سبايت يلوح بيده خلف قضبان سيارة الشرطة أثناء مغادرته المحكمة
بدأ قائد الانقلاب في فيجي جورج سبايت اليوم أول أيام سجنه المؤبد بعد أن نجا بقرار رئاسي من عقوبة الإعدام التي قررتها المحكمة العليا في سوفا. غير أن كثيرين في هذه الدولة يعتقدون أن هذا الرجل الذي أطاح بأول حكومة يرأسها فيجي من أصل هندي، لن يقضي كل المدة خلف القضبان.

واعتبرت صحيفة "فيجي تايمز" في افتتاحيتها اليوم الثلاثاء أن قرارا بالعفو عن جورج سبايت قد يصدر في وقت لاحق، وتساءلت عن سبب عدم محاكمة الذين شاركوا مع رجل الأعمال الفاشل في انقلاب عام 2000 الذي أطاح بحكومة ماهندرا تشودري أول رئيس لفيجي من أصل هندي واحتجزه لمدة 56 يوما مطالبا بتعديلات تضمن حقوق السكان الأصليين.

وكانت المحكمة العليا في سوفا قد حكمت أمس على سبايت بالإعدام شنقا حتى الموت بعد اعترافه بتهمة الخيانة الموجهة إليه، فانهار سبايت وبكى عند سماعه النطق ورفع التماسا إلى الرئيس جوزيفا إلويلو بتخفيف الحكم. وجاءت استجابة القصر الرئاسي سريعة لهذا الالتماس إذ أصدر الرئيس الفيجي قرارا بتخفيف الحكم إلى السجن المؤبد.

ويتوقع قانونيون في البلاد أن سبايت قد يفرج عنه بحلول العام 2015، في حين يعتقد الكثيرون منهم أن الحكم بالسجن المؤبد سيخفف هو الآخر. كما يتوقع بعض المواطنين من أصل هندي ألا يبقى سبايت في السجن إلى الأبد.

وقال مواطن فيجي من أصل هندي إن هذا الرجل سيبقى في السجن سنوات قليلة ثم يفرج عنه كما حدث من قبل، في إشارة إلى عفو رئاسي كان قد صدر بحق سيتيفيني رابوكا الذي قاد انقلابين عسكريين عام 1987 ثم أصبح رئيسا للوزراء بعد العفو عنه.

ويقول محللون سياسيون إن سبايت لديه بعض المناصرين في السلطة وفي البرلمان والجيش، ويتوقعون منهم أن يسعوا إلى تخفيف الحكم الصادر بحقه. وبالفعل ذكرت صحيفة فيجي تايمز أن مسؤولا كبيرا في الحكومة دعا الرئيس ألويلو بالإفراج عن جورج سبايت معتبرا أن ما قام به كان يصب في مصلحة الشعب.

يذكر أن سبايت اقتحم ومجموعة من أعوانه المسلحين مبنى البرلمان يوم 19 مايو/أيار 2000 احتجاجا على ما ذكروه من أن سكان فيجي المنحدرين من أصل هندي يقوضون حقوق سكان فيجي الأصليين، ثم قاموا بعزل ماهندرا تشودري وهو أول رئيس وزراء لفيجي منحدر من أصل هندي.

المصدر : رويترز