مراقبون أوروبيون يشهدون مسيرة انتخابية نظمتها المعارضة جنوبي هراري أمس
قال مسؤولون أميركيون إن رئيس زيمبابوي روبرت موغابي قد يخسر الانتخابات التي ستجرى في بلاده الشهر المقبل إذا جرت بنزاهة. من جهته أطلع موغابي زعماء أفارقة على تطورات الأزمة السياسية في بلاده, وشرح أسباب طرده لرئيس بعثة من الاتحاد الأوروبي أرسلت لمراقبة الانتخابات الرئاسية.

وقالت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية إن استطلاعات غير رسمية للرأي أجرتها منظمات معارضة في زيمبابوي واطلع عليها مسؤولون أميركيون أظهرت أن موغابي لن يحصل إلا على ما بين 25 و30 في المائة من الأصوات إذا أجريت الانتخابات بشكل نزيه. وقال المسؤولون في تصريحات للصحيفة إن هذا سيحدث رغم تخويف المعارضة وأعمال العنف السياسي على مدى الثمانية عشر شهرا الماضية.

وأعرب المسؤولون الذين لم تكشف الصحيفة عن أسمائهم عن خشيتهم من احتمال فوز موغابي بأكثر من 50% من الأصوات عن طريق التلاعب. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله إن رئيس زيمبابوي ربما يكون قد منح نفسه 10% إضافية من خلال القوائم الانتخابية.

وقالت فاينانشال تايمز إن حركة التغيير الديمقراطي المعارضة كشفت أن ناخبين استبعدوا من القوائم في مناطق تتمتع فيها المعارضة بدعم قوي. وتشعر الولايات المتحدة بثقة في أن حركة التغيير الديمقراطي ستشكل حكومة إذا لم يتم التلاعب في الانتخابات على نطاق واسع.

من جهته أطلع رئيس زيمبابوي زعماء أفارقة أمس على تطورات الأزمة السياسية في بلاده وشرح أسباب طرده لرئيس بعثة من الاتحاد الأوروبي أرسلت لمراقبة الانتخابات الرئاسية التي ستجرى هناك الشهر المقبل. وقال رئيس مالاوي باكيلي مولوزي -الذي يترأس مجموعة تنمية الجنوب الأفريقي بعد الاجتماع الذي عقد في موزمبيق- إن الاجتماع عقد للتعرف على حقيقة ماحدث فيما يتعلق ببعض المراقبين في زيمبابوي.

وتصاعد الخلاف بين زيمبابوي والاتحاد الأوروبي بعدما جازفت هراري بالتعرض لعقوبات من الاتحاد الأوروبي بطردها للدبلوماسي السويدي بيير شوري الذي كان يترأس بعثة المراقبة المكونة من 30 عضوا والتي أرسلت لمراقبة الانتخابات التي ستجرى يومي التاسع والعاشر من مارس/آذار المقبل.

وقال موغابي إن شوري طرد لأنه ليس من الدول التسع الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي دعيت لمراقبة الانتخابات. وكانت السويد وبريطانيا من بين ست من دول الاتحاد رفضت زيمبابوي بشكل واضح دعوتها لمراقبة الانتخابات. من جهته وصف شوري اليوم طرده بأنه أمر سخيف. وقال للصحفيين في لندن بعد وصوله إليها قادما من زيمبابوي إنهم "يحاولون اختلاق قضية زائفة على أسس شبه قانونية لكن الأمر كله سخيف".

موغابي يتحدث أوائل الشهر الحالي لمؤيديه أثناء جولة انتخابية
ويواجه موغابي أقوى تحد انتخابي بعد 22 عاما قضاها في السلطة. ويسعى لكسب مساندة جيرانه في الخلاف الذي يأتي قبل ثلاثة أسابيع فقط من الانتخابات.

وأعلنت مجموعة تنمية الجنوب الأفريقي وقوفها إلى جانب موغابي في وجه الانتقادات الخارجية. لكن محللين في المنطقة يقولون إن المجموعة تحاول إقناعه سرا بإنهاء العنف ضد معارضيه ووقف برنامجه المثير للجدل المتعلق ببرنامج للإصلاح الزراعي يعتمد بشكل أساسي على نزع مزارع من المستوطنين البيض.

وفيما يتعلق بالخلاف بشأن شوري دعت جنوب أفريقيا -صاحبة الدور القيادي في المنطقة- الاتحاد الأوروبي إلى عدم التركيز على هذه النقطة وإلى التركيز على مراقبة العملية الانتخابية. وتعارض مجموعة تنمية الجنوب الأفريقي فرض أي عقوبات ضد موغابي الذي لم يحكم سواه زيمبابوي منذ استقلت البلاد عن بريطانيا عام 1980وكانت تعرف في السابق باسم روديسيا. وسيناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي موضوع زيمبابوي في اجتماعهم في بروكسل اليوم. وهدد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على موغابي في حالة عرقلة مهمة بعثة المراقبة أو منع وسائل الإعلام الأجنبية من تغطية أنباء الانتخابات.

من جهته قال الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية إن رئيس زيمبابوي يسعى إلى إطلاق إصلاحات إلا أن الدستور الموروث عن الاستعمار البريطاني يقيد حركته. وأكد أوباسانجو أن المشكلة الرئيسية لموغابي تتمثل في قضية مزارع المستوطنين البيض.

المصدر : وكالات