اشتعال النيران ببرجي مركز التجارة العالمي إثر الهجوم (أرشيف)
أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تحذيرا جديدا للرعايا الأميركيين في الشرق الأوسط بأنهم ربما يكونون عرضة لهجمات من جانب من وصفتهم بجماعات متشددة. في غضون ذلك يواجه مواطن سعودي حكما بالسجن عدة أشهر بعد إدانته بالإدلاء بمعلومات كاذبة عن الهجمات.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان لها إنهم قد يواجهون خطر الاختطاف, في إشارة إلى اختفاء مراسل صحيفة وول ستريت جورنال في باكستان.

وقالت وزارة الخارجية في بيان لها "مواطنو ومصالح الولايات المتحدة في الخارج مازالوا عرضة بشكل متزايد" لخطر هجمات قد تشنها جماعات لها صلات بتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن.

وأضاف البيان أن لدى وزارة الخارجية تقارير غير مؤكدة بأن المواطنين الأميركيين "ربما يستهدفون في عمليات خطف أو أعمال إرهابية أخرى".

ودرجت وزارة الخارجية الأميركية على إصدار نصائح أو تحذيرات فيما يتعلق بسفر مواطنيها إلى الخارج, وهو تقليد كثفته بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول. ويقول مراقبون إن المشاعر المعادية للولايات المتحدة قد ازدادت إثر الحرب الأميركية على أفغانستان ردا على الهجمات.

ولم يشر البيان إلى تهديد محدد لأي عمليات خطف أو هل استندت الوزارة إلى معلومات تم الحصول عليها من أعضاء حركة طالبان وتنظيم القاعدة الذين تعتقلهم الولايات المتحدة.

ومن المعتقد أن خلايا لتنظيم القاعدة منتشرة في دول كثيرة بينها باكستان حيث اختفى الصحفي دانيال بيرل الشهر الماضي، ويعتقد بأنه قتل.


محكمة في فينيكس تدين فيصل السلمي بتهمة الإدلاء بأقوال كاذبة عن معرفته بهاني حنجور وهو أحد الخاطفين الذين يشتبه بأنهم كانوا على متن طائرة الركاب التي ارتطمت بالبنتاغون
إدانة سعودي بالكذب
في غضون ذلك أدانت محكمة اتحادية مواطنا سعوديا يعيش في ولاية أريزونا الأميركية بالكذب على مكتب التحقيقات الفدرالي عن صلته بخاطف يعتقد أنه كان على متن طائرة الركاب التي صدمت مبنى وزارة الدفاع الأميركية في سبتمبر/أيلول الماضي.

وأدين فيصل السلمي (34 عاما) بتهمة الإدلاء بأقوال كاذبة عن معرفته بهاني حنجور وهو أحد الخاطفين الذين يشتبه بأنهم كانوا على متن طائرة الركاب التي ارتطمت بالبنتاغون، أثناء مقابلات مع موظفين من مكتب التحقيقات كانوا يحققون في أي صلات محتملة بالهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة.

ويواجه السلمي -وهو طيار لم توجه إليه تهمة الإرهاب- عقوبة السجن لمدة ستة أشهر في حكم قد يصدر يوم 14 مارس/آذار القادم. ولم يدل محاميه بأي تعليقات إلى الصحفيين عقب صدور قرار الإدانة.

وجاء في عريضة الاتهام أن السلمي الذي حضر إلى الولايات المتحدة بتأشيرة للدراسة عام 1997، أبلغ موظفي مكتب التحقيقات أنه لم يكن له أي معرفة أو صلة قرابة بحنجور, بالرغم من أن السلمي تحادث مع حنجور عدة مرات بينها مرة على الأقل عن اهتمامهما المشترك بالطيران.

محتجات يشتركن في تظاهرة بديترويت احتجاجا على اعتقال ربيع حداد (أرشيف)
سرية التحقيقات
وفي سياق متصل رفع معتقل عربي دعوى ضد الحكومة الأميركية تحدى فيها شرعية التحقيقات السرية التي تجريها السلطات الأميركية في قضايا الهجرة منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول الماضي.

وقدمت الدعوى نيابة عن ربيع حداد اللبناني الأصل الذي اعتقل في منزله بولاية متشيغان بعد الهجمات بثلاثة أيام.

ويقول حداد إن محكمة الهجرة في ديترويت أجرت معه ثلاث جلسات استماع كانت كلها مغلقة, كما حدث في مئات الجلسات الأخرى في مختلف أنحاء الولايات المتحدة منذ 11 سبتمبر, وهو يطالب بعلنية التحقيقات.

ويقول حداد ومحاموه إن سرية التحقيقات تنتهك حقه الدستوري في الحصول على محاكمة علنية, وإن قرار الحكومة بسرية الإجراءات "يستند إلى معايير ومعلومات غير معلنة.. ويحرم حداد من أي فرصة لتحدي القرار".

واعتقل حداد -وهو عضو في مجلس إدارة مؤسسة الإغاثة الدولية- في نفس اليوم الذي داهمت فيه المباحث الأميركية مكاتب المؤسسة التي تتخذ من إيلينوي مقرا لها, وجمدوا أرصدتها بموجب قانون جديد لمكافحة الإرهاب.

المصدر : وكالات