التي تنفذها الحكومة الباكستانية استجابة للضغوط الغربية.

المصدر : وكالات