كرزاي: مسؤولون أمنيون قتلوا وزير الطيران
آخر تحديث: 2002/2/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/3 هـ

كرزاي: مسؤولون أمنيون قتلوا وزير الطيران

أفغان في مطار كابل حيث قتل وزير النقل والسياحة عبد الرحمن ينتظرون السفر لأداء فريضة الحج

أعلن رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي أن وزير النقل اغتيل بواسطة مسؤولين كبار في أجهزة الأمن التابعة للحكومة الأفغانية. في غضون ذلك اندلعت أعمال عنف اليوم في محيط ملعب لكرة القدم في كابل أسفرت عن إصابة 18 شخصا بجروح.

ففي بيان رسمي وزعته وزارة الداخلية الأفغانية أوضح كرزاي أن أربعة من هؤلاء المسؤولين المتهمين باغتيال وزير النقل والسياحة والطيران المدني عبد الرحمن اعتقلوا. وأوضح أن اثنين من الأربعة المعتقلين برتبة جنرال وأن ثلاثة مسؤولين آخرين من المتهمين توجهوا إلى المملكة العربية السعودية لأداء الحج.

وكان الوزير قد تعرض للضرب حتى الموت مساء أمس أثناء وجوده في المطار حيث كان مئات من الحجاج ينتظرون منذ يومين السفر إلى مكة المكرمة. وقال مسؤولون حكوميون وشهود عيان في وقت سابق إن الحجاج صبوا جام غضبهم على الوزير وضربوه حتى الموت.

وقال وزير الإعلام الأفغاني رهين مخدوم إن ضرب عبد الرحمن حتى الموت في مطار كابل كان عملية اغتيال. وأضاف مخدوم في مؤتمر صحفي في كابل أن الحادث كان نتيجة ثأر شخصي وعداوات خاصة لمجموعة من الناس وليست له أي دوافع سياسية.

جندي ألماني يتلقى العلاج عقب إصابته بحجر في جبهته أثناء الاشتباكات
مصادمات في كابل
في هذه الأثناء اندلعت أعمال عنف اليوم في محيط ملعب لكرة القدم في كابل أسفرت عن إصابة 18 شخصا بجروح إثر مواجهات بين حشد غاضب وجنود من القوة الدولية لحفظ السلام (إيساف) والشرطة الأفغانية.

وأعلن متحدث عسكري بريطاني أن حوالي 15 أفغانيا أصيبوا بجروح في المواجهات التي وقعت خارج الأسلاك التي نصبت لتحديد الدائرة الأمنية في محيط الملعب. وأضاف أن ثلاثة جنود في إيساف أصيبوا إصابات طفيفة في الوجه.

واندلعت أعمال العنف قبل مباراة لكرة القدم بين فريق يونايتد الأفغاني المحلي وفريق من جنود قوة إيساف المنتشرة في كابل بتفويض من الأمم المتحدة. وأفاد شهود عيان أن حوالي 15 ألف شخص كانوا يحاولون الدخول بالقوة إلى الملعب الذي كان مكتظا. وقالت الأنباء إن رجال الشرطة الأفغان أطلقوا النار في الهواء واستخدموا الهري لتفريق المحتجين.

أضواء كاشفة أطلقتها القوات الأميركية بقاعدة عسكرية قرب قندهار إثر تعرضها للهجوم
تعزيزات أميركية
في غضون ذلك بدأ جنود أميركيون وكنديون اليوم تعزيز دفاعات القاعدة العسكرية الأميركية في قندهار التي تتزايد التهديدات في محيطها.

يأتي ذلك عقب إصابة جنديين أميركيين بجروح مساء الأربعاء الماضي في هجوم نفذه مجهولون. وأمضت القوات الأميركية والكندية المنتشرة في القاعدة ليلة أمس في حال تأهب بعد أن كشفت وجود سيارة مشبوهة.

وقال المتحدث باسم الجيش الأميركي إن تجهيزات الدفاع عن القاعدة يتم تقويمها وتحسينها باستمرار. وقال إن تدابير تتخذ لتفادي تكرار هجوم الأربعاء دون أن يعطي معلومات. ويوجد أكثر من أربعة آلاف جندي في قاعدة التحالف الدولي المقامة في مطار قندهار الدولي.

ومن بين هؤلاء حوالي ألفي جندي أميركي وقد نشر حاليا مئات الكنديين من إجمالي يقدر بـ 800 جندي. كما تضم القوة نرويجيين وأردنيين وجنودا من جنسيات أخرى.

جاك سترو
زيارة سترو
ووسط أجواء العنف والتوتر هذه وصل وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إلى العاصمة كابل في وقت مبكر من صباح اليوم في أحدث زيارة ضمن سلسلة زيارات يقوم بها زعماء أجانب إلى العاصمة الأفغانية لإجراء محادثات مع الحكومة المؤقتة برئاسة حامد كرزاي.

وفور وصوله أجرى سترو محادثات مع وزير الخارجية الأفغاني عبد الله عبد الله وناقش معه الدور الذي ستلعبه بريطانيا مستقبلا في القوة الدولية (إيساف) حيث أن مدة قيادتها لهذه القوة ستنتهي في أبريل/ نيسان المقبل.

ومن المقرر أن يقوم الوزير البريطاني أيضا بزيارة مقر القيادة العامة للقوة الدولية المكلفة بالمحافظة على الأمن في كابل، وذلك بعد أن يلتقي برئيس الحكومة المؤقتة حامد كرزاي، وقال مسؤولون في وزارة الخارجية الأفغانية إن كرزاي ربما يطلب توسيع القوة المؤلفة من 17 دولة لتغطي أجزاء أخرى في البلاد.

كما أعلن متحدث باسم مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ماري روبنسون أنها ستزور أفغانستان الشهر القادم لبحث أمور عديدة من بينها معاملة أسرى طالبان والقاعدة.

القبض على حاكم هرات السابق
من جهة أخرى ألقت السلطات الباكستانية القبض على حاكم ولاية هرات الأفغاني السابق. وقالت مصادر باكستانية إن أجهزة الاستخبارات ألقت القبض على خير الله خيركاوا قرب بلدة تشامان الحدودية الباكستانية. وأضافت المصادر أن خير الله كان قد هرب من أفغانستان عقب انهيار نظام طالبان وظل مختبئا في منطقة قرب بلدة تشامان دهمتها قوة الاستخبارات وألقت القبض عليه مساء أمس.

وقالت الأنباء إنه تم اقتياد خير الله إلى وجهة غير معلومة لاستجوابه. وتوقعت مصادر باكستانية أن يتم تسليم حاكم هرات السابق إلى القوات الأميركية في مدينة قندهار جنوبي أفغانستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات