موقع مراقبة بريطاني يتعرض للهجوم في كابل
آخر تحديث: 2002/2/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/4 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أمير قطر: الدول المحاصرة لم تتراجع أو تعتذر عن الكذب رغم افتضاح أمر القرصنة
آخر تحديث: 2002/2/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/4 هـ

موقع مراقبة بريطاني يتعرض للهجوم في كابل

أفغان يحملون جثمان وزير النقل الجوي الأفغاني القتيل أثناء عملية التشييع التي جرت له اليوم في كابل

قتل شخص وأصيب خمسة آخرون بجروح إثر تعرض مركز مراقبة عسكري بريطاني في كابل لإطلاق نار من مسلحين مجهولين. في هذه الأثناء دعا رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي لوقف العنف وإحلال السلام في البلاد في كلمة ألقاها أثناء مراسيم تشييع وزير النقل الأفغاني. وفي سياق متصل أعلن مسؤول أفغاني أن زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر مازال موجودا في أفغانستان.

جنديان بريطانيان أثناء حراستهما لبوابة مقر قيادة قوات حفظ السلام الدولية في كابل (أرشيف)
فقد قال الكولونيل ريتشارد بارونز رئيس هيئة أركان قوة حفظ السلام الدولية بأفغانستان(إيساف) خلال مؤتمر صحافي إن موقع مراقبة تابع لإيساف ويديره جنود بريطانيون في العاصمة كابل تعرض لإطلاق نار من مسلحين مجهولين في وقت مبكر اليوم.

وأضاف أن قوات المظليين البريطانية ردت بإطلاق النار على المسلحين الذين هربوا في سيارة.

وأوضح أن فريق تحقيق من القوات الدولية عاد إلى المكان في وقت لاحق وعثر على جثة رجل وخمسة مصابين في منزل قريب. وأشار إلى أن الموقف غير واضح كما رفض تحديد المكان الذي وقع فيه الحادث داخل كابل. وهذا الهجوم هو الأول من نوعه منذ انتشار قوات إيساف في العاصمة الأفغانية وضواحيها في 22 ديسمبر/ كانون الأول لستة أشهر تحت رعاية الأمم المتحدة. وسيصبح عدد هذه القوة نحو 4500 جندي بحلول نهاية الشهر.

كرزاي يدعو للسلام

حامد كرزاي بجانب عدد من وزرائه أثناء تشييع جثمان وزير النقل الجوي الأفغاني
في هذه الأثناء دعا رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي لوقف العنف وإحلال السلام في البلاد أثناء مراسم تشييع وزير النقل الأفغاني الذي قتل على يد ثلاثة مسؤولين أمنيين أفغان.

وقال كرزاي أمام نحو 500 من المشيعيين إنه "يتعين على الجميع وقف العنف وعمليات قتل بعضنا البعض ونمضي قدما نحو السلام".

من جهته قال الرئيس الأفغاني السابق برهان الدين رباني الذي شارك في التشييع أيضا إن الشعب الأفغاني أمضى أوقاتا صعبة جنبا إلى جنب أثناء مقاومة الاحتلال السوفياتي في ثمانينيات القرن الماضي. وأضاف أن الوقت قد حان كي تحل ثقافة السلام محل ثقافة الحرب وأن يعمل الجميع لتحقيق ذلك.

وكان كرزاي قد اتهم في وقت سابق ثلاثة مسؤولين أفغان ذهبو إلى السعودية يوم الخميس على متن طائرة نقلت الحجاج الأفغان إلى مكة، بالتورط في اغتيال وزير النقل الجوي. والمسؤولون الثلاثة هم رئيس الشؤون السياسية في وكالة المخابرات الجنرال عبد الله جان توحيدي ووكيل وزير الدفاع للشؤون الفنية الجنرال قلندر بيك ومحام يدعى حليم.

وقد أعلنت السعودية اليوم أنها وافقت على تسليم الثلاثة الفارين إلى الحكومة الافغانية المؤقتة بناء على طلب تقدم به رئيسها حامد كرزاي. وقال زالماي خليل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي جورج بوش إلى أفغانستان إن كرزاي "طلب من السعوديين إعادة هؤلاء الأشخاص ووافق السعوديون على ذلك".

وقال كرزاي إن الوزير الأفغاني لم يتوف بفعل اعتداء الحجاج عليه في مطار كابل وإنما قتل بتدبير من مسؤولين أمنيين لأسباب شخصية لا علاقة لها بالسياسة، حيث سحب عبد الرحمن من داخل طائرة في مطار كابل وضرب حتى الموت. وسلط الحادث الأضواء على المشكلات التي تواجه الحكومة المؤقتة التي تحاول المصالحة بين الجماعات العرقية المتناحرة وإعادة بناء البلاد.

الملا عمر
في غضون ذلك أعلن مسؤول أفغاني إن الحكومة الأفغانية تلقت تقارير استخباراتية تفيد بأن زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر مازال موجودا في أفغانستان. وقال محمد يوسف بشتون وهو أحد المساعدين البارزين لحاكم قندهار غل آغا شرزاي "لدينا مؤشرات أكيدة بأن الملا عمر يختبئ حاليا في منطقة ما شمالي غربي ولاية أورزغان الواقعة على الطريق بين العاصمة كابل وقندهار".

وأوضح أن الحكومة الأفغانية تعتمد في استقاء معلوماتها عن الملا عمر على أجهزة استخباراتها المحلية، مشيرا إلى عدم وجود أي قوات أميركية في الوقت الحالي في أورزغان لمطاردة الملا عمر. يشار إلى أن الملا عمر اختفى بعد فرار عناصر طالبان في مطلع ديسمبر/ كانون الأول من قندهار التي كانت مركز سلطتهم الدينية والسياسية. وشوهد في مطلع يناير/ كانون الثاني في بغلان شمالي ولاية هلمند غربي ولاية قندهار لكنه قد يكون فر من هذه المنطقة بعد ذلك بفترة قصيرة.

قوات تركية

جنود من قوات حفظ السلام الدولية يتجمعون خارج معسكرهم في كابل (أرشيف)
في هذه الأثناء قالت وزارة الخارجية التركية إن أنقرة بدأت إرسال قوات للانضمام إلى قوة حفظ السلام متعددة الجنسيات العاملة في أفغانستان.

وقالت تركيا إنها ستشارك بنحو 260 من أفراد حفظ السلام وأشارت إلى استعدادها لقيادة القوة بعد انتهاء فترة قيادة بريطانيا التي تستمر ثلاثة أشهر.

وغادرت الوحدة التركية البلاد في وقت متأخر أمس، ومن المقرر أن تكمل عملية الانتشار في غضون الأيام القليلة القادمة. يشار إلى أن أنقرة -التي ترغب في أن تلعب دورا مهما في مستقبل أفغانستان- عرضت تقديم العون والتدريب اللازم للمساعدة على تشكيل قوة شرطة وجيش أفغاني وطني. وتأمل تركيا أن تتمكن مؤسساتها من الفوز بعقود لإصلاح الطرق وغيرها من عناصر البنية الأساسية في أفغانستان.

المصدر : وكالات