مقاتلون تابعون لتنظيم القاعدة
أثناء تدريب بمنطقة مجهولة في أفغانستان (أرشيف)
قالت إيران إنها اعتقلت 150 أجنبيا معظمهم من العرب دخلوا البلاد بطريقة غير قانونية عبر باكستان ويعتقد أن لهم علاقة بتنظيم القاعدة. من ناحية أخرى ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن فلسطينيا أصبح قائدا عسكريا جديدا لتنظيم القاعدة وأنه يخطط لشن هجمات على الولايات المتحدة.

ونقلت الإذاعة الإيرانية عن مسؤولين في أجهزة الأمن لم تكشف عن أسمائهم إن الأجانب المعتقلين من دول عربية وأفريقية وأنهم دخلوا البلاد بطريقة غير قانونية عبر الحدود الباكستانية بعد اجتياز 750 كلم وأن بعضهم يحمل جوازات سفر فرنسية وبريطانية وبلجيكية وهولندية.

وألمح مسؤول أمني إلى أن هؤلاء الأجانب قد يكون لهم علاقة بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن، مشيرا إلى أنه تم إبلاغ السفارات المعنية عن هؤلاء الأشخاص وبعضهم ترافقه أسرته وأطفاله. ويؤكد المسؤولون الإيرانيون بذلك معلومات صحفية تحدثت عن وجود مقربين من القاعدة داخل الأراضي الإيرانية. وقد أشارت صحيفة "جمهوري إسلامي" الإيرانية المحافظة في عددها الصادر يوم الخميس نقلا عن مصادر دبلوماسية أن السلطات الباكستانية طردت عناصر من القاعدة إلى إيران.

قائد عسكري جديد للقاعدة
من ناحية أخرى ذكرت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر الخميس نقلا عن مسؤولين أميركيين أن فلسطينيا يبلغ من العمر 30 عاما ويدعى أبو زبيدة أصبح قائدا جديدا مسؤولا عن عمليات تنظيم القاعدة،
وهو يخطط حاليا لشن هجمات جديدة ضد الولايات المتحدة.

محمد عاطف
وقالت الصحيفة إن أبو زبيدة يخلف في هذا المركز محمد عاطف المشهور بأبي حفص الذي قتل على الأرجح في غارة على معسكرات القاعدة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في أفغانستان. وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الأميركيين يعتقدون أن أبو زبيدة له صلة مباشرة بهجمات 11 سبتمبر/أيلول، وأنه على صلة بخطط لشن موجة من الهجمات في أوروبا كان مقررا تنفيذها العام الماضي من بينها تفجير سفارتي الولايات المتحدة في باريس وسراييفو.

وذكرت الصحيفة نقلا عن محققين أميركيين قولهم إنهم مقتنعون أن أبو زبيدة -المولود في الرياض من عائلة فلسطينية ثرية تقيم في السعودية- يسعى الآن لتنشيط خلايا خاملة في تنظيم القاعدة في عدد من الدول لشن هجمات جديدة على الولايات المتحدة وحلفائها.

وأوضحت الصحيفة أن أجهزة المخابرات الأميركية تعتقد أن أبو زبيدة -الذي يعتقد أن اسمه الحقيقي هو زين العابدين محمد حسين أبو زبيدة- كان بجانب أسامة بن لادن في أفغانستان في الأسابيع الأولى بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول وأن المسؤولين في الإدارة الأميركية يقولون إن هناك أدلة متناثرة تشير إلى هربه إلى باكستان.

واعتبر المسؤولون الأميركيون أبو زبيدة خطيرا للغاية لأنه يعرف هوية آلاف الناشطين الإسلاميين الذين تلقوا تدريبات في أفغانستان، حيث أصبح منذ نهاية التسعينات أحد مساعدي أسامة بن لادن، كما كان مسؤولا عن التطوع في مدينة بيشاور الباكستانية وهو الذي كان يحدد للمتطوعين المهمات التي سيقومون بها في الخارج.

وقد أثار أبو زبيدة اهتمام خبراء مكافحة الإرهاب الأميركيين لأول مرة كشخصية رئيسية في القاعدة بعدما تلقوا تقارير تفيد أنه قام بتنسيق خطط لمهاجمة مطار لوس أنجلوس الدولي ومواقع سياحية في الأردن عام 1999. وأضافت الصحيفة أن أبو زبيدة يحرص على عدم إثارة الشبهات حوله إذ لم يكن معروفا، ولهذا السبب لم يدرج اسمه على لائحة وزارة العدل الأميركية بشأن الأشخاص المشتبه بقيامهم بأعمال إرهابية كسائر أعضاء تنظيم القاعدة المعروفين. وأشارت إلى أنه يسافر في أنحاء العالم مستخدما جوازات سفر مزورة والعديد من الأسماء المستعارة.

المصدر : وكالات