جندي من قوات حفظ السلام الدولية يتلقى العلاج
عقب إصابته بحجر في جبهته (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
أستراليا تعلن مقتل أول جندي من قواتها الخاصة جنوب قندهار في انفجار لغم تحت سيارته
ـــــــــــــــــــــــ

القوات الدولية تعثر على جثة مجهول وأربعة مصابين في بيت عقب قيام مسلحين بمهاجمة موقع مراقبة بريطاني في كابل
ـــــــــــــــــــــــ
حامد كرزاي يحذر من أنه سيستخدم جميع الخيارات المتاحة للسيطرة على الأوضاع ومحاربة الانفلات الأمني ـــــــــــــــــــــــ

تفجر صراع قبلي مسلح بين اثنين من أكبر القادة العسكريين في الحكومة الأفغانية المؤقتة بمدينة مزار شريف، في أحدث مؤشر للانفلات الأمني في أفغانستان. وقد تزامن ذلك مع مقتل أول جندي من قوات حفظ السلام الدولية, في حين تعرض موقع عسكري لهذه القوات في كابل لإطلاق نار.

عبد الرشيد دوستم بين عدد من جنود قوات تحالف الشمال خارج مدينة مزار شريف (أرشيف)
فقد قصف مخزن للمساعدات الغذائية تابع لمنظمة اليونيسيف بصاروخ خلال أحدث مواجهات قبلية بين أفراد من إحدى طوائف الأوزبك المؤيدة لنائب وزير الدفاع في الحكومة الأفغانية المؤقتة عبد الرشيد دوستم وأفراد من طائفة الطاجيك المؤيدة لوزير الدفاع محمد فهيم.

وقال مسؤول في منظمة اليونيسيف إن الصاروخ أصاب المخزن أثناء تبادل لإطلاق النار بين الجماعتين المتناحرتين، مضيفا أن حوالي 30 شخصا أصيبوا في المواجهات التي اندلعت منذ ثلاثة أيام عقب فرار تسعة من القادة العسكريين المؤيدين لدوستم إلى جماعة فهيم. وقد قام الأوزبك بمهاجمة الطاجيك عقب رفض الجماعة الموالية لفهيم تسليم القادة التابعين لجماعة دوستم. وأوضح المسؤول أن الجماعات الموالية لدوستم انسحبت من المدينة, إلا أن الأوضاع لاتزال متوترة.

يشار إلى أن أكثر من 40 شخصا قتلوا من الجماعتين المتناحرتين خلال الأسابيع القليلة الماضية. وقد أثار تجدد أعمال العنف تساؤلات حول مدى قدرة قوات الأمم المتحدة التي تدعمها حكومة أفغانستان المؤقتة على حفظ الأمن مع عودة ظهور النزاعات القبلية على السطح بعد انهيار حركة طالبان.

مقتل جندي
من جهة أخرى
أعلن وزير الدفاع الأسترالي روبرت هيل أن أستراليا منيت بأول خسارة بشرية في أفغانستان عندما أدى انفجار لغم إلى مقتل جندي من القوات الخاصة أثناء الليل. وقال هيل إن الجندي الذي لم يتم إعلان اسمه هو أحد أفراد القوات الجوية الخاصة, وقد توفي متأثرا بجروح أصيب بها عندما داس بسيارته على ما يشتبه بأنه لغم مضاد للمركبات جنوب أفغانستان.

يذكر أن جنديا من القوات الأسترالية الخاصة أصيب بجروح في يناير/كانون الثاني الماضي في انفجار لغم على دورية قرب قندهار جنوب البلاد. وتشارك أستراليا بـ 150 جنديا من القوات الخاصة ضمن قوات حفظ السلام الدولية العاملة في أفغانستان.

وفي السياق ذاته أطلق مجهولون النار على موقع للمراقبة تديره قوات المظليين البريطانية غربي كابل. ورد الجنود البريطانيون على النار مما أجبر المسلحين على الفرار. وقد عثر فريق تحقيق تابع للقوة الدولية للمساعدة الأمنية على جثة رجل وأربعة مصابين في منزل قريب.

وقال المتحدث باسم القوة الدولية الرائد أليكس ديك إن القوة الدولية أخرجت من المنطقة عقب الهجوم, ثم عادت ضمن دورية مشتركة مع الشرطة الأفغانية, وعثرت على سيارة بدا أنها أصيبت بأعيرة نارية قرب موقع الحادث، مشيرا إلى أنه لم تجر أي اعتقالات حتى الآن فيما يتعلق بالواقعة. ويعتبر هذا الحادث أول هجوم تتعرض له القوة الدولية للمساعدة الأمنية في كابل والتي تضم نحو أربعة آلاف جندي من 17 دولة.

كرزاي يهدد

أفغانيون يشيعون جثمان وزير الطيران المدني والسياحة أمس
وعلى خلفية هذه الأحداث وحادثة اغتيال عبد الرحمن وزير الطيران المدني والسياحة في الحكومة الأفغانية المؤقتة، هدد رئيسها حامد كرزاي بأنه ستتم زيادة عدد العاملين في قوات حفظ السلام الدولية إذا استمرت أعمال العنف. وقال إن حكومة ستتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بإعادة الأمن والسلام للبلاد، مضيفا أن مسؤولين أمنيين بارزين كانوا متورطين في حادث اغتيال الوزير الخميس الماضي في مطار كابل.

ونفى الرئيس وجود أسباب سياسية وراء اغتيال وزير الطيران المدني الأفغاني, مؤكدا أنه تم اعتقال عدد من المشتبه بهم وأن البحث لايزال جاريا عن الباقين, وأن الجميع سيحالون إلى القضاء لمحاكمتهم, داعيا إلى عدم ربط هذا الحادث بالوضع العام في البلاد.

وقال كرزاي في مؤتمر صحفي بكابل "إذا وجدنا أنه من الضروري أن ننشر قوة أمن دولية مساعدة قوية فسنفعل", مؤكدا أن حكومته "متحدة للغاية".

واعتبر مراقبون أن حادثة اغتيال الوزير الأفغاني والهجوم على القوات البريطانية وأعمال الشغب التي وقعت خلال مباراة لكرة القدم أول أمس، أبرزت المشاكل التي تواجه الحكومة الأفغانية المؤقتة التي تدعمها الأمم المتحدة وسعيها لتحقيق مصالحة بين الفصائل الأفغانية المتناحرة وإعادة بناء البلاد التي عصفت بها سنوات من الحروب.

المصدر : وكالات