باكستان: خاطفو الصحفي الأميركي يطلبون فدية
آخر تحديث: 2002/2/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/20 هـ

باكستان: خاطفو الصحفي الأميركي يطلبون فدية

شرطي باكستاني يبحث عن أي أثر للصحفي المخطوف
بعد ورود أنباء عن مقتله وإلقاء جثته في إحدى مقابر كراتشي

ـــــــــــــــــــــــ
شرطة كراتشي: الخاطفون طلبوا في رسالة إلكترونية إلى السفارة الأميركية بالإفراج عن السفير الطالباني عبد السلام ضعيف ودفع فدية مقدارها مليونا دولار
ـــــــــــــــــــــــ

عبد الستار: أحد المشتبه بهم في اختطاف الصحفي أجرى اتصالات هاتفية إلى الخارج واتضح من لائحة الأرقام التي اتصل بها أن بينها أرقاما لثلاث شخصيات هندية رفيعة المستوى
ـــــــــــــــــــــــ
مقتل جندي باكستاني في قصف متبادل بين القوات الهندية والباكستانية على خط الهدنة في كشمير
ـــــــــــــــــــــــ

تحدت الخارجية الهندية إسلام آباد بالإعلان عن أسماء مسؤولين هنود قالت إنهم متورطون في قضية اختطاف صحفي أميركي في باكستان. وفي سياق القضية ذاتها قالت الشرطة الباكستانية اليوم السبت إن جماعة تزعم أنها خطفت الصحفي دانيال بيرل طلبت فدية قدرها مليونا دولار وأن تطلق الولايات المتحدة سراح سفير طالبان السابق لدى إسلام آباد.

الصحفي بيرل مع خاطفيه (أرشيف)

وأوضح قائد الشرطة في مدينة كراتشي طارق جميل لرويترز "سمعنا أن السفارة الأميركية تلقت رسالة بالبريد الإلكتروني تطلب الإفراج عن الملا عبد السلام ضعيف ودفع فدية بمبلغ مليوني دولار خلال 36 ساعة".

ورفض دبلوماسي في السفارة الأميركية بإسلام آباد التعليق، وقال "هناك شائعات كثيرة ونحن نحاول أن نتقصاها".

أنباء عن مقتله
في هذه الأثناء تضاربت الأنباء عن مصير بيرل فقالت صحيفة وول ستريت جورنال التي يعمل بيرل مراسلا لها، إنها تلقت تقارير مصدرها رسالة إلكترونية أفادت بأن بيرل قد تم قتله على يد خاطفيه. بيد أن الصحيفة نفسها أعربت عن الأمل في أن يكون مازال على قيد الحياة وأن تقارير مقتله لا صحة لها.

يأتي ذلك بعدما انتهت المهلة التي مددها الخاطفون أمس لقتل الصحفي بيرل ما لم تنفذ مطالبهم، دون ظهور أي معلومات واضحة عن مصيره.

وكان الصحفي الأميركي (38 عاما) -ويقيم في بومباي الهندية- قد اختفى في مدينة كراتشي الباكستانية يوم 23 يناير/كانون الثاني حيث كان يستعد لإجراء مقابلة مع مبارك علي شاه جيلاني حسب ما ذكرت زوجته، كما كان يقوم بإجراء تحقيقات عن مجموعات قد تكون على علاقة بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.

الشرطة الباكستانية تكثف جهودها
بحثا عن خاطفي الصحفي الأميركي

واعتقلت الشرطة الباكستانية جيلاني الأربعاء الماضي، وهو زعيم جماعة إسلامية غير معروفة كثيرا تطلق على نفسها اسم "تنظيم الفقراء" وتتخذ من مدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب الباكستاني مقرا لها, على خلفية اختطاف الصحفي الأميركي.

وقد أعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم "استعادة السيادة لباكستان" مسؤوليتها عن خطف الصحفي واتهمته بأنه عميل للاستخبارات الأميركية CIA أو جهاز الموساد الإسرائيلي وهددت بقتله ما لم تنفذ مطالبها. وقد نفت صحيفة وول ستريت جورنال أن يكون الصحفي المفقود عميلا للاستخبارات الأميركية.

تحدٍّ هندي
وفي سياق التصعيد المتبادل بين البلدين تحدت نيودلهي إسلام آباد بالكشف عن أسماء مسؤولين هنود قالت باكستان إن لهم علاقة مع خاطفي الصحفي الأميركي دانيال بيرل. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الهندية نيروباما راو إن الحكومة الهندية لم تتلق أي اتصال من مشتبه بهم في باكستان.

وجاء التحدي الهندي ردا على تأكيد وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار عزيز أمس في مؤتمر صحفي مشترك عقده في برلين مع نظيره الألماني يوشكا فيشر أن أحد الخاطفين المشتبه بهم أجرى اتصالا هاتفيا من هاتفه النقال بثلاثة مسؤولين في الحكومة الهندية.

وأوضح عبد الستار الذي رفض الكشف عن أسماء المسؤولين الهنود إن "أحد الأشخاص المشتبه بهم ويدعى مبارك علي شاه جيلاني, أجرى عددا من الاتصالات الهاتفية إلى الخارج واتضح من لائحة الأرقام التي اتصل بها أن بينها أرقاما لثلاث شخصيات هندية رفيعة المستوى".

وأبدى عبد الستار حذرا شديدا وهو يتحدث عن قائمة الاتصالات الهاتفية، وقال "لقد رأيت القائمة بأم عيني ولكن ينبغي أن نكون شديدي الحذر". وأوضح "هذا كل ما نعرفه، لسنا في مجال الافتراض أن هذا الشخص يعمل بالتواطؤ مع شخص في الهند".

وكانت باكستان قد اتهمت الهند أول أمس بتورطها في عملية خطف الصحفي على لسان المتحدث باسم الحكومة الباكستانية راشد قريشي الذي أبدى أسفه لذلك. وقد ردت الهند مباشرة على الاتهامات الباكستانية واصفة إياها بأنها "سخيفة".

أتال بيهاري فاجبايي

فاجبايي يرفض الحوار
على صعيد آخر أكد رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي في تصريحات له بنيودلهي أن المحادثات السابقة مع باكستان أثبتت عقمها وقال "إن باكستان تؤكد ضرورة عقد لقاء بين قادة البلدين.. نجتمع من أجل ماذا؟ من أجل مناقشة أحوال الطقس وبعض الأعمال!".

وأشار فاجبايي في تصريحه إلى "رحلة السلام" التي قام بها إلى مدينة لاهور الباكستانية عام 1999، لكنه أوضح أن تلك الجهود تلتها عمليات تسلل للمقاتلين الكشميريين إلى مرتفعات كارغيل على الجانب الهندي من إقليم كشمير حيث كادت تلك العملية تؤدي إلى اندلاع حرب رابعة بين البلدين.

وأعاد فاجبايي التأكيد أن إقليم جامو وكشمير جزء لا يتجزأ من الهند وسيبقى كذلك. وكان فاجبايي قد عقد لقاء قمة مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف في مدينة آغره الهندية في يوليو/تموز العام الماضي باءت بالفشل بسبب الخلاف على قضية كشمير.

قرويون كشميريون يلقون النظرة الأخيرة على جثث ستة من أقاربهم قضوا إثر اشتباكات حدودية (أرشيف)
تبادل للقصف بكشمير
وعلى صعيد الوضع على الحدود الباكستانية الهندية تبادلت قوات البلدين أمس قصفا بالمدفعية الثقيلة على خط الهدنة الفاصل بينهما في إقليم كشمير المتنازع عليه مما أدى إلى مصرع جندي باكستاني، في حين سقط سبعة قتلى على الأقل في حوادث متفرقة في الشطر الهندي من الإقليم المضطرب.

وقال مسؤول كبير بالشرطة الهندية في منطقة راجوري إن مدنيا أصيب في معارك مسلحة أثناء الليل بين الجيشين استخدمت فيها قذائف المورتر والمدفعية الثقيلة في المنطقة الواقعة بالقسم الخاضع لسيطرة الهند من إقليم جامو وكشمير.

وفي الوقت نفسه لقي ستة -بينهم ثلاثة أطفال- مصرعهم في حوادث متفرقة في جامو وكشمير. وذكرت مصادر الشرطة الهندية أن ثلاثة أطفال كانوا يعبثون بقنبلة يدوية عثروا عليها في منطقة أودامبور لقوا حتفهم أمس بعد أن انفجرت فيهم. وأضافت المصادر أن مسلحين يشتبه بأنهم مقاتلون كشميريون قتلوا رجلين في المنطقة نفسها كما ذبح آخرون امرأة في منطقة بونش. وكان أربعة مدنيين قد لقوا مصرعهم وجرح ستة آخرون بعدما ألقى مسلحون متفجرات على سوق مزدحمة في بلدة ريسي الواقعة في مقاطعة أودامبور.

المصدر : وكالات