مستقبل أفغانستان يثير خلافات أميركية إيرانية
آخر تحديث: 2002/2/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/20 هـ

مستقبل أفغانستان يثير خلافات أميركية إيرانية

باول يتحدث أمس أمام المنتدى الاقتصادي العالمي بنيويورك
وقع صدام بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين أمس بالمنتدى الاقتصادي العالمي في نيويورك بشأن مستقبل أفغانستان، وجاء ذلك بعد يوم واحد من تحذير وجهته كل من الولايات المتحدة وبريطانيا لإيران من التدخل في الشؤون الأفغانية والتأثير في الحكومة الجديدة.

فقد قال مدير التخطيط السياسي في وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد هاس إن المسؤولين الإيرانيين نشطون على الأرض في أفغانستان ويعززون قوات إسماعيل خان المتمركزة في هرات والتي تسيطر على معظم غرب أفغانستان المجاور لإيران.

وأضاف هاس أنه إذا واصل الإيرانيون أنشطتهم فقد تضطر باكستان للرد بدعم جماعات أخرى، وستتبدد فرص الحكومة المركزية الجديدة ببسط سيطرتها الفعلية على البلاد. وأوضح أن تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش في خطاب حالة الاتحاد عكست غضب بلاده من تدخل إيران في أفغانستان بالإضافة إلى تورطها المزعوم في تهريب شحنة أسلحة في الآونة الأخيرة للفلسطينيين.

وذكر المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان زالماي خليل زاد في وقت سابق أن هناك ما يدعو للخوف من محاولة إيران إثارة اضطرابات أمام الحكومة الأفغانية الجديدة.

ورفض نائب وزير خارجية إيران محمد حسين عادلي إشارات ممثلي بعض الدول بالمنتدى إلى أن بلاده تتدخل في أفغانستان بدعم أحد زعماء الحرب هناك، وقال إن "اتهام إيران بالتدخل في أفغانستان بطريقة سلبية خطأ وتجاهل للحقائق على الأرض"، ونوه عادلي إلى أن الحكومة الإيرانية ساعدت الولايات المتحدة في حربها مع حركة طالبان الحاكمة سابقا في أفغانستان.

وجاء ذلك في معرض رد المسؤول الإيراني على ما ردده بعض المندوبين في جلسة بالمنتدى الاقتصادي عن مستقبل أفغانستان بقولهم إن بلاده تشكل خطرا كبيرا على استقرار أفغانستان التي تحاول الآن الخروج من أكثر من 20 عاما من الحرب الأهلية والاحتلال الأجنبي.

وقال المسؤول الإيراني في وقت سابق إن تشكيل سلطة مؤقتة موثوق بها دوليا في أفغانستان جاء "نتيجة تعاون صادق وفعال قدمته إيران للتحالف الدولي"، وأكد أن إيران لم تكافأ بشكل ملائم على المساعدات التي قدمتها من أجل إسقاط طالبان وعلى المساعدة في إنشاء حكومة ائتلافية قابلة للاستمرار بمحادثات بون العاصمة الألمانية أواخر العام الماضي.

وأضاف عادلي أنه "عندما أصبح الأميركيون في مأزق بعد ثلاثة أو أربعة أسابيع من الغارات الجوية.. كان التعاون الصريح من جانب إيران والتحالف الشمالي هو الذي فتح مجالا جديدا لجعل العملية العسكرية تحقق انتصارا". وأشار إلى أن التصريح الأخير لبوش سبب نوعا ما من الصدمة لمناخ التقارب بين البلدين إبان العمليات العسكرية بأفغانستان، وأنها لم تتوافق مع بعض الإشارات التي حصلنا عليها.

وأوضح المسؤول الإيراني أن بلاده سعت لإقامة علاقة يمكن أن تتعاون فيها مع الولايات المتحدة في مجالات الاهتمام المشترك مثل استقرار آسيا الوسطى ومحاربة الإرهاب والمخدرات حتى رغم الخلاف فيما بينهما في مجالات أخرى مثل الصراع العربي الإسرائيلي.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد حذر عقب لقائه نظيره البريطاني جاك سترو أول أمس في العاصمة الأميركية واشنطن من أن "أطرافا في السلطة الإيرانية يمكن أن تحاول ممارسة تأثير في الحكومة الجديدة في كابل".

وقد تزايدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشكل كبير الأسبوع الماضي بعد أن قال بوش في خطابه إن إيران والعراق وكوريا الشمالية تمثل "محورا للشر" وأنها تحاول تطوير أسلحة للدمار الشامل.

المصدر : رويترز