ميلوسوفيتش يطلب شهادة كلينتون وسياسيين آخرين
آخر تحديث: 2002/2/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/3 هـ

ميلوسوفيتش يطلب شهادة كلينتون وسياسيين آخرين

قال الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش إنه سيطلب حضور الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون وعدد من القادة الآخرين للشهادة في محكمة جرائم الحرب الدولية بلاهاي. واتهم في رابع جلسة للمحكمة قوات الناتو بتعمد إخراج الألبان من كوسوفو عام 1999 لتبرير ضرب يوغسلافيا.

وأشار إلى أن الألبان اختلقوا "قصة الخروج الوهمية" إلى الحدود, وكانت هنالك مئات الكاميرات بانتظارهم لتظهر للعالم ما فعله الصرب بهم, موضحا أن الهدف من وراء كل ذلك تبرير ضرب الناتو ليوغسلافيا. أما بشأن قصف السفارة الصينية في بلغراد, فقال ميلوسوفيتش إن الأمر لم يكن غلطة كما ادعت واشنطن, و"إن كلينتون أراد أن يدخل التاريخ بصفته أول أميركي يقصف أرضا صينية".

وعرض ميلوسوفيتش للمحكمة صورة تظهر فلاحة صربية قتلت بقنبلة عنقودية وبجانبها جثث أطفالها وهم يرتدون ملابس النوم, ليدعم اتهاماته للناتو باستخدام القنابل العنقودية المميتة في قصف يوغسلافيا, قائلا "هذا دليل على وحشية الناتو الذي يستهدف المدنيين بهذه الطريقة", وأضاف أن الناتو كان يتعمد قصف أهدافه ليلا ليزيد عدد ضحاياه بين المدنيين النيام. واستعرض مجموعة من الصور لأهداف مدنية تضررت بالقصف.

بيل كلينتون
ووصف ميلوسوفيتش قوات الناتو بالوحشية لمهاجمتها المدنيين في حرب عام 1999 على يوغسلافيا. وسخر من الرئيس كلينتون قائلا إنه حاول دخول التاريخ من خلال ضرب السفارة الصينية ببلغراد, مستخدما نفس أسلوب التهكم والسخرية من هيئة المحكمة والإجراءات القانونية, ومتهما أعداءه في البلقان وقوات الناتو باقتراف الفظائع وجرائم القتل الجماعي والتطهير العرقي.

وقال إن الحرب على يوغسلافيا كانت جريمة بدون هدف, "فالذين يقتلون الأطفال وهم نيام لن يتمكنوا من النوم بسلام إذا كانوا أصلا بشرا ويملكون شيئا من الإحساس الأخلاقي". من جهة أخرى قال مستشارون قانونيون إن الرئيس اليوغسلافي السابق طلب استدعاء بيل كلينتون ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ووزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت للإدلاء بشهاداتهم أمام هيئة المحكمة.

وتنص قوانين محكمة جرائم الحرب الدولية على حق الأطراف في استدعاء الشهود الذين يريدون، فإذا رفض أحد الشهود المحتملين المثول فيمكن للقضاة عندها استخدام "كل الوزن المنوط بالقانون الدولي" لدعم الاستدعاء إن اعتبروا أن شهادته "على صلة وثيقة" بمجرى المحاكمة, وفق ما أوضح ناطق باسم المحكمة.

وكان الرئيس ميلوسوفيتش قد بدأ صباح أمس دفاعه أمام محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي بشأن اتهامه بارتكاب جرائم حرب في البوسنة وكرواتيا وكوسوفو، بعرض فيلم وثائقي يشير إلى أن حلف شمال الأطلسي انتهك القانون الدولي عندما قصف يوغسلافيا عام 1999 ردا على الحملة الصربية في كوسوفو.

صورة فيديو لعدد من القتلى في المذابح التي اقترفت في قرية إزبيكا بكوسوفو
وعرض الفيلم الوثائقي المأخوذ من التلفزيون الألماني لقاءات مع أشخاص ذكروا أن قتل ألبان كوسوفو في راتشاك أوائل عام 1999 استخدم ذريعة لقصف يوغسلافيا من جانب حلف شمال الأطلسي. وبعد صورة مذبحة راتشاك ظهرت في الشريط صور للخراب والآلام التي خلفتها حملة القصف التي شنها الحلف الأطلسي على صربيا في مارس/آذار 1999.

من جهتها قالت ألمانيا اليوم إن ميلوسوفيتش أساء استخدام الشريط التلفزيوني في دفاعه. وقال المنتج في محطة WDR التلفزيونية الألمانية يورغ سودنبورن إن الرئيس اليوغسلافي السابق استخدم الشريط للدفاع عن نفسه بطريقة "مخزية", موضحا أن الهدف من وراء إنتاج الشريط لم يكن لتبرئة ميلوسوفيتش من التهم المنسوبة إليه بل لإظهار عيوب في سياسة الناتو والحكومة الألمانية. وأضاف أنه "حتى مخرجي الفيلم لم يكونوا على علم بأن ميلوسوفيتس هو مجرم حرب".

وقال الرئيس اليوغسلافي السابق أمس إن الشعب الصربي "قاوم عدوان الناتو ببسالة"، واتهم الحلف والغرب عموما بأنهم لفقوا "محيطا من الأكاذيب لخداع الرأي العام بجرائم صربية مختلقة" لتبرير ضرب يوغسلافيا في ذلك العام. وفي إشارة إلى مقبرة جماعية لضحايا صرب -حسب ما جاء في التعليق على شريط الفيديو- قال ميلوسوفيتش "هذا ليس سوى ذرة من الحقيقة في بحر من الأكاذيب والدعاية". وشجب أيضا ما أسماه استخدام وسائل الإعلام كأداة لشن حرب على بلاده.

وكان ميلوسوفيتش قد ردد مرارا منذ نقله إلى لاهاي في يونيو/حزيران الماضي أنه يريد تقديم مرافعة سياسية بالدرجة الأولى، وينوي أيضا أن يوسع دفاعه الخاص عن بلاده وعن الدولة التي كان رئيسا لها والسياسة التي اعتمدها خلال عشر سنوات، حسب ما ذكر محاموه.

المصدر : وكالات