كريس باتن
دعا مفوض العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كريس باتن الولايات المتحدة إلى التخلص من النزعة الانفرادية في ما يسمى بالحرب ضد الإرهاب, في وقت اشتدت فيه الحرب الكلامية بين واشنطن وبروكسل بشأن اتهام الرئيس الأميركي جورج بوش للعراق وإيران وكوريا الشمالية بأنها تمثل محور الشر في العالم.

وقال باتن في مقال صحفي إن نشوة النصر الذي أحرزته الولايات المتحدة في أفغانستان حفزتها على انتهاج سياسة خارجية مستبدة تفتقر للحنكة, داعيا الحكومات الأوروبية لمنع واشنطن من الاندفاع نحو التحرك بشكل منفرد.

وأشار باتن إلى أن النجاح العسكري في أفغانستان ربما أثار "غرائز خطيرة لدى واشنطن, وهي أنها أصبحت تؤمن بأن القوة العسكرية أصبحت هي السبيل الوحيد لإحلال الأمن في العالم, وأن الولايات المتحدة لن تعتمد مستقبلا على أحد سواها, وأن الحلفاء سيصبحون خيارا ثانويا في عملياتها العسكرية".

ويرى المراقبون أن واشنطن قد تعتبر العراق محطتها الثانية في ما يسمى بالحرب على الإرهاب, إلا أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول نفى أن تكون واشنطن وضعت خططا قريبة لضرب العراق, إلا أنه لم ينفها. وتعكس تصريحات باتن قلق دول الاتحاد الأوروبي من أن انتصارات واشنطن ستشعرها بأنها لا تحتاج إلى حلفاء.

وانتقد باتن -وهو رئيس سابق لحزب المحافظين البريطاني- الولايات المتحدة لأنها تولي اهتماما أكبر بالقضاء على ما يسمى بالإرهاب ولاتقتفي جذوره. وشكك فيما إذا كانت الدول التي وصفها بوش بأنها محور الشر تشكل محورا في الأساس, قائلا إنه لا توجد أدلة على أن هذه الدول تنتج أسلحة دمار شامل. وأعرب عن قلقه إزاء تقويض واشنطن للجهود الأوروبية الرامية إلى إيجاد قنوات اتصال مع إيران وكوريا الشمالية.

ودعا باتن دول الاتحاد الأوروبي الـ 15 للتخلي عن خوفها من إغضاب الولايات المتحدة, وأن تتحدث علانية وتتخذ موقفا خاصا وحاسما بشأن القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط أو ظاهرة الاحتباس الحراري.

المصدر : وكالات