ضابط شرطة باكستاني في الموقع الذي عثرت فيه الشرطة على أربعة صواريخ منصوبة باتجاه المطار الدولي في كراتشي

احتجزت الشرطة الباكستانية عشرة أشخاص لاستجوابهم بشأن العثور على أربعة صواريخ موجهة إلى مطار كراتشي بباكستان. في هذه الأثناء طالبت نيودلهي إسلام آباد بإطلاعها على المعلومات المتعلقة بقضية اختطاف الصحفي الأميركي دانيال بيرل. كما بدأ سلاح الجو الهندي مناورات قرب الحدود الباكستانية.

فقد أعلن مصدر أمني في كراتشي أن أجهزة الأمن تستجوب حاليا عشرة مشتبه بهم بعد اكتشاف أربعة صواريخ في منطقة مهجورة قرب مطار كراتشي. وقال قائد فريق التحقيق في القضية أن الشرطة ليس لديها رغم ذلك دلائل تشير إلى الجهة المتورطة في زرع هذه الصواريخ.

وأوضح المسؤول الأمني أن الشرطة اكتشفت أمس أربعة صواريخ من عيار 107 ملم مزودة بمعدات توقيت زمني. وأضاف أن الصواريخ كانت مخبأة في منطقة مهجورة وسط إطارات خشبية وكانت موجهة ناحية مطار كراتشي. ونجحت فرق المفرقعات في إبطال مفعول المواد المتفجرة التي كانت تحملها الصواريخ.

وقالت مصادر أمنية إن العشرة المحتجزين كانوا قرب موقع الصواريخ وإن جميعهم لديهم سوابق إجرامية. وأوضحت المصادر أنه لم توجه اتهامات رسمية بعد إلى المتهمين مشيرة إلى أن الشرطة تتعامل مع مسألة الصواريخ باعتبارها "عمل إرهابي".

وجاء العثور على الصواريخ الأربعة عقب تردد أنباء بشأن مفاوضات بين مسؤولين في التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة ضد ما يسمى الإرهاب والمسؤولين الباكستانيين لاستخدام مطار كراتشي لتوفير الدعم اللوجستي لقيادة التحالف في قندهار. وقالت الأنباء إن وفد التحالف الذي يجري هذه المفاوضات كان مقيما في فندق قرب مطار كراتشي.

رجال شرطة يقتادون الباكستاني أحمد عمر سعيد شيخ إلى محكمة في كراتشي (أرشيف)

معلومات تحقيقات بيرل
وعلى صعيد آخر طالبت الهند رسميا باكستان بإطلاعها على المعلومات التي حصلت عليها من الإسلامي البريطاني المولد أحمد عمر سعيد شيخ المتهم الأول في قضية خطف الصحفي الأميركي دانيال بيرل.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الهندية إنه تم إبلاغ دبلوماسي باكستاني في نيودلهي بأن الهند تريد الاطلاع على معلومات أدلى بها الشيخ عمر في التحقيقات بشأن حادث اختطاف طائرة هندية إلى مدينة قندهار الأفغانية عام 1999.

وأوضحت المتحدثة أن الشيخ عمر أدلى لسلطات التحقيق الباكستانية أيضا بمعلومات هامة بشأن هجومين استهدفا برلمان ولاية جامو وكشير الهندية والبرلمان الهندي العام الماضي. واعتبرت المسؤولة الهندية أن القانون الدولي والإجماع العالمي حاليا ضد ما أسمته الإرهاب يحتم على الدول تبادل المعلومات التي تكشفها التحقيقات مع المتهمين بممارسة أنشطة إرهابية.

وكان الشيخ عمر قد أفرج عنه ضمن مجموعة ناشطين إسلاميين كانت مسجونة في الهند مقابل إطلاق سراح ركاب الطائرة الهندية المختطفة في قندهار في أفغانستان. وذكرت مصادر صحفية باكستانية أنه اعترف بمسؤوليته عن سلسلة الهجمات وأعمال العنف التي تعرضت لها الهند خلال الشهور الأربعة الماضية وأدت لتصاعد التوتر بين الهند وباكستان. إلا إن السلطات الباكستانية شككت في هذه المعلومات وقالت إن الشيخ عمر يحاول تصوير نفسه في صورة البطل المدافع عن قضية كشمير.

مناورات هندية
من جهة أخرى قال قائد سلاح الجو الهندي اليوم إن الطائرات الحربية الهندية بدأت تدريبات قرب الحدود مع باكستان حيث تحتشد قوات البلدين منذ شهرين.
وتجري التدريبات القيادة الجوية الغربية التي أعلنت حالة التأهب مع الجيش والبحرية منذ هجوم على البرلمان الهندي في ديسمبر/ كانون الأول الماضي اتهمت نيودلهي جماعات كشميرية مقرها باكستان بتنفيذه.

وأضاف القائد الهندي أن الانتشار الكثيف للقوات الهندية على الحدود يتيح لسلاح الجو فرصة للمناورة.

المصدر : وكالات