أعلنت السفارة الأميركية في نيروبي أن قوات أميركية ستشارك في تدريبات عسكرية مشتركة مع كينيا في المنطقة الساحلية هذا الأسبوع، في حين قالت تنزانيا إن قوات من 16 دولة أفريقية إضافة إلى قوات فرنسية ستبدأ منتصف الشهر الحالي مناورات عسكرية مشتركة.

وقال متحدث باسم السفارة الأميركية في نيروبي إن هذه التدريبات كان متفقا عليها قبل سنوات، إلا أن التخطيط بدأ بشأنها أواخر الربيع الماضي. وأوضح أن التدريبات العسكرية سبقت تزايد اهتمام واشنطن بالصومال، وقال إنها جزء من الأنشطة الأميركية الكينية الهادفة إلى مساعدة البلدين على تحقيق تعاون أكثر فعالية.

ويرى محللون أن عودة اهتمام واشنطن بهذه التدريبات بهذه المنطقة ككل وبالصومال على وجه الخصوص جاء بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي على نيويورك وواشنطن. وستشارك ثلاث سفن أميركية في التدريبات التي من المقرر أن تستمر عدة أسابيع، وستنضم القوات البرية الكينية إلى نحو ألف من مشاة البحرية الأميركية المشاركين في التدريبات العسكرية الساحلية.

وتتخوف الولايات المتحدة من أن يؤدي غياب السلطة المركزية في الصومال إلى أن تصبح أراضيها مأوى مثاليا لعناصر تنظيم القاعدة الذين تتهمهم واشنطن بالمسؤولية عن تلك الهجمات، وقد بدأت الولايات المتحدة سلسلة من العمليات الاستخباراتية في المنطقة لتقويم ما إذا كانت ستستهدف الصومال في حربها ضد ما تسميه بالإرهاب.

وتجيء هذه التدريبات بعد أسبوع من أنباء ذكرت أن ألمانيا ترغب بإرسال طائرات تابعة للبحرية في مومباسا الميناء الرئيسي لكينيا لمراقبة عمليات الشحن في المحيط الهندي في إطار مساهمتها في الحملة الأميركية.

وكان مسؤولون عسكريون في العاصمة التنزانية دار السلام قد أعلنوا اليوم أن مناورات عسكرية تشترك فيها قوات من 16 دولة أفريقية إضافة لقوات فرنسية ستبدأ في الخامس عشر من هذا الشهر بتنزانيا. وتشارك في هذه المناورات جيوش الدول الأربع عشرة التابعة لهيئة تنمية دول أفريقيا الجنوبية إضافة إلى كينيا وأوغندا وتستمر تسعة أيام. وسيعمل الجنود المشتركون في المناورة على إصلاح البنى التحتية وتقديم الخدمات الصحية المجانية والتعليمية لسكان تنزانيين في المناطق الساحلية من البلاد.

وكانت فرنسا قد اقترحت تشكيل قوة أفريقية لحفظ السلام تعمل على تعزيز قدرة قوات حفظ السلام في القارة التي تهددها الحروب الأهلية. وستعمل القوة المقترحة في مهمات حفظ السلام في القارة إلى جانب قوات أخرى بادرت إلى إنشائها الولايات المتحدة الأميركية وتهدف إلى تدريب وتسليح قوات منتخبة من دول أفريقية مختارة.

وتتألف هيئة تنمية أفريقيا الجنوبية من أنغولا وبتسوانا والكونغو الديمقراطية وموزمبيق وملاوي وموريشيوس وناميبيا وتنزانيا وليسوتو وجزر سيشل وسوازيلاند وجنوب أفريقيا وزامبيا وزيمبابوي.

المصدر : وكالات